العرب في بريطانيا | أشعر بالخزي": تصريح ناري من وزير الصحة حول...

1447 شوال 24 | 12 أبريل 2026

“أشعر بالخزي”: تصريح ناري من وزير الصحة حول أوضاع المستشفيات في بريطانيا

"أشعر بالخزي": تصريح ناري من وزير الصحة حول أوضاع المستشفيات في بريطانيا
محمد سعد April 12, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

أقر وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ بأنه يشعر “بالخزي” إزاء اضطرار المرضى لتلقي العلاج في ممرات المستشفيات، في اعتراف لافت يعكس حجم الأزمة التي تضرب هيئة الخدمة الصحية الوطنية (NHS)، مع إعلان الحكومة إرسال فرق تدخل عاجلة إلى المستشفيات الأكثر تضرراً.

وفي مقابلة خاصة مع صحيفة “صنداي ميرور”، قال ستريتينغ إن بقاء المرضى على الأسرّة المتحركة في الممرات “لا يمكن أن يصبح أمراً طبيعياً”، متعهداً بتسريع خطته لإنهاء ما يُعرف بـ“الرعاية في الممرات” قبل موعد الانتخابات العامة المقبلة إذا أمكن.

“لا كرامة في العلاج داخل الممرات”

Wes Streeting walks through the cleared corridors, where panic buttons and plug sockets had been installed to cope with the number of patients on trolleys
ويس ستريتينغ في أحد الممرات المخصصة للعلاج. (PA)

قال الوزير:
“لا أستطيع أن أتخيل أن يبقى شخص من عائلتي في ممر مستشفى في وضع كهذا. الأمر مهين، وأقل أماناً، ولهذا يجب أن ينتهي.”

وأضاف أن الحكومة كانت تستهدف القضاء على هذه الظاهرة بنهاية الدورة البرلمانية الحالية، لكنه شدد على أنه سيتحرك بوتيرة أسرع إذا توفرت الإمكانات.

فرق طوارئ لإنقاذ المستشفيات الأسوأ أداءً

Wes Streeting speaks to patients in Queen's Hospital as he set out plans to tackle corridor care
ستريتينغ في حديث مع المرضى. (PA)

بموجب الخطة الجديدة، ستُرسل فرق متخصصة من الخبراء إلى المستشفيات التي تسجل أعلى معدلات علاج المرضى في الممرات، بهدف معالجة الاختناقات وتحسين إدارة الطوارئ.

كما أعلنت الحكومة إنشاء أو توسيع:
• 40 مركزاً جديداً للرعاية العاجلة والطوارئ

في مناطق تشمل:
• برمنغهام (Birmingham)
• ليستر (Leicester)
• ساوثهامبتون (Southampton)
• ستوكبورت (Stockport)

مستشفى وُصف بأنه “منطقة حرب”

جاءت تصريحات الوزير خلال زيارته لمستشفى كوينز في رومفورد (Romford)، شرق لندن، الذي وُصف الشتاء الماضي بأنه أشبه بـ“منطقة حرب”، بعد مشاهد صادمة لمرضى مصطفين في ممرات ضيقة.

وأظهرت تقارير سابقة أن أحد الممرات زُوّد بأزرار إنذار ومقابس كهربائية بسبب استخدامه المتكرر لاستقبال المرضى.

تجربة رومفورد: نموذج للتحسن

شهد المستشفى تحسناً ملحوظاً بعد تطبيق نظام فرز سريع لكبار السن في قسم الطوارئ، يتيح تقييمهم من اختصاصيين فور وصولهم، ثم تحويلهم إلى مراكز رعاية طارئة في اليوم نفسه.

وخلال تسعة أشهر:
• جرى علاج 70 في المئة من المرضى المسنين خارج أقسام الطوارئ التقليدية؛ الأمر الذي خفف من الضغط على الأقسام المزدحمة.

تقرير صادم: “الرعاية في الممرات نوع من التعذيب”

تأتي هذه الإجراءات بعد تقرير شديد اللهجة أصدرته الكلية الملكية للتمريض، وصفت فيه الرعاية في الممرات بأنها:
“نوع من التعذيب”.

وتضمن التقرير شهادات لممرضين تحدثوا عن:
• علاج مرضى في ممرات باردة
• استخدام غرف الطعام والمطابخ والمكاتب كمساحات علاج
• وفاة مريض اختناقاً في ممر دون أن يلاحظه أحد

تعريف رسمي جديد للأزمة

حددت هيئة الخدمة الصحية الوطنية في إنجلترا رسمياً “الرعاية في الممرات” بأنها:
• بقاء المريض 45 دقيقة أو أكثر

في مكان غير مناسب طبياً، مثل:
• الممرات
• غرف الانتظار

ومن المقرر أن تبدأ المستشفيات نشر بياناتها الشهر المقبل.

مؤشرات تحسن… لكن الأزمة لم تنته

رغم قتامة الصورة، قال ستريتينغ إن هناك “بوادر خضراء” داخل النظام الصحي، تشمل:
• تراجع قوائم الانتظار
• تحسن زمن استجابة سيارات الإسعاف
• تحسن الأداء في انتظار الطوارئ لأربع ساعات

لكنه أقر بأن إصلاح هيئة الخدمة الصحية الوطنية لن يحدث “بضغطة زر”، بل عبر تحسين تدريجي ومستمر.

المصدر: ميرور


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا