العرب في بريطانيا | الحكومة البريطانية تحظر السجائر الإلكترونية داخ...

1447 شعبان 26 | 14 فبراير 2026

الحكومة البريطانية تحظر السجائر الإلكترونية داخل السيارات بوجود الأطفال

الحكومة البريطانية تحظر السجائر الإلكترونية داخل السيارات بوجود الأطفال
فريق التحرير February 14, 2026

تتجه الحكومة البريطانية إلى اتخاذ خطوة جديدة ضمن خططها الرامية إلى تشديد القيود على التدخين، بعد الإعلان عن مقترحات تقضي بحظر استخدام السجائر الإلكترونية داخل السيارات التي تقل أطفالًا، في إطار حملة موسّعة تهدف إلى حماية الصحة العامة وتقليل الأضرار الناجمة عن التدخين السلبي.

وبحسب ما ورد في الخطط الحكومية الجديدة، سيصبح التدخين الإلكتروني محظورًا في أي مركبة يوجد بداخلها أطفال تقل أعمارهم عن 18 عامًا، وهو إجراء يوازي ما طُبّق سابقًا بشأن التدخين التقليدي، في محاولة لتعزيز الحماية القانونية للفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية.

تشديد القيود في الأماكن العامة ومحيط المدارس

person putting e-juice on gold Wismec variable vaporizer

ولا يقتصر التوجّه الحكومي على السيارات فقط، إذ تسعى الحكومة أيضًا إلى تجريم التدخين والتدخين الإلكتروني واستخدام أجهزة التبغ المُسخّن في عدد من المواقع التي يرتادها الأطفال بشكل يومي، وعلى رأسها ملاعب الأطفال والمناطق المحيطة بالمدارس.

وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة صحية جديدة تستهدف الحد من تعرّض الأطفال للدخان أو الأبخرة الناتجة عن هذه المنتجات، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من آثارها على الصحة العامة، خصوصًا بين الفئات الصغيرة سنًا.

حظر التدخين خارج المستشفيات مع استثناء التدخين الإلكتروني داخل نطاقها

وبموجب المقترحات، التي لا تزال خاضعة للتشاور العام، ستفرض الحكومة حظرًا على إشعال السجائر خارج المستشفيات وغيرها من مرافق الرعاية الصحية، في خطوة تهدف إلى جعل محيط هذه المؤسسات أكثر أمانًا للمرضى والزوار والعاملين في القطاع الصحي.

ورغم ذلك، أوضحت الخطط أن التدخين الإلكتروني سيظل مسموحًا به داخل نطاق المستشفيات، وذلك لدوره في مساعدة المدخنين الذين يحاولون الإقلاع عن التدخين التقليدي، حيث يُنظر إليه من قبل الأطباء كوسيلة داعمة لبعض الأشخاص خلال رحلة التوقف عن التدخين.

أماكن العمل ووسائل النقل العام تتحول إلى مناطق «خالية تمامًا» من التدخين الإلكتروني

وتتضمن الإجراءات المقترحة توسيع نطاق الحظر ليشمل جميع الأماكن الداخلية التي يُمنع فيها التدخين بالفعل، مثل أماكن العمل ووسائل النقل العام، بحيث تصبح هذه المواقع «خالية تمامًا» من التدخين الإلكتروني.

ويعكس هذا التوجّه رغبة الحكومة في جعل الحظر أكثر شمولًا، بحيث لا يقتصر على السجائر التقليدية فحسب، بل يشمل أيضًا منتجات التدخين الحديثة التي بات استخدامها واسع الانتشار، خاصة بين فئة الشباب.

وفي المقابل، ستمنح المقترحات استثناءات لبعض الأماكن المفتوحة، حيث ستظل الحدائق وتراسات المطاعم خارج نطاق الحظر، إلى جانب «المساحات العامة الواسعة المفتوحة» مثل الشواطئ.

