دليل المدن البريطانية: أفضل 20 مدينة من حيث الجذب السياحي والخدمات
قدّم خبير السفر البريطاني كريس موس تقييمًا لأفضل 20 مدينة في بريطانيا من حيث جاذبيتها للزوار وجودة ما تقدمه من ثقافة وخدمات وتجربة حضرية متكاملة، مانحًا كل مدينة علامة من عشر درجات. وأثار هذا التصنيف تفاعلًا واسعًا بين القرّاء، الذين شاركوا بآلاف التعليقات وصوّتوا بدورهم على المدن الأكثر والأقل جاذبية، ما أتاح مقارنة لافتة بين الرأي المهني والانطباع الشعبي.
ليفربول في الصدارة… ولندن خارج المركز الأول

وضع كريس موس مدينة ليفربول في المرتبة الأولى، واصفًا إياها بمدينة “ساحرة” تمتلك مزيجًا غنيًا من التاريخ والثقافة والفنون والحياة الليلية وكرة القدم، إلى جانب ودّ سكانها. ورغم هذا التقدير المرتفع، جاء تصويت القرّاء أقل حماسة، إذ حلّت ليفربول في المركز السادس.
في المقابل، أثار تراجع لندن إلى المرتبة السابعة في تقييم موس انتقادات واسعة، خاصة أن كثيرين يرونها المدينة الأبرز عالميًا من حيث المتاحف والمعالم والتنوع الثقافي. ومع ذلك، لم يمنحها تصويت القرّاء المركز الأول أيضًا، بل جاءت ثالثة في الترتيب العام، وسط آراء متباينة بين من يرى ازدحامها وضخامتها عاملًا سلبيًا، ومن يعتبرها متفوقة بلا منازع على أي مدينة أخرى في بريطانيا.
مدن الجنوب في أسفل الترتيب… وساوثهامبتون الأكثر جدلًا
حلّت ساوثهامبتون في نهاية تصنيف موس بدرجة متدنية جدًا، بسبب ما اعتبره محدودية عروضها الثقافية. وجاء تصويت القرّاء قريبًا من هذا الحكم، إذ احتلت المرتبة السابعة عشرة من أصل عشرين مدينة.
لكن المدينة حظيت بدفاع قوي من بعض الأصوات، من بينها النائب العمالي عن دائرة ساوثهامبتون إيتشن دارين بافي، إضافة إلى قرّاء أشاروا إلى تاريخها البحري وموقعها القريب من وجهات طبيعية وسياحية مهمة. في المقابل، رأى منتقدون أن ضعف التمويل الثقافي والازدحام المروري وتراجع التخطيط الحضري عوامل أسهمت في تراجع جاذبيتها مقارنة بمدن قريبة مثل وينشستر وسالزبري.
مدن اعتبرها القرّاء مظلومة في الترتيب

أبرز الفوارق بين تقييم موس وتصويت القرّاء ظهرت في نوتنغهام ونيوكاسل.
فبينما وضع موس نوتنغهام في مرتبة متأخرة، رفعها القرّاء إلى منتصف الجدول، مشيرين إلى معالمها التاريخية ومساحاتها الخضراء ومشهدها الثقافي المتنوع.
أما نيوكاسل، فقد جاءت خامسة في تقييم موس لكنها صعدت إلى المركز الثاني في تصويت القرّاء، بفضل أجوائها الحيوية وسمعة سكانها بالودّ والانفتاح.
برمنغهام ومانشستر… فجوة بين الرأي المهني والانطباع الشعبي
شهدت برمنغهام أحد أكبر التباينات؛ إذ منحها موس مرتبة متقدمة نسبيًا، بينما وضعها القرّاء قرب نهاية القائمة، متأثرين بأزمات محلية وخدمية وانتقادات لأداء المجلس البلدي. ومع ذلك، أشار بعض الزوار إلى تحسن المشهد المعماري والثقافي في المدينة مقارنة بالانطباعات السلبية المتداولة.
الأمر ذاته ظهر في مانشستر، التي قيّمها موس إيجابيًا نسبيًا، في حين منحها القرّاء ترتيبًا متوسطًا. وبينما انتقد بعضهم مظهر أجزاء من المدينة، رأى آخرون أنها تشهد نهضة عمرانية وتوازنًا ناجحًا بين الحداثة والتراث الفيكتوري.
إدنبرة المفضلة… وبرادفورد في القاع

في تصويت القرّاء، تصدّرت إدنبرة قائمة المدن الأكثر جاذبية، بفضل عمارتها التاريخية وموقعها الطبيعي اللافت ومكانتها الثقافية، رغم الازدحام الموسمي في الصيف. وجاءت بعدها نيوكاسل ثم لندن، فيما دخلت ليدز قائمة العشرة الأوائل بفضل حيويتها وتنوع مطاعمها ومتاحفها.
على الجانب الآخر، برزت برايتون ضمن المدن الأقل تفضيلًا لدى كثيرين بسبب تراجع مستوى النظافة والخدمات مقارنة بالماضي، رغم احتلالها مرتبة متوسطة في الترتيب العام.
أما المركز الأخير فكان من نصيب برادفورد، التي واجهت انتقادات حادة في تعليقات القرّاء، لتصبح المدينة الأقل جاذبية في التصويت الشعبي.
المصدر: التلغراف
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
