العرب في بريطانيا | روسيا تشبّه بريطانيا بليبيا القذافي وتقترح تغيي...

1447 شوال 3 | 22 مارس 2026

روسيا تشبّه بريطانيا بليبيا القذافي وتقترح تغيير اسمها

روسيا تشبّه بريطانيا بليبيا القذافي وتقترح تغيير اسمها
خلود العيط January 21, 2026

أشعل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف موجة جديدة من الجدل السياسي والدبلوماسي بعد أن شبّه بريطانيا بليبيا إبان حكم العقيد الراحل معمر القذافي، مقترحًا أن تتخلى عن وصف “العظمى” في اسمها الرسمي، في تصريحات وُصفت بالساخرة والحادة، وجاءت على هامش نقاش أوسع بشأن الاستعمار والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين روسيا والغرب.

وخلال مؤتمر صحفي عقده في موسكو، قال لافروف: إن بريطانيا هي الدولة الوحيدة التي تصف نفسها بـ”العظمى”، مضيفًا: “أعتقد أنه ينبغي أن تُسمّى بريطانيا فقط؛ لأن ‘بريطانيا العظمى’ هي المثال الوحيد لدولة تطلق على نفسها هذا الوصف”.

واستشهد وزير الخارجية الروسي بالاسم الرسمي الذي كانت تحمله ليبيا خلال حقبة القذافي، “الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى”، قبل أن يعلّق بلهجة ساخرة: “لكنها لم تعد موجودة الآن”.

معنى “بريطانيا العظمى” في روسيا

وتُعرف بريطانيا في اللغة الروسية باسم (Velikobritaniya)، وهو ترجمة حرفية لعبارة (Great Britain)، حيث تعني كلمة (veliko) “العظيم” أو “الكبير”.

ورغم شيوع استخدام مصطلح “بريطانيا العظمى” في الخطاب العام، فإن الاسم الرسمي للدولة هو المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، في حين يشير مصطلح “بريطانيا العظمى” جغرافيًّا فقط إلى الجزيرة التي تضم إنجلترا واسكتلندا وويلز.

وتعود إضافة كلمة “العظمى” إلى سياق تاريخي وجغرافي، استُخدمت فيه لتمييز الجزيرة عن إقليم بريتاني (Little Britain) في فرنسا، المعروف تاريخيًّا باسم “بريطانيا الصغرى”، وهو تمييز يعود إلى القرن الثاني الميلادي، عندما استخدم الجغرافي الإغريقي الروماني بطليموس مصطلحي “بريطانيا الكبرى” و”بريطانيا الصغرى” في كتاباته.

“لا أقصد الإساءة”

وعقب تصريحاته المثيرة، حاول لافروف التخفيف من حدتها، قائلًا: “لا أقصد الإساءة”، وذلك بعد توجيه سؤال له من مراسل شبكة سكاي نيوز البريطانية خلال المؤتمر الصحفي.

وجاءت تصريحات لافروف ضمن نقاش أوسع بشأن الإرث الاستعماري، على خلفية التطورات الأخيرة المتعلقة بغرينلاند، حيث قال: إن الجزيرة القطبية ليست جزءًا طبيعيًّا من الدنمارك، معتبرًا أن وضعها الحالي يعكس ممارسات استعمارية تاريخية.

وأضاف: “غرينلاند لم تكن يومًا جزءًا طبيعيًّا من النرويج أو الدنمارك. إنها نتيجة غزو استعماري، أما شعور السكان اليوم بالراحة مع هذا الواقع فمسألة مختلفة”.

وفي سياق متصل، رفض لافروف اتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن موسكو تسعى للسيطرة على غرينلاند، كما صعّد من لهجته تجاه القادة الأوروبيين، متهمًا إياهم بالاستعداد للحرب ضد روسيا.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية الرسمية تاس عنه قوله: إن قادة أوروبيين، من بينهم كير ستارمر وإيمانويل ماكرون وأورسولا فون دير لاين، “لا يخفون نيتهم إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا”.

كما أعاد لافروف التأكيد على موقف بلاده من الحرب في أوكرانيا، معتبرًا أن الغرب عمل لسنوات على تحويلها إلى تهديد مباشر للأمن الروسي.

تأتي تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في سياق تصعيد سياسي وإعلامي أوسع يعكس عمق التوترات القائمة بين روسيا وأوروبا، في ظل الحرب المستمرة في أوكرانيا وتداعياتها على العلاقات الدولية. وتُقرأ هذه التصريحات، وفق هذا الإطار، باعتبارها جزءًا من خطاب دبلوماسي متبادل يسعى كل طرف من خلاله إلى ترسيخ روايته السياسية والتاريخية أمام الرأي العام الدولي.

المصدر: ديلي ميرور


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

const GEMINI_KEY = "AIzaSyCMpJj1D41QmucE85rYxEva_IS5E8SvloU"; // ← ضع مفتاحك هنا