كما ستظل حرية التدخين أو التدخين الإلكتروني متاحة للأفراد داخل منازلهم أو في الأماكن الخارجية الخاصة، بما يضمن عدم فرض قيود على الاستخدام في المجال الخاص.

وزير الصحة: لا ينبغي أن يعاني طفل أو مريض بسبب قرار شخص آخر

man in hoodie vaping

وفي تعليق رسمي على هذه الخطط، قال وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ إن الحكومة تسعى إلى حماية الفئات الأكثر ضعفًا، مشددًا على أن الأطفال والمرضى لا يجب أن يدفعوا ثمن خيارات الآخرين.

وأوضح ستريتينغ قائلًا: «لا ينبغي لأي طفل في ملعب، أو مريض في مستشفى، أن يعاني لأن شخصًا آخر يختار التدخين».

وأضاف أن التدخين السلبي يشكّل خطرًا صحيًا حقيقيًا، إذ يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب وسرطان الرئة، مؤكدًا أن الحكومة تريد حماية الأطفال والمرضى من التعرض للضرر.

وتابع وزير الصحة: «الوقاية خير من العلاج، لذا فإن هذه الحكومة تخفف الضغط عن هيئة الصحة الوطنية، وتبني بريطانيا أكثر صحة، حيث يعيش الجميع حياة جيدة لمدة أطول».

استمرار القيود بعد حظر السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام الواحد

ويأتي هذا الإعلان في أعقاب الحظر الوطني على السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام الواحد، الذي تم تطبيقه في مايو/أيار من العام الماضي، ضمن جهود حكومية للحد من انتشار هذا النوع من المنتجات بين المراهقين، ولتقليل آثاره البيئية والصحية.

وفي الوقت ذاته، لا تزال السجائر الإلكترونية القابلة لإعادة التعبئة متاحة في الأسواق، إذ تُستخدم ضمن برامج طبية لمساعدة المدخنين على الإقلاع عن السجائر التقليدية.

تدخين السجائر الإلكترونية أثناء القيادة قد يعرّض السائق للملاحقة

ورغم أن التدخين الإلكتروني أثناء القيادة ليس غير قانوني حاليًا في بريطانيا، فإن السلطات تحذر من أن السائقين الذين يتشتتون بسبب الأبخرة أو الدخان الصادر من السجائر الإلكترونية قد يواجهون اتهامات بالقيادة دون عناية وانتباه كافيين.

وأشار التقرير إلى أن سحب البخار قد يسبب ضعفًا في الرؤية يشبه تأثير وهج الشمس، ما قد يؤدي إلى حوادث خطيرة وربما قاتلة.

وفي مثل هذه الحالات، يمكن للشرطة فرض غرامة فورية قدرها 100 باوند، إلى جانب تسجيل ثلاث نقاط جزائية على رخصة القيادة، إذا رأت أن الأبخرة تؤثر في قدرة السائق على القيادة بأمان.

قانون 2015 يجرّم التدخين في السيارات بوجود الأطفال… والتدخين الإلكتروني يلحق به

وكان قانون الأطفال والأسر لعام 2015 قد جعل التدخين داخل السيارات التي تقل أطفالًا دون 18 عامًا مخالفة قانونية، فيما يبدو أن الحكومة تسعى الآن إلى توسيع نطاق هذا القانون ليشمل التدخين الإلكتروني أيضًا، بحيث يُعامل معاملة السجائر التقليدية من حيث حماية الأطفال داخل المركبات.

تحذيرات طبية من آثار التدخين السلبي على الأطفال والحوامل

person riding on vehicle

من جهته، حذّر كبير الأطباء في إنجلترا البروفيسور السير كريس ويتي من أن التدخين السلبي لا يزال يمثل خطرًا صحيًا كبيرًا، وقد يؤدي إلى الإصابة بالربو والسرطان والسكتة الدماغية وأمراض القلب.

وقال ويتي: «الأشخاص الذين لا يدخنون، لكنهم يتعرضون للتدخين السلبي، قد يعانون آثارًا ضارة كبيرة على صحتهم».

