بريطانيا تسجل رقمًا قياسيًا في صادرات الأسلحة خلال 2025
سجّلت بريطانيا في عام 2025 أعلى مستوى لصادراتها من المعدات العسكرية على الإطلاق، بعدما حققت الصناعة الدفاعية البريطانية مبيعات تجاوزت 20 مليار باوند لصالح دول حليفة. وبحسب ما ورد في التقرير، تُعد هذه الحصيلة الأعلى في ما لا يقل عن 40 عامًا.
وقدّمت وزارة الدفاع هذه الأرقام بوصفها دفعة للاقتصاد البريطاني وللسوق الوظيفي، معتبرةً أن صفقات التصدير الكبرى انعكست على فرص العمل داخل بريطانيا، في وقت تروّج فيه الحكومة لقطاع الدفاع كرافعة للنمو.
النرويج تتصدر: نصف العائدات من صفقة فرقاطات “تايب 26”

شكّلت النرويج وحدها نحو نصف إجمالي قيمة الصادرات المسجّلة خلال العام، عبر طلب شراء ما لا يقل عن خمس فرقاطات من طراز Type 26. ووصف التقرير الصفقة بأنها جاءت على حساب عرض منافس من فرنسا، في ما اعتُبر “رفضًا” للطرح الفرنسي.
وستُستخدم هذه السفن لمهام تشمل مراقبة الغواصات الروسية وحماية شمال المحيط الأطلسي، على أن تعمل ضمن دوريات مشتركة مع سفن بريطانية.
صفقة “تايفون” مع تركيا: 20 طائرة بـ8 مليارات باوند وقرابة 20 ألف وظيفة
إلى جانب صفقة السفن، أشار التقرير إلى اتفاق لتصدير طائرات Typhoon إلى تركيا، حيث تم تسجيل طلب لشراء 20 طائرة تايفون بقيمة 8 مليارات باوند.
ووفقًا للتقرير، ارتبطت هذه الصفقة وحدها بتأمين نحو 20 ألف وظيفة داخل بريطانيا، مع تركّز الوظائف عالية المهارة في مناطق من بينها لانكشير واسكتلندا.
تصريحات رسمية: “الدفاع محرك للنمو” وتعزيز لأمن الحلفاء

قال Luke Pollard، Minister for Defence Readiness and Industry، إن الحكومة تُظهر من جديد التزامها بجعل الدفاع “محركًا للنمو الاقتصادي” في أنحاء البلاد، بالتوازي مع تعزيز أمن بريطانيا وأمن الحلفاء.
وربط بولارد بين صفقة “تايب 26” ودعم النمو في اسكتلندا ومناطق أخرى، معتبرًا أنها تُحسن جاهزية البحرية المشتركة لمواجهة “التهديد الروسي” في شمال الأطلسي. كما قال إن تصدير طائرات تايفون إلى تركيا يساهم في تعزيز الجناح الجنوبي لحلف الناتو، إلى جانب حماية الوظائف عالية المهارة داخل بريطانيا، مضيفًا أن “هناك المزيد في 2026”.
وبشأن العام المقبل، ذكر التقرير أن الحكومة تتطلع إلى أن يفتح اتفاق AUKUS مع الولايات المتحدة وأستراليا فرصًا إضافية لصادرات الدفاع. كما أشار إلى تركيز متوقع على مركبة القتال المدرعة Boxer ضمن مسار توسيع المبيعات الدفاعية.
مديرية التسليح الوطنية: شراكات دولية ونمو محلي
من جهته، قال Rupert Pearce، National Armaments Director، إن نجاحات التصدير تعكس مهمة مجموعة مديرية التسليح الوطنية في تعزيز الشراكات الدولية مع دفع النمو الاقتصادي داخليًا. وأضاف أن العمل “كمنظمة واحدة متكاملة” يسهّل وصول الحلفاء إلى القدرات الدفاعية البريطانية، بما يخلق وظائف وازدهارًا داخل بريطانيا، ويعزز “الردع الجماعي” الذي تحتاجه الدول الحليفة.
كما نقل التقرير تصريحات Avril Jolliffe، Director General of International Collaboration and Exports (IC&E)، التي قالت إن متطلبات الأمن العالمي تفرض نهجًا دائمًا في التعاون الدولي والتصدير. وأوضحت أنه—كما أُعلن في Strategic Defence Review—يتم العمل على إنشاء “نقطة تركيز واحدة” تربط الصناعة البريطانية مباشرة بالفرص الدولية، مؤكدةً أن المسألة لا تتعلق ببيع المعدات فقط، بل ببناء شراكات دفاعية تدعم الأمن الجماعي والأهداف الاقتصادية لبريطانيا.
وترى منصة العرب في بريطانيا AUK أن تضخم صادرات السلاح، حتى عندما يُقدَّم بوصفه نجاحًا اقتصاديًا وتوظيفيًا، يظل ملفًا شديد الحساسية أخلاقيًا وسياسيًا، لأنه يمس توازنات الأمن الإقليمي ويؤثر—بشكل مباشر أو غير مباشر—في مسارات النزاعات حول العالم. وتؤكد المنصة أهمية الشفافية والرقابة البرلمانية الصارمة على صفقات التسليح، وضرورة مواءمة سياسات التصدير مع القانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان، بحيث لا تتحول المكاسب الاقتصادية إلى غطاء لتغذية التوترات أو إطالة أمد الحروب، مع الإقرار بحق الدول في حماية أمنها ضمن أطر واضحة ومحاسَبة.
المصدر: express
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
