العرب في بريطانيا | تدهور خطير لصحة مضربي الطعام من داعمي فلسطين في...

1447 شعبان 23 | 11 فبراير 2026

تدهور خطير لصحة مضربي الطعام من داعمي فلسطين في سجون بريطانيا

IMG-20260102-WA0034
فريق التحرير January 2, 2026

دخل أربعة معتقلين على ذمة قضايا مرتبطة بنشاطات مؤيدة لفلسطين مرحلة بالغة الخطورة من إضراب مفتوح عن الطعام، وسط تحذيرات متزايدة من تدهور أوضاعهم الصحية، بعد بلوغ أحدهم اليوم الستين من الإضراب، وهو ما وصفه داعمون ونواب وأطباء بأنه منعطف يهدد الحياة.

والمعتقلون الأربعة هم: هبة مرايسي، كمران أحمد، تيوتا هوكسا، ولوي تشياراميلو، وجميعهم موقوفون رهن الحبس الاحتياطي في سجون بريطانية مختلفة، وينفون التهم الموجهة إليهم والمتعلقة بأنشطة احتجاجية استهدفت منشآت مرتبطة بشركة Elbit Systems وقاعدة RAF Brize Norton المصنّعة لأسلحة مستخدمة في العدوان على غزة.

من هم المضربون الأربعة؟

  • هبة مرايسي: محتجزة في HMP New Hall، وقد دخلت في 1 يناير/كانون الثاني 2026 يومها الستين من الإضراب عن الطعام. يطالب محاموها وداعمون بنقلها إلى HMP Bronzefield، الأقرب إلى عائلتها، بعد نقلها إلى سجن يبعد أكثر من 100 ميل عن محيطها الأسري.
  • كمران أحمد: محتجز في HMP Pentonville، دخل أسبوعه السابع من الإضراب، ونُقل إلى المستشفى عدة مرات، مع الإبلاغ عن فقدان متقطع للسمع وتدهور عام في قدرته الجسدية.
  • تيوتا هوكسا: محتجزة في HMP Peterborough، وأفادت بتعرّضها لدوار شديد وحالات إغماء متكررة عند الوقوف.
  • لوي تشياراميلو: محتجز على ذمة قضية منفصلة، ويخوض إضرابًا متقطعًا عن الطعام. وحذّر داعموه من خطورة وضعه الصحي نظرًا لإصابته بداء السكري من النوع الأول.

هذا عدا عن أربعة معتقلين آخرين سبق أن أنهوا إضراباتهم بعد نقل بعضهم إلى المستشفى، بحسب تقارير إعلامية.

الوضع الصحي: مرحلة عالية الخطورة

أثارت حالة هبة مرايسي تحديدًا تحذيرات واسعة، بعد تأكيد بلوغها اليوم الستين من الإضراب، وهي مرحلة يُحذّر أطباء من أنها قد تشهد تدهورًا مفاجئًا في وظائف الجسم، حتى في حال غياب أعراض حادة سابقة.

وفي هذا السياق، حذّرت النائبة البريطانية زارا سلطانا من “خطر وشيك” على حياة المضربين، داعية الحكومة إلى التدخل العاجل ومنحهم إفراجًا مؤقتًا.

مطالب المعتقلين

بحسب بيانات صادرة عن حملة “معتقلون لأجل فلسطين” (Prisoners for Palestine) وتقارير حقوقية، يتمحور إضراب المعتقلين حول مطالب أبرزها:

  • الإفراج المؤقت أو إعادة النظر في أوامر الحبس الاحتياطي
  • تحسين ظروف الاحتجاز ووقف القيود المفروضة على التواصل
  • نقل هبة مرايسي إلى سجن أقرب لعائلتها
  • فتح قنوات تواصل رسمية مع الحكومة البريطانية

ويرى داعموهم أن الاستجابة لهذه المطالب تمثل الطريق الوحيد لإنهاء الإضراب.

موقف الحكومة البريطانية

رغم كل ذلك، تصر الحكومة البريطانية أن الرعاية الصحية تُقدَّم للمضربين وفق بروتوكولات خدمات الصحة NHS، وأن نقل المحتجزين إلى المستشفيات يتم عند الحاجة.

وقال وزير شؤون السجون لورد تيمبسون إن الإضرابات عن الطعام “مقلقة لكنها ليست بالأمر الجديد”، مشددًا على أن قرارات الحبس الاحتياطي تعود للقضاء المستقل، وأن تدخل الوزراء أو عقد لقاءات مع معتقلين على ذمة قضايا منظورة “غير دستوري”.

قراءة في المشهد

يأتي تصاعد الإضراب في سياق سياسي حساس، بعد قرار حكومي سابق بتصنيف حركة “بال أكشن” (Palestine Action) كمنظمة محظورة، ما أثار جدلًا واسعًا حول حدود الاحتجاج السياسي واستخدام قوانين الأمن القومي.

ومع دخول الإضراب هذه المرحلة، لم تعد القضية محصورة في خلاف قانوني أو سياسي، بل باتت، في نظر مراقبين، اختبارًا مباشرًا لمسؤولية الدولة عن حياة محتجزين لديها.

وفي ظل التحذيرات الطبية المتزايدة، تتجه الأنظار إلى الأيام المقبلة، مع تصاعد المخاوف من أن أي تأخير إضافي قد يفضي إلى نتائج لا يمكن التراجع عنها.

 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة