العرب في بريطانيا | تحقيق: كيف تورطت بريطانيا في العدوان الأمريكي ع...

1447 رمضان 22 | 11 مارس 2026

تحقيق: كيف تورطت بريطانيا في العدوان الأمريكي على إيران؟

تحقيق: كيف تورطت بريطانيا في العدوان الأمريكي على إيران؟
اية محمد March 11, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

رغم تأكيد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده لا تدعم إسقاط الأنظمة عبر الضربات الجوية، وأن دروس حرب العراق قد تم استيعابها، فإن بريطانيا باتت أكثر انخراطاً في العدوان الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وهي حرب تعرضت لانتقادات واسعة بسبب اتهامات بانتهاك القانون الدولي.

ومع دخول العدوان يومه الحادي عشر، تشير المعطيات إلى أن دور بريطانيا لم يبدأ مع اندلاع العمليات العسكرية، بل يعود إلى أشهر سابقة، تحديداً منذ يناير، عندما بدأت تحركات عسكرية أميركية وبريطانية باتجاه الشرق الأوسط تمهيداً للتصعيد.

في ما يلي أبرز مظاهر تورط بريطانيا في هذا العدوان:

عبور الطائرات العسكرية الأميركية عبر القواعد البريطانية

تحقيق: كيف تورطت بريطانيا في العدوان الأمريكي على إيران؟

بدأت الطائرات العسكرية الأميركية باستخدام القواعد الجوية في بريطانيا كنقطة عبور إلى الشرق الأوسط منذ مطلع يناير، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة “جاهزة تماماً ومسلحة بالكامل” لدعم المتظاهرين في إيران.

وتم رصد طائرات عسكرية تمر عبر قاعدتي RAF Lakenheath وRAF Mildenhall الواقعتين في مقاطعة سوفولك شرق بريطانيا، إضافة إلى عبور طائرات عبر مطار Prestwick المدني في اسكتلندا.

ووفقاً لمجموعة Lakenheath Alliance for Peace، وهي منظمة ناشطة تتابع النشاط العسكري الأميركي في قاعدة Lakenheath، فقد غادرت أكثر من 100 طائرة مقاتلة من القاعدة باتجاه الشرق الأوسط منذ يناير.

كما أشارت المجموعة إلى عبور أكثر من 25 طائرة نقل عسكرية من طراز C-17، وهي طائرات قادرة على نقل الجنود والمعدات العسكرية وغالباً ما تُستخدم في المراحل التي تسبق العمليات العسكرية.

ويؤكد ناشطون يتابعون حركة الطيران العسكري أن حجم الطائرات الأميركية التي استخدمت القواعد البريطانية يشير إلى الأهمية الاستراتيجية لهذه القواعد بالنسبة للولايات المتحدة في إدارة العمليات في المنطقة.

كما أفادت تقارير بأن إحدى الطائرات المنطلقة من قاعدة Lakenheath، وهي مقاتلة من طراز F-15، كانت من بين الطائرات التي تحطمت في الكويت خلال الحرب، ما يعزز الدلائل على مشاركتها في العمليات العسكرية.

قواعد بريطانية للقاذفات الأميركية

تحقيق: كيف تورطت بريطانيا في العدوان الأمريكي على إيران؟

قبل بدء الضربات العسكرية على إيران، رفض كير ستارمر السماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة RAF Fairford في مقاطعة غلوسترشير وكذلك القاعدة البريطانية في Diego Garcia لشن هجمات مباشرة على إيران، وذلك بسبب مخاوف من أن مثل هذه العمليات قد تنتهك القانون الدولي.

وتختلف هذه القواعد عن القواعد المستخدمة لعبور الطائرات، إذ إنها مهيأة تحديداً لتنفيذ عمليات القصف.

وتضم قاعدة RAF Fairford مدرجاً بطول نحو 10 آلاف قدم، وهي القاعدة الأوروبية الوحيدة التابعة لسلاح الجو الأميركي المخصصة لاستضافة القاذفات الثقيلة. أما قاعدة Diego Garcia فتملك مدرجاً طويلاً بما يكفي لإقلاع قاذفات الشبح الأميركية B-2 القادرة على تنفيذ ضربات عميقة داخل الأراضي الإيرانية.

لكن مع بدء الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية، أعلن ستارمر في الأول من مارس أن الولايات المتحدة طلبت استخدام القواعد البريطانية لتنفيذ عمليات وصفها بأنها “دفاعية” ضد إيران، وأن بريطانيا وافقت على هذا الطلب.

وفي هذا السياق، وصلت ثلاث قاذفات أميركية من طراز B-52 إلى قاعدة RAF Fairford يوم الاثنين، لتنضم إلى طائرات أميركية أخرى من طراز B-1 وصلت إلى القاعدة منذ إعلان ستارمر.

وجاءت هذه التحركات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ ضربات على أهداف مدنية وبنية تحتية نفطية في أنحاء إيران، ما أدى إلى غرق العاصمة طهران في سحابة كثيفة من الدخان السام.

ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح كيف يمكن لبريطانيا ضمان أن الضربات الأميركية ستقتصر على الأهداف التي تشكل تهديداً مباشراً لـ”المصالح البريطانية”.

نشر قدرات دفاعية في الشرق الأوسط

تحقيق: كيف تورطت بريطانيا في العدوان الأمريكي على إيران؟

في موازاة ذلك، أعلنت بريطانيا نقل ما وصفته بـ”الأصول الدفاعية” إلى كل من قبرص وقطر خلال شهري يناير وفبراير، وذلك لضمان الجاهزية في حال اندلاع أي مواجهة عسكرية، بحسب ما قاله رئيس الوزراء كير ستارمر الأسبوع الماضي.

وشملت هذه الأصول طائرات مقاتلة وأنظمة صواريخ للدفاع الجوي إضافة إلى رادارات متطورة ومنظومات لاعتراض الطائرات المسيّرة.

ومنذ اندلاع الحرب، شاركت القوات البريطانية في إسقاط طائرات مسيّرة إيرانية فوق الأردن وقطر والعراق.

كما تنفذ بريطانيا دوريات جوية باستخدام مقاتلات Eurofighter Typhoon ومقاتلات F-35 بهدف تعزيز وجودها الجوي ودعم حلفائها في دول الخليج.

وفي إطار تعزيز هذه القدرات، أرسلت بريطانيا أربع طائرات Typhoon إضافية إلى قطر لدعم الدفاعات الجوية وحماية دول الخليج.

كذلك أعلنت لندن نشر المدمرة HMS Dragon ومروحيات Wildcat المتخصصة في مواجهة الطائرات المسيّرة في شرق البحر المتوسط، وذلك بعد تعرض قاعدة RAF Akrotiri في قبرص لهجمات بطائرات مسيّرة.

وتحمل المدمرة HMS Dragon صواريخ Sea Viper القادرة على إسقاط الطائرات المسيّرة، وتبلغ تكلفة الصاروخ الواحد نحو مليون باوند.

المصدر: declassifieduk


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

const GEMINI_KEY = "AIzaSyCMpJj1D41QmucE85rYxEva_IS5E8SvloU"; // ← ضع مفتاحك هنا