توصل تقرير أعدّه مركز أبحاث بريطاني يُصنَّف ضمن تيار يمين الوسط هو Bright Blue، إلى أن الادعاءات القائلة بأن طالبي اللجوء يسيئون استغلال نظام الإحالة الخاص بـ“العبودية الحديثة” على نطاق واسع لا تستند إلى أدلة قوية. ويأتي ذلك بما يضعف تصريحات صدرت عن وزراء داخلية متعاقبين اتهموا هذا النظام بأنه يُستخدم لتعطيل الترحيل وإطالة البقاء داخل البلاد.
الجارديان: نظام العبودية الحديثة ليس ثغرة يستغلها طالبو اللجوء في بريطانيا
اية محمد
December 22, 2025
“الأدلة محدودة” على الادعاءات الكاذبة

يرى التقرير أن هناك أدلة محدودة فقط على أن طالبي اللجوء يقدّمون ادعاءات غير صحيحة بأنهم ضحايا اتجار بالبشر أو عبودية حديثة من أجل تجنّب الترحيل. وبحسب رايان شوروهاوس، مؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لـBright Blue، فإن وزارة الداخلية تعتقد بوجود إساءة استغلال لأن الإحالة قد تمنح بعض الأشخاص وقتًا إضافيًا للبقاء، لكنه شدد على أن المؤسسة متشككة في أن يكون ذلك واسع الانتشار، وإن كانت لا تستبعد حصول “قدرٍ محدود” من الاستغلال.
ويشير التقرير إلى أن تيريزا ماي أدخلت قواعد العبودية الحديثة في إنجلترا وويلز عام 2015 عندما كانت وزيرة الداخلية، عبر إنشاء آلية رسمية لتقييم الضحايا المحتملين للعبودية والاتجار بالبشر.
ومنذ ذلك الوقت ارتفع عدد الإحالات إلى النظام بشكل لافت: من أكثر قليلًا من 3,000 حالة في 2015 إلى أكثر من 19,000 حالة في العام الماضي.
لماذا يربط بعض وزراء الداخلية بين الإحالات واللجوء؟
بحسب التقرير، اتهم وزراء داخلية في السنوات الأخيرة نظام اللجوء بأنه سبب ارتفاع الإحالات، معتبرين أن بعض طالبي اللجوء يسعون للحصول على تصنيف “ضحية عبودية حديثة” لتفادي الترحيل. كما يستند هذا الاتهام إلى تداخل الجنسيات الأكثر حضورًا في ملفات اللجوء مع الجنسيات الأكثر ورودًا في الإحالات ضمن قواعد الاتجار بالبشر.
ويذكر التقرير أن البريطانيين يشكلون أكبر مجموعة قيد التقييم ضمن نظام العبودية الحديثة، يليهم أشخاص من ألبانيا ثم فيتنام ثم إريتريا.
تصريحات وزيرة الداخلية شابانا محمود وخطة التعديل

اتهمت شابانا محمود، وزيرة الداخلية، طالبي اللجوء بتقديم “ادعاءات كيدية ومتأخرة في اللحظة الأخيرة”، في سياق قضية أوقفت فيها المحكمة العليا ترحيل رجل من إريتريا كان مقرّرًا نقله جوًا إلى باريس، قبل أن يقول إنه ضحية اتجار بالبشر.
ووعدت محمود بإعادة صياغة قواعد العبودية الحديثة، إلا أن تقرير Bright Blue يرى أن أي تغييرات مرتقبة قد يكون تأثيرها محدودًا في خفض أعداد طالبي اللجوء، ومن المتوقع أن تعلن وزيرة الداخلية مقترحاتها مطلع العام المقبل.
هل يعني التصنيف “حق البقاء” في بريطانيا؟
يوضح التقرير أن تصنيف شخص ما باعتباره ضحية عبودية حديثة لا يؤدي غالبًا إلى منحه حق الإقامة في بريطانيا. فغالبًا ما يرتبط الأمر بالحصول على تعويضات، إلى جانب إذن مؤقت بالبقاء، بدلًا من منح إقامة دائمة.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن إحالات العبودية الحديثة في ازدياد، ولهذا أعلنت وزيرة الداخلية إصلاحات تهدف إلى تحديد الأشخاص الأكثر هشاشة ومنع سوء الاستخدام. وأضاف أن هذه الخطوات “تُحدث إصلاحًا جذريًا” في نهج التعامل مع الهجرة غير القانونية، بما يجعل بريطانيا “وجهة أقل جاذبية” للهجرة غير القانونية، ويصعّب على الأشخاص عرقلة إبعادهم من البلاد.
وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن حماية ضحايا الاتجار بالبشر والعبودية الحديثة يجب أن تبقى أولوية أخلاقية وقانونية لا يجوز تقويضها بخطاب سياسي عام لا يستند إلى أدلة كافية. وفي الوقت نفسه، تؤكد المنصة أهمية تحسين كفاءة النظام عبر كشف مبكر أكثر دقة وإجراءات واضحة تمنع أي إساءة استخدام محدودة دون الإضرار بالضحايا الحقيقيين. وتدعو AUK إلى نقاش عام مسؤول يُميّز بين مكافحة الجريمة المنظمة وبين وصم طالبي اللجوء جماعيًا، مع ضمان المحاسبة والشفافية في سياسات وزارة الداخلية.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
نسخ إلى الحافظة

Thank you for this insightful article highlighting the critical distinction between genuine victims of modern slavery and the political rhetoric that often surrounds asylum systems. It’s crucial to base these discussions on evidence, as the Bright Blue report does.
This makes me wonder about the practical support available for those who are correctly identified as victims. Beyond the legal status and temporary leave to remain, what about their immediate healthcare needs? The psychological and physical trauma from such experiences must be immense.
I recently came across a detailed guide that explains the healthcare access for refugees and victims in various countries, including the UK’s systems for mental and physical health support. Sorry for dropping a link, but it really helps clarify the kinds of medical services and treatments available, which seems directly relevant to supporting the true victims mentioned in your article. Here it is: https://pillintrip.com/de/article/free-and-subsidized-healthcare-for-refugees-your-complete-guide-to-turkey-azerbaijan-and-europe
Does anyone know if the UK’s National Referral Mechanism has specific, well-funded partnerships with the NHS to provide this level of immediate and long-term care for victims once they are identified? It seems like robust healthcare integration would be a vital part of any ethical and effective support system.