أبرز عناوين الصحف البريطانية ليوم السبت 24 يناير 2026
تكشف عناوين الصحف البريطانية اليوم عن تصاعد توتر غير معتاد في العلاقات عبر الأطلسي، بعد تصريحات صادمة للرئيس الأميركي دونالد ترامب طالت قوات حلف شمال الأطلسي، وأثارت ردود فعل غاضبة في لندن. ويأتي ذلك في لحظة حساسة تطرح تساؤلات أوسع عن تماسك الناتو، وحدود التحالف الأنجلوساكسوني بين الولايات المتحدة وبريطانيا، إلى جانب استمرار القضايا الاجتماعية والسياسية الداخلية في فرض نفسها على الأجندة الإعلامية.
الغارديان (The Guardian)

ذكرت الصحيفة أن تصريحات ترامب، التي قال فيها إن قوات الناتو «لم تكن على الخطوط الأمامية» خلال الحرب في أفغانستان، قوبلت برفض حاد في بريطانيا. ونقلت عن رئيس الوزراء كير ستارمر وصفه هذه التصريحات بأنها «مروعة بصراحة»، محذرًا من أنها قد تُلحق ضررًا إضافيًّا بالعلاقة مع البيت الأبيض، وتفتح الباب أمام تصدع دبلوماسي غير مسبوق في سياق التحالف العسكري القائم منذ عقود.
ديلي ميرور (Daily Mirror)

جاء عنوان الصحيفة مباشرًا: «اعتذِر». وطالبت ترامب بتقديم اعتذار صريح عمّا وصفته بـ«إهانة أبطال بريطانيا الذين سقطوا في الحرب». وأشارت إلى أن جنودًا مصابين، إلى جانب الأمير هاري، وجّهوا انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي، معتبرين تصريحاته مساسًا بذكرى الجنود القتلى.
الإندبندنت (The Independent)

عنونت الصحيفة: «ستارمر يهاجم ترامب: اعتذِر عن الإهانة الفاضحة لقتلانَا في الحرب». وكررت مطالبة رئيس الوزراء باعتذار رسمي، مرفقة التغطية بصور تكريمية لعدد من الجنود البريطانيين، من بين 457 قُتلوا خلال العمليات العسكرية في أفغانستان.
ديلي إكسبريس (Daily Express)

استخدمت الصحيفة نبرة غاضبة، ووصفت تصريحات ترامب بأنها «وقاحة دموية». وكتبت: «يا دونالد، هناك 457 سببًا مأساويًّا يثبت أنك مخطئ»، مع صورة لرتل من سيارات الجنازات التي نقلت نعوش الجنود البريطانيين القتلى في أفغانستان.
ديلي ميل (Daily Mail)

ركزت الصحيفة على تداعيات سياسية مباشرة لتدخل ترامب، مشيرة إلى تأجيل مشروع قانون تسليم جزر تشاغوس إلى موريشيوس. ويقضي المشروع بنقل السيادة على الأرخبيل إلى موريشيوس، مقابل استمرار بريطانيا في استئجار قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الاستراتيجية مقابل 101 مليون باوند سنويًّا. ولفتت الصحيفة إلى أن التردد البريطاني في المضي قدمًا بالاتفاق ظهر بوضوح بعد الهجوم الأميركي العلني على القرار، في مؤشر على مدى ثقل التدخل الأميركي في رسم التوجهات الاستراتيجية البريطانية، حتى في ظل الخلاف السياسي الحاد بين الطرفين.
ديلي تلغراف (The Daily Telegraph)

قالت الصحيفة: إن ستارمر اضطر إلى سحب مشروع قانون جزر تشاغوس بعد «رد فعل أميركي عنيف» على الاتفاق. وفي موضوع منفصل، أبرزت أن هيئة الصحة الوطنية تستعد لإدخال اختبارات جينية للكشف المبكر عن السرطان ضمن خدماتها العامة.
ذا صن (The Sun)

