صدمة في أوساط المسلمين ببريطانيا بعد طعن إمام مسجد غرب لندن.. والشرطة تواصل التحقيقات
أثار حادث طعن إمام مسجد في غرب لندن صدمة واسعة بين المسلمين في بريطانيا، وأعاد إلى الواجهة المخاوف من تصاعد موجة الاعتداءات بدوافع عنصرية وكراهية، في ظل اتهامات للخطاب الشعبوي والسياسات اليمينية المتشددة التي تستهدف المهاجرين والمسلمين بشكل خاص.
ففي منطقة هونسلو غرب العاصمة البريطانية، تعرّض الشيخ محمد يوسف، إمام مسجد الفرقان، مساء الثلاثاء 23 سبتمبر 2025، لهجوم بسكين بينما كان عائدًا إلى منزله بعد أداء صلاة العشاء. وأفادت مصادر محلية بأن المعتدي وجّه عدة طعنات للإمام قبل أن يُنقل إلى المستشفى في حالة حرجة.
دوافع غير معروفة.. ومخاوف متزايدة
ورغم تأكيد الشرطة أن التحقيقات ما تزال جارية وأن دوافع الهجوم لم تُعرف بعد، فإن الحادثة أثارت مخاوف الجالية المسلمة التي ترى أنها تأتي في مناخ مشحون بخطاب عداء متصاعد. ويخشى كثيرون أن يكون الإمام قد استُهدف بسبب هويته الدينية، في وقت تحذّر فيه منظمات حقوقية من أن تصاعد خطابات الكراهية قد يشجع على مزيد من الاعتداءات.
بيان مسجد الفرقان
وأصدر مسجد الفرقان بيانًا قال فيه: “شهدت جاليتنا الليلة الماضية حادثة مؤلمة للغاية تتعلق بإمامنا الإمام يوسف، الذي كان ضحية طعن غير مبرر. الحمد لله، وهو حاليًا في حالة مستقرة في المستشفى ويتلقى الرعاية المناسبة. وتخضع هذه المسألة الآن لتحقيق جارٍ من قبل الشرطة. وفي الوقت الحالي، لا يزال الدافع غير معروف. نرجو من الجميع عدم التكهن أو مشاركة معلومات غير مؤكدة، لأن ذلك قد يعيق التحقيق ويسبب المزيد من الكرب للعائلة والمجتمع.”
الحادثة تأتي في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل بريطانيا بشأن معاداة المهاجرين والمسلمين، إذ وجّه ناشطون ومنظمات حقوقية أصابع الاتهام لسياسيين من تيارات اليمين المتطرف، معتبرين أن خطاباتهم الشعبوية والسياسات الصارمة ضد الهجرة تغذي مناخ الكراهية والعنف.
وخلال الأشهر الماضية، شهدت بريطانيا عدة اعتداءات مشابهة أثارت القلق، من أبرزها مقتل الطالب السعودي محمد الحارثي في مدينة كامبريدج في هجوم طعنٍ أثار استنكارًا واسعًا داخل الأوساط العربية والإسلامية، إضافة إلى تزايد البلاغات عن حوادث اعتداء لفظي وجسدي ضد المسلمين في شوارع المدن البريطانية.
وبينما تؤكد السلطات الأمنية أن دوافع الحادثة الأخيرة لم تتضح بعد، يصرّ أبناء الجالية المسلمة على أن ما جرى يجب أن يكون جرس إنذار للحكومة البريطانية لاتخاذ خطوات جادة في مواجهة موجة الكراهية المتصاعدة، ولحماية المهاجرين والأقليات من استهداف متكرر.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
