العرب في بريطانيا | طقس بريطانيا: فيضانات تضرب بقوة وسط تحذيرات من ...

1447 رمضان 2 | 19 فبراير 2026

طقس بريطانيا: فيضانات تضرب بقوة وسط تحذيرات من قساوة الطقس

طقس بريطانيا: فيضانات تضرب بقوة وسط تحذيرات من قساوة الطقس
اية محمد February 19, 2026
Listen to the article
0:00 / 0:00
Powered by Moknah.io

حذّرت وكالة البيئة ومكتب الأرصاد الجوية من أن أجزاء من بريطانيا قد تواجه معاناة من الفيضانات لأسابيع وربما لأشهر مقبلة، في ظل استمرار الظروف الجوية غير المستقرة.

ودُعي أصحاب المنازل والشركات في جنوب غرب إنجلترا إلى أخذ الحيطة والحذر، بعدما توقعت النماذج الجوية استمرار الطقس الماطر شهرًا آخر، مع احتمالات لفيضانات ناتجة عن ارتفاع المدّ البحري والرياح القوية خلال الفترة نفسها. كما تتزامن هذه المخاطر مع ارتفاع مستويات المياه الجوفية في جنوب إنجلترا وجنوب شرقها، حيث سُجّلت بالفعل فيضانات طفيفة عقب أسابيع متواصلة من الأمطار، شملت أكثر من 40 يوماً متتالياً من الهطول، وكان الشهر الأول أكثر شهور يناير رطوبة منذ بدء تسجيل البيانات.

دعم ميداني وتحذيرات للسكان والمسافرين

طقس بريطانيا: فيضانات تضرب بقوة وسط تحذيرات من قساوة الطقس

قالت جولي فولي، مديرة استراتيجية مخاطر الفيضانات والتكيّف الوطني في وكالة البيئة: إن استمرار عدم الاستقرار الجوي يستدعي بقاء الجمهور في حالة تأهب، مؤكدة أن فرق الوكالة تعمل على مدار الساعة لتقديم الدعم عبر المضخات والحواجز المؤقتة وتنظيف المجاري المائية؛ لتسهيل تصريف مياه الفيضانات، معربةً عن تضامنها مع الأسر والشركات والمزارعين المتضررين.

وجاء ذلك بالتزامن مع إصدار تحذيرات جوية صفراء شملت وسط إنجلترا وجنوبها وأجزاء واسعة من ويلز، إضافة إلى تنبيهات من تشكّل الجليد الأسود وتأثيره على حركة الطرق والسكك الحديدية. كما أصدرت وكالة الأمن الصحي البريطانية تحذيرات من الطقس البارد لمعظم أنحاء إنجلترا حتى مساء الجمعة.

أكثر المناطق تضرراً واستجابة الجهات الخدمية

يتوقع الخبراء استمرار فيضانات الأنهار في سومرست خلال الأيام المقبلة، مع احتمالات تأثيرات كبيرة وممتدة لفيضانات المياه الجوفية في دورست وويلتشير. وفي هذا السياق، فعّلت شركة تيمز ووتر خطط الاستجابة لإدارة فيضانات مياه الصرف الصحي المرتبطة بارتفاع المياه الجوفية، بينما تواصل وكالة البيئة التنسيق مع شركائها لدعم الجهود التشغيلية.

وحتى صباح الأربعاء، ظلّت عشرات التحذيرات والتنبيهات من الفيضانات قائمة عقب فيضانات ليلية شملت مناطق مثل توركروس في ديفون. ورغم توقع انتقال أشدّ الأمطار شمالاً خلال منتصف الأسبوع المقبل، فإن الجنوب لا يزال يواجه مستويات أنهار مرتفعة واحتمالات فيضانات سطحية ونهرية محدودة.

أرقام قياسية لهطول الأمطار وتأثيرات واسعة النطاق

 طقس بريطانيا: فيضانات تضرب بقوة وسط تحذيرات من قساوة الطقس

تشير البيانات إلى تضرر أكثر من 350 عقاراً في إنجلترا منذ بداية العام، معظمها في الجنوب الغربي، ويشمل ذلك سومرست، وسط تقارير عن ندرة الفترات الجافة في الجنوب والجنوب الغربي.

كما تميّزت بداية عام 2026 بمعدلات رطوبة استثنائية نتيجة تيار نفاث قوي مائل جنوباً جلب أمطاراً متكررة ورياحاً قوية وظروفاً شتوية قاسية. وسجّل جنوب غرب إنجلترا نحو 216 ملم من الأمطار، أي ما يعادل 184 في المئة من المعدل الطويل الأمد لهذه الفترة، فيما غمرت المياه قرابة 29 ميلاً مربعاً من سهول ومستَنقعات سومرست.

أسباب جوية ومخاطر ممتدة زمنياً

أفاد مصدر في وكالة البيئة لصحيفة ديلي ميرور بأن فيضانات المياه الجوفية يصعب توقّعها وقد تستمر آثارها لأسابيع أو أشهر، مشيراً إلى أن كميات الأمطار الأخيرة وظروف التربة ترفع خطر الفيضانات فوق المعدلات الطبيعية.

ويُعزى هذا الطقس غير المعتاد إلى ظاهرة «النمط المحجوب» في التيار النفاث، حيث تموضع جنوباً بطريقة غير معتادة وتدعّم بموجات برد في أميركا الشمالية، ما أدى إلى دفع أنظمة ضغط منخفض متتالية نحو شمال غرب أوروبا.

وقالت سارة ديفيز، رئيسة الطاقة والبيئة في مكتب الأرصاد الجوية: إن تكرار أنظمة الضغط المنخفض الأطلسية أبقى التربة مشبعة في جنوب بريطانيا، متوقعة استمرار الطقس المتقلب خلال الأسابيع المقبلة مع احتمال انتقال أشد الأمطار إلى التلال الغربية، لكنها حذّرت من أن أي هطول إضافي مع اقتراب الربيع قد يؤدي إلى تأثيرات أكبر من المعتاد؛ بسبب حساسية الأراضي المشبعة.

تغيّر المناخ وخطط الحماية المستقبلية

طقس بريطانيا: فيضانات تضرب بقوة وسط تحذيرات من قساوة الطقس
فيضانات في مدينة غلاسكو بين يدي قمة المناخ (تويتر/ Rhys Crilley @rhyscrilley)

يُظهر التقييم الوطني الجديد لمخاطر الفيضانات أن تغيّر المناخ يزيد احتمالات الفيضانات وتآكل السواحل في أنحاء بريطانيا. وقد شغّلت وكالة البيئة مضخات ثابتة ومؤقتة في مواقع بارزة عبر سهول ومستَنقعات سومرست، مؤكدة أن هذه الدفاعات ساعدت في حماية أكثر من 24,500 عقار.

وتشمل الإجراءات تشغيل ثماني مضخات في نورثمور، إضافة إلى مضخات مؤقتة في سالتمور وإلسونز كلايس وويستونزويلاند لتصريف المياه وتقليل المخاطر، مع توقع استمرار عمليات الضخ خلال الأسابيع المقبلة؛ بسبب استمرار الطقس غير المستقر.

وأكدت جولي فولي أن حماية آلاف العقارات لا تعني انتهاء العمل، منبهة على مواصلة التعاون مع الحكومة والسلطات المحلية وهيئات تصريف المياه الداخلية؛ لتعزيز الحماية والمرونة في مواجهة الفيضانات ضمن برنامج استثماري بمليارات الباوند.

المصدر: mirror


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا