العرب في بريطانيا | خطة راشيل ريفز لرفع الضرائب ووقف الاحتيال: كيف ...

1447 رمضان 13 | 02 مارس 2026

خطة راشيل ريفز لرفع الضرائب ووقف الاحتيال: كيف تؤثر على الأسر في بريطانيا؟

ميزانية بريطانيا 2025: هل تواجه راشيل ريفز معادلة اقتصادية مستحيلة؟
اية محمد November 25, 2025

تستعد وزيرة المالية راشيل ريفز لإطلاق مرحلة جديدة من حملة مكافحة الاحتيال في نظام الإعانات، في خطوة تهدف إلى زيادة إيرادات الخزانة قبل الإعلان المرتقب للميزانية.

وتسعى ريفز من خلال هذه الجهود إلى جمع ما يقارب 1.2 مليار باوند بحلول مارس 2031، وذلك عبر توسيع مراجعات الحالات المستهدفة التي ترصد الأخطاء في مدفوعات Universal Credit.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه ريفز جملة من التحديات الاقتصادية، أبرزها تباطؤ النمو، واستمرار التضخم، وتوقعات متراجعة للإنتاجية، ما يزيد الضغط على صياغة ميزانية قادرة على سد العجز دون المساس بالخدمات الأساسية.

إلغاء سقف الطفلين… تكلفة تفوق 3 مليارات باوند سنويًا

إلغاء سقف الطفلين… تكلفة تفوق 3 مليارات باوند سنويًا

وفي إطار جهودها لإصلاح نظام الدعم الاجتماعي، تتجه ريفز إلى إلغاء الحد المقتصر على طفلين ضمن المساعدات المالية، وهي خطوة تُقدَّر تكلفتها بأكثر من 3 مليارات باوند سنويًا.

ورغم أن هذا الإجراء يلقى ترحيبًا باعتباره أكثر إنصافًا للأسر منخفضة الدخل، فإنه يخلق فجوة مالية إضافية ستحتاج الحكومة إلى تغطيتها من خلال زيادات ضريبية أو إجراءات تكميلية أخرى.

ضرائب جديدة على العقارات الفاخرة

وبحسب صحيفة The Times، تبحث ريفز فرض ضريبة جديدة على الممتلكات التي تتجاوز قيمتها مليوني باوند، وهو ما يشمل أكثر من 100 ألف منزل في أنحاء بريطانيا.

وقد يُسهم هذا الإجراء في تحقيق إيرادات تتراوح بين 400 و450 مليون باوند، إلا أنه يستوجب إعادة تقييم نحو 2.4 مليون عقار مصنّف ضمن أعلى شرائح ضريبة المجلس البلدي.

ولتفادي إجبار المواطنين على بيع منازلهم لتسديد الضريبة، ستتيح الحكومة خيار تأجيل الدفع حتى الوفاة أو بيع العقار.

إجراءات ضريبية متعددة لسد العجز

إلغاء سقف الطفلين… تكلفة تفوق 3 مليارات باوند سنويًا

وبعد التخلي عن خطة رفع ضريبة الدخل بشكل مباشر، تتجه ريفز إلى تبنّي ما وصفه مقربون منها بأنه “مزيج ضريبي متنوع”، يضم سلسلة من الإجراءات المتفرقة لزيادة الإيرادات، ومن أبرزها:

  • فرض ضريبة لكل ميل يقطعه سائقو السيارات الكهربائية
  • تقليص الامتيازات الضريبية في برامج salary sacrifice الخاصة بالمعاشات
  • تمديد تجميد شرائح ضريبة الدخل والتأمين الوطني، ما يؤدي إلى ارتفاع العبء الضريبي على ملايين العاملين

ويُعتبر التجميد واحدًا من أكثر الأدوات تأثيرًا على الطبقة العاملة، إذ يدفع المزيد من الأشخاص إلى الدخول في نطاق الضريبة أو الانتقال إلى شريحة أعلى مع ارتفاع أجورهم الاسمية.

التزام بمعيار triple lock وزيادات في المعاشات

ورغم التوجهات الضريبية الجديدة، ستؤكد ريفز التزام الحكومة بمعيار triple lock، الذي يضمن رفع المعاشات بما يتجاوز التضخم أو متوسط نمو الأجور.

وبموجب هذا النظام، سيستفيد نحو 13 مليون متقاعد من زيادة أعلى من معدل التضخم اعتبارًا من شهر أبريل المقبل، في محاولة لتخفيف الضغوط عن كبار السن في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

ووصف الحزب الديمقراطي الليبرالي هذه الإجراءات بأنها “نفاق صارخ”، واتهم كلًا من حزب العمال والمحافظين بتشكيل “تحالف ضرائب خفية” يزيد الضغط على الأسر البريطانية.

تحذيرات من معهد الدراسات المالية (IFS)

إلغاء سقف الطفلين… تكلفة تفوق 3 مليارات باوند سنويًا
الضرائب (Pixabay)

وفي سياق متصل، حذّرت Helen Miller، مديرة معهد الدراسات المالية (IFS)، من أن تمديد تجميد الشرائح الضريبية سيُعد خرقًا لالتزامات حزب العمال الانتخابية، والتي نصّت على عدم رفع ضريبة الدخل أو التأمين الوطني.

وأضافت Miller أن التجميد يُمثل في جوهره زيادة غير مباشرة للتأمين الوطني، مما يتعارض مع تعهدات الحزب في حملته الانتخابية.

وترى منصة العرب في بريطانيا AUK أن الإجراءات التي تطرحها راشيل ريفز تعكس محاولة لتحقيق توازن صعب بين الحاجة إلى تعزيز الإيرادات العامة وبين ضرورة حماية الأسر البريطانية من أعباء ضريبية إضافية وسط أزمة غلاء المعيشة.

وتشدد المنصة على ضرورة أن تُصاغ أي سياسات ضريبية جديدة بشفافية كاملة، وأن تراعي بشكل خاص الأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض، التي تُعد الأكثر تأثرًا بسياسات التجميد الضريبي.

المصدر: independent


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا