تصدرت أزمة بطالة الشباب، والجدل بشأن الهجرة عناوين الجمعة، في وقت تعود فيه قضايا جنائية قديمة إلى الواجهة، في مشهد يعكس توترًا اجتماعيًّا متصاعدًا بين سوق العمل، والعدالة الجنائية، وضغوط الهجرة. التغطية توزعت بين تحذيرات من “جيل ضائع”، وأزمة في قطاعي الصحة والرعاية، وملفات سياسية واقتصادية موازية.
بطالة الشباب: “دولة رفاه خفية”
التايمز (The Times)

تحدثت التايمز عن تحوّل الآباء إلى ما سمّته “دولة رفاه غير مرئية” للشباب العاطلين، في إشارة إلى اعتماد متزايد على دعم الأسر بدل شبكات الإعانة الرسمية. المعنى أن كلفة البطالة — ماليًا ونفسيًا — لم تعد تتحملها الدولة وحدها، بل انتقلت فعليًا إلى البيوت، حيث يغطي الآباء الإيجارات والمصاريف ويتعاملون مع أزمات صحة نفسية لدى أبناء يواجهون صعوبة في دخول سوق العمل.
وفي ملف موازٍ، أشارت الصحيفة إلى غياب جزء من سجلات البريد الإلكتروني لشركة “غلوبال كاونسل”، وهي شركة استشارات استراتيجية أسسها اللورد ماندلسون، وتعمل على تمثيل مصالح شركات ومؤسسات أمام الحكومات وصناع القرار. الحكومة وافقت على نشر مراسلات تعود إلى فترة عمله سفيرًا في واشنطن، بينما لم يعلّق ماندلسون على ما أوردته الصحيفة.
مترو (Metro)

ركزت مترو على اقتراب عدد الشباب المصنفين “خارج التعليم أو العمل أو التدريب” من مليون حالة، محذرة من خطر تشكل فجوة طويلة الأمد في سوق العمل بين من دخلوا الوظائف ومن بقوا خارجه.
الهجرة والقطاع الصحي
الغارديان (The Guardian)

نقلت الغارديان تحذيرات من خبراء بأن انخفاض أعداد العمال المهاجرين قد يشكل “صدمة” لهيئة الخدمة الصحية الوطنية (NHS) ودور الرعاية. وأشارت إلى تراجع بنسبة 93% في عدد الممرضين الأجانب الممنوحين تأشيرات دخول خلال ثلاث سنوات، استنادًا إلى تحليل لبيانات وزارة الداخلية، ما يثير مخاوف بشأن فجوات متزايدة في التوظيف.
ديلي إكسبريس (Daily Express)

تناولت الديلي إكسبريس أرقامًا رسمية تظهر أن 6% فقط من المهاجرين الذين عبروا القنال الإنجليزي أُعيدوا إلى بلدانهم العام الماضي. منتقدون، بينهم حزب “ريفورم يو كي”، اتهموا الحكومة بعدم الحزم، فيما قال وزير أمن الحدود أليكس نوريس إن الأرقام تعكس “تقدمًا”، لكنه أقر بالحاجة إلى مزيد من الإجراءات.
اعتداء داخل السجن
ديلي ميرور (Daily Mirror)

أفادت الديلي ميرور بأن إيان هنتلي، المدان بقتل الطفلتين جيسيكا تشابمان وهولي ويلز عام 2002 في ما عُرف بقضية “سوهام” (The Soham murders) التي هزّت الرأي العام البريطاني آنذاك، يصارع الحياة بعد تعرضه لاعتداء داخل سجن فرانكلاند. وتظل القضية الأصلية من أكثر الجرائم صدمة في العقدين الأخيرين، ما يفسر استمرار حساسيتها الإعلامية.
ديلي ميل (Daily Mail)

وصفت الديلي ميل الاعتداء بأنه ‘كمين عنيف’ داخل ورشة السجن بأداة معدنية مسننة تركت القاتل على حافة الموت، مع إصابات قد تكون قاتلة ونزيف غزير من الرأس.
ذا صن (The Sun)

ذكرت ذا صن أن المعتدي استخدم ‘أداة حديدية مرتجلة’ (قضيب معدني مسنن مأخوذ من ورشة إعادة التدوير)، أي قطعة معدنية جرى تحويلها داخل السجن إلى سلاح بدائي غير مخصص أصلًا لهذا الغرض، وزعمت أن الجاني صاح بعد الهجوم ‘لقد فعلتها، لقد فعلتها’ معلنًا مسؤوليته بفخر عن الحادث.
تشريعات ومؤسسات
آي بيبر (The i Paper)

كتبت آي بيبر أن مشروع قانون “الموت بمساعدة طبية” يواجه خطر السقوط، مع اتهامات لبعض الأعضاء بإطالة النقاشات عمدًا. مؤيدو المشروع يرون أن المداولات المفرطة تعرقل التشريع، بينما يقول معارضون إن التدقيق ضروري نظرًا لحساسية الملف.
ديلي تلغراف (Daily Telegraph)

أفادت الديلي تلغراف بأن اتفاق ما بعد بريكست بشأن جبل طارق قد يسمح لعناصر من الشرطة الإسبانية بالقيام بدوريات هناك، مع صلاحيات تتعلق بالمراقبة والاعتقال، وهو ما نفاه رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو باعتباره خرقًا لتعهدات سابقة.
المالية العامة
فايننشال تايمز (Financial Times)

ذكرت فايننشال تايمز أن مبيعات السندات الحكومية البريطانية (gilts) قد تنخفض للمرة الأولى منذ 2023، ما قد يمنح وزيرة الخزانة دفعة مالية. ويعود التراجع المتوقع جزئيًا إلى انخفاض احتياجات الاقتراض بعد زيادة عامة في الضرائب.
بطالة الشباب والهجرة: قضايا تعكس الأزمة
العناوين تكشف قلقًا مزدوجًا: داخليًا من تعثر الشباب وضغط الهجرة على الخدمات، وخارجيًا من تعقيدات ما بعد بريكست. وبينما تتصدر قضايا جنائية شغلت الرأي العام الصحف الشعبية، تبقى بطالة الشباب والهجرة محورًا يعكس أسئلة أعمق عن قدرة الاقتصاد البريطاني على استيعاب أزماته الاجتماعية.
