“الأشرطة الحمراء” تدعو لوقفة في ميدان بيكاديلي لأجل الأطفال الرهائن في سجون الاحتلال
بصوتٍ واحد يصدح من قلب العاصمة البريطانية لندن، تتصاعد الدعوات لإعلاء صوت الطفولة المسلوبة خلف قضبان سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وتحت وسمَي #الحرية_للأسرى و#FreePalHostages، أعلنت حملة “الأشرطة الحمراء” (Red Ribbons Campaign) عن تنظيم وقفة تضامنية كبرى في ميدان بيكاديلي الشهير، تنديدًا باستمرار اختطاف الأطفال الفلسطينيين واحتجازهم في ظروف تصفها المؤسسات الحقوقية بأنها “لاإنسانية”.
تفاصيل الفعالية
- المكان: ميدان بيكاديلي (Piccadilly Circus)، وسط لندن.
- الزمان: السبت القادم، 14 فبراير 2026.
- الوقت: الساعة 2:00 ظهرًا.
تأتي هذه الوقفة كصرخة احتجاجية ضد احتجاز قرابة 350 طفلًا فلسطينيًا، يواجهون ظروفًا قاسية في سجون مثل “مجدو” و”عوفر”. ويسعى المنظمون من خلالها إلى لفت أنظار الرأي العام البريطاني والعالمي إلى قضية هؤلاء الأطفال الذين يُنتزعون من مقاعد دراستهم وبيوتهم خلال مداهمات ليلية تفتقر إلى أدنى المعايير القانونية.
لماذا “الأشرطة الحمراء”؟ ولماذا “رهائن”؟

اعتمدت الحملة الشريط الأحمر رمزًا بصريًا عالميًا يعبّر عن “حالة الطوارئ الإنسانية” والنزيف المستمر لحقوق الإنسان الفلسطيني. فاللون الأحمر هنا يمثل الخطر الذي يتهدد حياة هؤلاء الصغار، وصرخةً لاستنهاض الضمير العالمي.
أما إطلاق وصف “رهائن” على هؤلاء الأطفال، فينبع من كون معظمهم يُحتجزون دون تهم واضحة أو محاكمات عادلة، بل يُستخدمون كأداة للضغط السياسي والعقاب الجماعي ضد ذويهم. ووفقًا لتقارير حقوقية، يُحاكم هؤلاء القاصرون أمام محاكم عسكرية، ويُجبرون على التوقيع على إفادات بلغة لا يفهمونها، مما يجعل اعتقالهم “اختطافًا مقنّنًا” يخالف المادة (37) من اتفاقية حقوق الطفل التي وقّعت عليها سلطات الاحتلال نفسها.
أوضاع مأساوية خلف القضبان
تشير الإحصائيات الموثقة حتى فبراير 2026 إلى أن:
- الاحتلال يعتقل أكثر من 9300 فلسطيني، بينهم مئات الأطفال والنساء.
- الأطفال المعتقلون يعانون من سياسة الإهمال الطبي المتعمد، والاكتظاظ الشديد، والحرمان من التعليم والزيارات العائلية.
- تقارير منظمات مثل “بتسيلم” و”نادي الأسير” تؤكد تحوّل السجون إلى “معسكرات تعذيب”، حيث يتعرض الأطفال للضرب والترهيب النفسي المنهجي.
دعوة للتحرك في كل المدن
لا تقتصر الدعوة على لندن فحسب، بل يأمل القائمون على الحملة والمكوّن العربي في بريطانيا أن تمتد هذه الوقفات لتشمل مدنًا مختلفة، مع توزيع الأشرطة الحمراء وصور الأطفال الرهائن، لضمان ألّا تمر معاناة هؤلاء الصغار في صمت.
إن وقفة السبت القادم في بيكاديلي هي رسالة تضامن من البريطانيين العرب ومن كل أحرار العالم، للتأكيد على أن قضية هؤلاء الأطفال هي قضية حرية وكرامة إنسانية لا تقبل التأجيل.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
