الأرصاد البريطانية تحذر: استمرار الأمطار الغزيرة في أنحاء البلاد
تشهد المملكة المتحدة موجة مطرية ثقيلة تهدد بمزيد من الفيضانات وتعطّل حركة السفر، في ظل جبهة جوية بطيئة الحركة ستتسبب في استمرار هطول الأمطار على أجزاء واسعة من البلاد خلال الأيام المقبلة.
أمطار غزيرة وتحذيرات من الفيضانات

وفقًا لتقارير الأرصاد، ستتأثر ويلز وشمال إنجلترا بأمطار متواصلة قد تصل إلى 150 ملم فوق المناطق الجبلية، ما يزيد من احتمالية حدوث فيضانات محلية وظروف قيادة صعبة. ومن المتوقع أن يتفاقم الوضع مع تشكل منخفض جوي جديد خلال عطلة نهاية الأسبوع.
أما أيرلندا الشمالية، فستشهد طقسًا ممطرًا في جنوبها الشرقي، لكن بشكل أقل حدة مما عرفته في الأسابيع الماضية. وفي اسكتلندا، من المتوقع أن تخف حدة الأمطار الغزيرة لتتحول إلى زخات متفرقة، مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة قد يجلب تساقطًا ثلجيًا خفيفًا فوق القمم الجبلية العالية.
تباين درجات الحرارة بين الشمال والجنوب

على النقيض، ستشهد مناطق جنوب شرق إنجلترا، والوسط، وشرق أنغليا طقسًا أكثر دفئًا خلال الأيام المقبلة، حيث يمكن أن ترتفع درجات الحرارة إلى 26 درجة مئوية يوم الجمعة، قبل أن تعود الأمطار والبرودة مع نهاية الأسبوع.
الأرصاد أوضحت أن بعض المناطق في بريطانيا سجّلت منذ بداية سبتمبر ضعف متوسطها المعتاد من الأمطار، خصوصًا مع الرياح الجنوبية الغربية المستمرة التي جلبت موجات متتالية من المنخفضات الجوية القادمة من المحيط الأطلسي. مدينة كارديف مثلًا سجلت في سبتمبر وحده كميات من الأمطار تفوق ما هطل عليها خلال كامل فصل الصيف.
متى ينتهي الطقس الماطر؟

التوقعات تشير إلى تحسن الأوضاع خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر مع عودة المرتفع الجوي، ما سيجلب أجواء أكثر استقرارًا ومشمسًا نسبيًا، وإن كانت درجات الحرارة ستبقى أدنى من معدلاتها الطبيعية. كما قد تشهد بعض المناطق ضبابًا صباحيًا وصقيعًا خفيفًا في الأرياف عند هدوء الرياح.
تؤكد هذه التغيرات الحادة أن بريطانيا تواجه شهرًا استثنائيًا من حيث كميات الأمطار والتباين المناخي بين الشمال والجنوب. ورغم أن موجة الطقس الماطر ستفسح المجال لاحقًا لفترة أكثر استقرارًا، يبقى التحدي الأكبر هو مدى استعداد السلطات والبنى التحتية لمواجهة مخاطر الفيضانات. العرب في بريطانيا ترى أن تكرار هذه الظواهر المناخية يفرض على صانعي القرار التفكير بجدية في خطط طوارئ طويلة المدى، تعزز القدرة على التكيّف مع تغيرات مناخية صارت أكثر وضوحًا في السنوات الأخيرة.
المصدر: بي بي سي ويذر
إقرأ أيضا
الرابط المختصر هنا ⬇
