عاصفة ثلجية قوية تقترب.. ومنطقة واحدة ستحرم من الزائر الأبيض
تستعد بريطانيا لاستقبال عاصفة ثلجية قوية توصف بأنها من أشد العواصف في هذا الشتاء، في ظل تحذيرات متزايدة من تأثيرات كبيرة قد تطول معظم أنحاء البلاد، مع توقعات بتساقط كثيف للثلوج قد يصل في بعض المناطق إلى معدلات غير مسبوقة، في حين تشير الخرائط إلى أن منطقة واحدة فقط قد تنجو من هذا «الزائر الأبيض».
وتكشف خرائط توقعات الطقس الحديثة عن سيناريو شتوي قاسٍ، حيث تُظهر إمكانية تساقط الثلوج بمعدل يصل إلى أربع بوصات في الساعة في ذروة العاصفة، ما ينذر بتعطل واسع النطاق في حركة النقل، وتأثيرات مباشرة على الحياة اليومية والخدمات العامة.
وتشير التقديرات إلى أن بعض المناطق قد تشهد تراكمات تصل إلى 19 بوصة خلال أيام قليلة فقط، مع استعداد عدة عواصف ثلجية متتالية لضرب البلاد مع مطلع شهر كانون الثاني/يناير.
نموذج أوروبي يرسم خريطة الثلوج ويحدد المنطقة «الناجية»

ووفقًا لنموذج الطقس التابع للمركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى (ECMWF)، فإن معظم المناطق البريطانية ستكون على موعد مع الثلوج، باستثناء منطقة واحدة فقط يُتوقع أن تبقى خارج نطاق التأثير المباشر.
في المقابل، ستتعرض مدن كبرى لزخات ثلجية متفاوتة الشدة، من بينها لندن وبرمنغهام وكارديف ومانشستر وليفربول وبلفاست وليدز ونيوكاسل، إضافة إلى إدنبرة وغلاسكو.
وتبدأ ملامح العاصفة بالظهور في اسكتلندا، حيث من المتوقع تساقط الثلوج على نطاق واسع طوال الأيام الأولى من كانون الثاني/يناير.
ومع تقدم الأيام، وتحديدًا بحلول الـ7 من كانون الثاني/يناير، تُظهر الخرائط أن الزخات الشتوية ستبدأ بالانجراف جنوبًا، لتشمل أيرلندا الشمالية وويلز وأجزاء واسعة من إنجلترا.
ذروة العاصفة: تحذيرات من تعطل الحركة

وفي منتصف نهار الـ7 من كانون الثاني/يناير، قد تشهد مناطق شمال غرب إنجلترا وشمال ويلز تساقطًا كثيفًا للثلوج بمعدل يقترب من أربع بوصات في الساعة، وهو معدل كفيل بإحداث تراكمات سريعة وخطيرة.
كما تُظهر التوقعات تساقطًا غزيرًا في جنوب ويلز مع حلول منتصف الليل، في وقت تمتد فيه الزخات لتؤثر أيضًا على الجنوب الغربي ومنطقة الميدلاندز.
ومع استمرار تطور المنخفض الجوي، يُتوقع أن تتحرك الكتلة الثلجية شرقًا، لتغطي مساحات شاسعة من إنجلترا بحلول صباح الـ8 من كانون الثاني/يناير، ويشمل ذلك أجزاء من العاصمة لندن.
وأما في وسط البلاد وشرقها، حيث تكون الزخات أكثر كثافة، فقد يتكرر سيناريو التساقط السريع بنفس المعدلات المرتفعة، ما يزيد من مخاطر الانزلاقات وتعطل المواصلات.
موجات لاحقة وتغطية شبه شاملة للبلاد

ولا تتوقف العاصفة عند هذا الحد، إذ تشير التوقعات إلى موجة جديدة من الثلوج قد تضرب الشمال الشرقي واسكتلندا مساء الـ8 من كانون الثاني/يناير، مع احتمالات لزخات إضافية في أيرلندا الشمالية وأجزاء من ويلز في المساء نفسه.
وتكشف مخططات تغطية الثلوج أن الغالبية العظمى من أراضي بريطانيا قد تشهد تساقطًا للثلوج خلال هذه الفترة، في حين يبدو أن أقصى جنوب إنجلترا سيكون المنطقة الوحيدة التي قد تخلو من الثلوج المتراكمة على الأرض بحلول منتصف نهار الـ8 من كانون الثاني/يناير.
تراكمات قياسية وتحذيرات صحية رسمية

أما من حيث التراكمات، فتشير بيانات عمق الثلوج إلى أرقام لافتة، حيث يُتوقع أن تكون أكبر الكميات في أقصى شمال اسكتلندا، مع إمكانية وصول العمق إلى 48 سنتيمترًا. كما قد تشهد مناطق في شمال غرب إنجلترا وجنوب ويلز وأيرلندا الشمالية تراكمات كبيرة.
وفي الوقت نفسه، أكد مكتب الأرصاد الجوية البريطاني تصاعد فرص تساقط الثلوج، بالتزامن مع إصدار تحذير صحي من البرد لشمال شرق إنجلترا وشمال غربها.
وحذرت وكالة الأمن الصحي في بريطانيا من تأثيرات خطيرة محتملة على خدمات الصحة والرعاية الاجتماعية، ويشمل ذلك ارتفاعًا محتملًا في عدد الوفَيَات بين كبار السن وذوي الأمراض المزمنة.
المصدر: ميرور
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