ابتعدت الصحيفة عن السياسة، وركزت على خلافات عائلية داخل أسرة بيكهام. ونقلت عن نيكولا بيلتز، زوجة بروكلين بيكهام، قولها له: «إما أنا وإما هي»، بعد شعورها بأن فيكتوريا بيكهام خطفت الأضواء منها خلال حفل الزفاف.
التايمز (The Times)

حذّرت الصحيفة من أن القلق النفسي قد يؤدي إلى «جيل ضائع يعتمد على الإعانات». ونقلت عن وزير العمل السابق آلان ميلبورن قوله إن الشباب الذين يعانون حالات نفسية «طبيعية» يجري «شطبهم مبكرًا»، ما يهدد بإقصاء جيل كامل من الفئة العمرية 16–24 عامًا عن التعليم والعمل.
فايننشال تايمز (Financial Times)

أفادت الصحيفة بأن أسعار الذهب ارتفعت بقوة بعد تحركات ترامب المرتبطة بغرينلاند، التي ضغطت على الدولار. وعلى الصعيد الداخلي، أشارت إلى أن عددًا محدودًا من الأثرياء للغاية، من بينهم عائلة روتشيلد، بدأوا شراء حانات قروية تعاني صعوبات مالية، في محاولة لإنقاذها من الإغلاق.
ديلي ستار (Daily Star)

في موضوع خفيف يبتعد عن الجدل الدولي والسياسي، روّجت الصحيفة لما وصفته بـ«سر كلوديا في برنامج الخونة»، ملمّحة إلى مفاجأة في الحلقة النهائية، قبل أن توضح أن المقصود ليس تطورًا دراميًّا في المحتوى، بل كشف عن حيلة تجميلية تستخدمها مقدمة البرنامج للحصول على لون بشرة داكن متجانس تحت الإضاءة التلفزيونية، بعيدًا عن الكاميرات.
آي (The i Paper)

عنونت الصحيفة: «يسار العمال يخطط ضد ستارمر – وستريتنغ». وذكرت أن شخصيات مؤثرة داخل الحزب تدعم عودة آندي بورنهام إلى البرلمان، مع تزايد التوقعات بإمكانية تحديه قيادة الحزب، وسط مخاوف الجناح اليساري من انتقال السلطة بسلاسة إلى ويس ستريتنغ.
تماسك مهتز
تشير منصة العرب في بريطانيا (AUK) إلى أن عناوين صحف اليوم تعكس لحظة لافتة في السياسة الدولية، عنوانها الأبرز تماسك مهتز داخل التحالف الغربي، حيث لم يعد الخلاف الأميركي البريطاني محصورًا في التفاصيل أو اللهجة، بل امتد إلى جوهر التحالف العسكري ذاته. فالهجوم الأميركي العلني على حلفاء الناتو يثير أسئلة حقيقية عن تماسك الحلف ومعنى الأمن الجماعي المضمون أميركيًّا، في وقت تبدو فيه بريطانيا مضطرة لموازنة غضبها السياسي مع ثقل الشريك الأميركي في قراراتها الاستراتيجية. إنها لحظة يصعب التعامل معها باعتبارها عابرة، بل تبدو مؤشرًا على تحولات أعمق في بنية التحالف الغربي.
وفي هذا السياق، تشير قراءة عناوين اليوم إلى أن تصريحات ترامب فجّرت لحظة نادرة من الإجماع الإعلامي داخل بريطانيا، تجاوزت الانقسامات الحزبية المعتادة دفاعًا عن القوات المسلحة وذاكرة قتلاها. غير أن هذا الإجماع ذاته يعكس مفارقة واضحة: تماسك داخلي في مواجهة تماسك خارجي مهتز، حيث تكشف التغطية عن هشاشة متزايدة في العلاقات البريطانية الأميركية، مع تحوّل مواقف الرئيس الأميركي إلى عامل مباشر في ملفات سيادية حساسة، من السياسة الدفاعية إلى اتفاقات ما وراء البحار، في حين تواصل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية فرض نفسها بثقلها على الأجندة الداخلية.
المصدر: بي بي سي
اقرأ ايضاً
الرابط المختصر هنا ⬇