وأضاف أن المخاطر تكون أشد على الأطفال والنساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من حالات طبية، مشيرًا إلى أن المدخنين قد لا يقصدون إيذاء الآخرين، لكن التدخين السلبي يؤدي إلى ذلك بالفعل.

وأوضح: «لا يرغب أي مدخن في إيذاء الآخرين، لكن مع التدخين السلبي فإنهم يفعلون ذلك — وهذه الإجراءات ستقلل الضرر الذي يسببه التدخين السلبي لأكثر الفئات ضعفًا صحيًا في مجتمعنا».

وأكدت وزارة الصحة البريطانية أن هذه المشاورات تمثل خطوة أساسية ضمن الاستعداد لتطبيق مشروع قانون التبغ والسجائر الإلكترونية، الذي لا يزال قيد المناقشة داخل البرلمان البريطاني، ما يعني أن الإجراءات النهائية قد تخضع لتعديلات وفق نتائج المشاورات العامة وردود الفعل السياسية والمجتمعية.

مخاوف متزايدة من أضرار التدخين الإلكتروني على الشباب

وبالتوازي مع الإجراءات الحكومية، تزايدت التحذيرات من التأثيرات المحتملة للتدخين الإلكتروني على صحة الشباب، خاصة أن السجائر الإلكترونية كانت في السابق تُسوَّق على أنها بديل أقل ضررًا يساعد البالغين على الإقلاع عن السجائر.

لكن خبراء الصحة باتوا يؤكدون أن التدخين الإلكتروني قد لا يكون آمنًا كما يُعتقد، خصوصًا بالنسبة للفئات الصغيرة في العمر.

ومن أبرز المخاطر المحتملة التي تم التحذير منها:

  • إبطاء تطور الدماغ: حيث تشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن النيكوتين يمكن أن يؤثر بشكل دائم في نمو الدماغ لدى من هم دون سن 25 عامًا، ويؤثر في الانتباه والتعلم والمزاج والتحكم في الاندفاع، إضافة إلى زيادة خطر الإدمان.
  • تسوّس الأسنان: إذ أوضح أطباء أسنان أن معظم السجائر الإلكترونية تحتوي على مواد كيميائية قد تضر الأسنان وتؤدي إلى التسوّس، كما تسبب جفاف الفم، ما يوفر بيئة مناسبة لنمو البكتيريا الضارة.
  • الإضرار بصحة القلب: حيث حذرت جمعية القلب الأمريكية من أن بعض المواد الكيميائية الموجودة في السجائر الإلكترونية قد تكون مؤذية للقلب، مؤكدة أن التدخين الإلكتروني «ضار بأنظمة القلب والأوعية الدموية بقدر ضرر السجائر».
  • أمراض الرئة: ووفقًا لتحذيرات طبية، قد يؤدي التدخين الإلكتروني في سن مبكرة إلى مشكلات في التنفس، مع وجود تقارير عن تطور أمراض رئة مرتبطة به، كما أظهرت أبحاث أمريكية أن الشباب الذين يدخنون إلكترونيًا أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الشعب الهوائية والتهاب الممرات الهوائية وضيق التنفس.

خطوة جديدة ضمن حملة أوسع لحماية المجتمع

وتعكس هذه المقترحات توجّهًا حكوميًا واضحًا نحو تقليص انتشار التدخين بمختلف أشكاله في الأماكن العامة، وخصوصًا في المناطق التي يوجد فيها أطفال أو مرضى، في محاولة لتقليل الأعباء الصحية طويلة المدى على المجتمع البريطاني.

وبينما لا تزال الإجراءات المقترحة قيد التشاور، تشير المؤشرات إلى أن بريطانيا تتجه نحو سياسة أكثر صرامة تجاه التدخين والتدخين الإلكتروني، في ظل تصاعد المخاوف الصحية وتزايد الدعوات لحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.

المصدر: الصن


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة