كلمات مهمة بشأن ” عيد الحب “
أحب الله عز وجل أحب نبينا وقائدنا ورسولنا محمد عليه الصلاة والسلام ،أحب أمي، أحب أولادي، وأحب بلادي،أحب ملكنا نصره الله
الحب قيمة إيمانية قبل أن يكون مناسبة
في كل عام يتجدد الحديث حول ما يسمى بعيد الحب، ويكثر الجدل بين مؤيد ومعارض، بين من يراه تعبيرا مشروعا عن المشاعر، ومن يرفضه باعتباره تقليدا لا يمت إلى ثقافتنا بصلة. غير أن السؤال الأعمق ليس: هل نحتفل أم لا؟ بل: هل الحب في الإسلام مرتبط بيوم معين، أم أنه قيمة إيمانية متجذرة في عقيدتنا وسلوكنا؟
الحقيقة أن الحب في الإسلام ليس شعارا موسميا، ولا وردة حمراء تهدى في تاريخ محدد، بل هو مبدأ إيماني أصيل يبدأ بحب الله تعالى، قال سبحانه:
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ (البقرة: 165).
فمحبة الله ليست عاطفة عابرة، بل هي عبادة قلبية تظهر في الطاعة والرضا والتسليم.
ومن حب الله ينبثق حب رسوله ﷺ، إذ قال:
«لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين»
فالحب هنا معيار لكمال الإيمان، وليس مجرد شعور وجداني.
ثم تتسع دائرة الحب لتشمل الوالدين، وفي مقدمتهم الأم. قال تعالى:
﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾
ولما سئل النبي ﷺ: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال:
«أمك» ثلاثا، ثم قال: «أبوك»
فهل نحتاج إلى يوم خاص لنعبر عن حب الأم، وقد جعله الله وصية دائمة؟
والحب في الإسلام لا يقف عند حدود الأسرة، بل يمتد إلى الأبناء، وإلى الناس جميعا، قال ﷺ:
«لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»
فالمحبة هنا أساس لبناء مجتمع متماسك متراحم.
بل حتى حب الوطن فطرة أقرها الإسلام، فقد ثبت أن النبي ﷺ لما غادر مكة قال:
«والله إنكِ لأحبُّ أرضِ الله إليَّ، ولولا أن أهلك أخرجوني منكِ ما خرجت»
إنها مشاعر صادقة تظهر أن الانتماء والمحبة للأرض جزء من طبيعة الإنسان.
أما العلاقة بين الزوجين، فقد وصفها القرآن بأسمى معاني السكينة، قال تعالى:
﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾
فالزواج في الإسلام قائم على المودة والرحمة، وهما وجهان من وجوه الحب النقي.
إذن، الحب في الإسلام ليس حكرا على الأزواج، ولا هو ظاهرة موسمية. إنه قيمة إيمانية قبل أن يكون مناسبة، وسلوك يومي قبل أن يكون احتفالا. هو كلمة طيبة، وهدية صادقة، ودعاء في ظهر الغيب، وبر بالوالدين، ورحمة بالأبناء، ووفاء للوطن.
فإن اختار البعض أن يجعلوا من يوم معين فرصة لتجديد مشاعر الود، فالعبرة ليست في الاسم ولا في التاريخ، بل في النية والمضمون. المهم أن يبقى الحب منضبطا بقيمنا، نقيا في معناه، صادقًا في أثره.
أحب أمي… لأن برها عبادة.
أحب أولادي… لأنهم أمانة ومسؤولية.
أحب بلادي… لأن الانتماء وفاء.
أحب راعي البلاد، محمد السادس نصره الله لما يبذله من جهود في خدمة الوطن وصون استقراره
وأحب الله ورسوله… لأن ذلك أصل الإيمان.
هكذا يكون الحب في الإسلام: عقيدة، وخلقا، ورسالة حياة.
أحبكم في الله.
اقرأ أيضًا:
- لسنا كما نبدو… عن هشاشة الإنسان خلف صلابة المواقف
- الثّبات رغم المغريات: حين يكون الإنسان سيّد قراره لا عبد رغباته
- “الحاجب لا يعلو على العين” حكمة جدتي
جميع المقالات المنشورة تعبّر عن رأي أصحابها ولا تعبّر بالضرورة عن رأي المنصة
الرابط المختصر هنا ⬇
