قواعد جديدة لحليب الرضع قد توفّر للأهالي حتى 500 باوند
في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية عن الأسر البريطانية، أعلنت حكومة حزب العمال عن حزمة إصلاحات لخفض تكلفة حليب الأطفال الصناعي، وذلك في أعقاب انتقادات واسعة النطاق لارتفاع الأسعار خلال السنوات الأخيرة. وتقول الحكومة: إن الإجراءات الجديدة قد توفر على الأهالي ما يصل إلى 500 باوند خلال العام الأول من حياة الطفل، في خطوة تُعَدّ من أبرز التدخلات الاجتماعية منذ تولّي كير ستارمر رئاسة الحكومة.
وتأتي المبادرة استجابة لتوصيات هيئة المنافسة والأسواق البريطانية (CMA) التي أصدرت في فبراير الماضي تقريرًا يحذّر من تأثير الحملات التسويقية على خيارات الأهل الجدد، وطالبت بتسهيل وصولهم إلى منتجات أقل تكلفة دون التضحية بمعايير السلامة والجودة.
تغييرات في طريقة عرض حليب الأطفال وتسويقه

وبموجب القرارات الجديدة، سيُعتمَد تغليف موحّد لمنتجات حليب الأطفال داخل المستشفيات والمراكز الصحية؛ للتقليل من تأثير العلامات التجارية الكبرى على الأمهات والآباء في الأيام والأسابيع الأولى بعد الولادة.
كما ستُلزَم المتاجر الكبرى والصيدليات بوضع جميع أنواع حليب الأطفال في مكان واحد على الرفوف، ما يسهّل المقارنة بين الأسعار ويحدّ من التلاعب النفسي الذي تلجأ إليه بعض الشركات.
وفي تغيير مهم كان الأهالي يطالبون به منذ سنوات، سيسمح باستخدام بطاقات الهدايا والقسائم ونقاط الولاء عند شراء حليب الأطفال، بعد أن كانت متاجر كثيرة تمنع ذلك باعتبار المنتج “غير خاضع للعروض”.
وقال رئيس الوزراء كير ستارمر: إن حكومته تسعى إلى تصحيح “إرث سياسات التقشف”، مضيفًا: “سياسة الحد من معونة الطفل الثاني التي استمرت نحو 10 سنوات دفعت مئات الآلاف من الأطفال إلى الفقر”.
“أنا فخور بأننا نعمل الآن على إخراج نصف مليون طفل من دائرة الفقر؛ لأن كل طفل يستحق فرصة عادلة في الحياة”.
من جهته قال وزير الصحة ويس ستريتنج: “ليس من المقبول أن تستغل بعض الشركات قلق الأمهات والآباء الجدد عبر تغليف دعائي يوهم بأن السعر الأعلى يعني صحة أفضل”.
وأشار إلى أن الإجراءات الجديدة ستمنح الأهالي “ثقة أكبر في خياراتهم”، وستساعدهم على الاستفادة من برامج المتاجر دون قيود.
من زاوية أوسع، يثير هذا الملف نقاشًا أعمق بشأن طبيعة سوق حليب الأطفال في بريطانيا، وهو سوق طالما اتُّهم بأنه يسمح للشركات بفرض أسعار مرتفعة دون مبررات علمية أو غذائية كافية. وفي ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يمر بها عدد كبير من الأسر، تبدو هذه الخطوات أقرب إلى سد فجوة تأخرت الحكومات السابقة في الاعتراف بها.
وعلى الرغم من أن القرار يمثل تقدّمًا مهمًّا، فإن مناقشة مسألة عدالة سوق المنتجات الأساسية للأطفال لا تنتهي هنا. فلفترة طويلة، تُركت الأسر وحدها في مواجهة أسعار مرتفعة ومعلومات دعائية مضلِّلة، وهو ما يسلّط الضوء على ضرورة مراقبة أوسع لقطاع يمسّ حياة الأطفال وصحة المجتمع.
المصدر: Birmingham Live
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
