العرب في بريطانيا | لماذا أرسلت بريطانيا قوات إلى غزة رغم وقف إطلاق...

1447 رجب 23 | 12 يناير 2026

لماذا أرسلت بريطانيا قوات إلى غزة رغم وقف إطلاق النار؟

لماذا أرسلت بريطانيا قوات إلى غزة رغم وقف إطلاق النار؟
خلود العيط October 22, 2025

في خطوة أثارت تساؤلات عن دوافعها وأبعادها السياسية، أعلنت حكومة بريطانيا إرسال قائد عسكري رفيع وعدد محدود من الجنود إلى إسرائيل؛ للمشاركة في الجهود الدولية الرامية إلى مراقبة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك بناءً على طلب رسمي من الولايات المتحدة.

ويأتي هذا التحرك بعد أقل من أسبوع على تصريح وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، التي أكدت حينها أن المملكة المتحدة “لا تخطط لإرسال قوات إلى المنطقة”، ما يجعل الإعلان الجديد بمثابة تراجع لافت في الموقف البريطاني تجاه ما يجري في غزة.

تفاصيل الانتشار البريطاني في إسرائيل

كشف وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن بلاده أرسلت قائدًا برتبة لواء ليعمل نائبًا لقائد أميركي في مركز التنسيق المدني والعسكري (CMCC)، وهو مركز جديد أُنشِئ لإدارة التنسيق بين الأطراف العسكرية والمدنية المكلفة بمتابعة الهدنة وتنظيم تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة.

ويُتوقّع أن يضم هذا المركز أيضًا قوات من مصر وقطر وتركيا والإمارات، في إطار خطة دولية لإرساء آلية رقابة مشتركة على وقف إطلاق النار الذي توسط فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين إسرائيل وحركة حماس في الـ10 من تشرين الأول/أكتوبر.

وقال هيلي خلال كلمة له في لندن: إن “بريطانيا تمتلك خبرات فنية ومهارات خاصة يمكن أن تسهم بها في دعم جهود السلام”، مضيفًا أن المملكة المتحدة لن تكون في موقع القيادة، لكن سيكون لها دور محوريّ في تثبيت الهدنة.

وأكد الوزير أن المشاركة البريطانية تأتي استجابة لطلب من واشنطن، موضحًا أن القائد الموفد يرافقه فريق صغير من ضباط التخطيط العسكري البريطانيين، يتمتع بخبرة في إدارة العمليات الميدانية.

الدور الأميركي في الخطة الجديدة

بالتوازي أعلنت الولايات المتحدة عن نشر نحو 200 جندي في إسرائيل لمتابعة تنفيذ اتفاق الهدنة، مع التأكيد على أن القوات الأميركية والبريطانية لن تدخل قطاع غزة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة أميركية أوسع تُشرِف على تطبيقها القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وضمان الاستقرار الأمني بعد وقف إطلاق النار.

وأوضح مسؤول أميركي أن مهمة الفريق المشترك تشمل مراقبة تنفيذ بنود الهدنة، والإشراف على الانتقال إلى إدارة مدنية في القطاع، وهي مرحلة يفترض أن تمهّد لتشكيل قوة استقرار دولية لاحقًا ضمن خطة ترامب للسلام المكوّنة من 20 بندًا.

هدنة هشة وانتهاكات إسرائيلية متكررة

يأتي الانتشار البريطاني في وقتٍ تتواصل فيه الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حيث شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات جديدة على مناطق مدنية مأهولة في شمال القطاع وجنوبه، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 50 فلسطينيًّا خلال 24 ساعة وفقًا لوزارة الصحة في غزة.

في المقابل، تكتفي لندن وواشنطن بالتعبير عن “القلق” دون إدانة واضحة للانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدتين أن وجود فريق المراقبة الدولي يمكن أن يساعد في منع مزيد من التصعيد وتثبيت وقف إطلاق النار.

ترى منصة العرب في بريطانيا أن إرسال بريطانيا قوات عسكرية -ولو محدودة- إلى إسرائيل في ظل وقف إطلاق النار يعكس تحولًا في السياسة الخارجية البريطانية نحو دور أكثر فاعلية في قضايا الشرق الأوسط، لكنه في الوقت ذاته يثير تساؤلات عن حدود هذا الدور ومدى استقلالية القرار البريطاني عن واشنطن.

وتؤكد المنصة أن المشاركة في مراقبة الهدنة قد تُسهم في تثبيت وقف إطلاق النار ودعم العمل الإنساني في غزة، شريطة أن تظل بريطانية الطابع، وإنسانية الهدف، ومحايدة في الأداء.

المصدر: سكاي نيوز


اقرأ أيضًا:

 

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة