ترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن تصاعد مداهمات العمل غير القانوني يعكس تشددًا غير مسبوق في سياسة الهجرة، لكنه يفتح نقاشًا ضروريًا حول تحقيق التوازن بين إنفاذ القانون وحماية حقوق العمال وعدم تعميم العقاب.
المصدر:gov.uk
1447 رجب 25 | 14 يناير 2026
سجّلت المملكة المتحدة رقمًا قياسيًا غير مسبوق في مداهمات واعتقالات العمل غير القانوني، في إطار حملة مشددة تقودها وزارة الداخلية البريطانية لتضييق الخناق على الهجرة غير النظامية والاقتصاد الأسود، وسط تصعيد واضح في أدوات الإنفاذ والتشريعات.

وأظهرت أحدث البيانات الرسمية أن المداهمات ارتفعت بنسبة 77 في المئة على مستوى البلاد منذ تولي الحكومة الحالية السلطة، فيما زادت الاعتقالات بنسبة 83 في المئة خلال الفترة الممتدة من يوليو/تموز 2024 حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025.
وخلال هذه الفترة، نفذت فرق إنفاذ قوانين الهجرة أكثر من 17,400 مداهمة، استهدفت قطاعات تُصنّف عالية الخطورة، مثل مغاسل السيارات، صالونات الأظافر، محال الحلاقة، مطاعم الوجبات السريعة، مواقع البناء والمطاعم، وأسفرت عن أكثر من 12,300 اعتقال.
برزت ويلز كأحد أبرز بؤر التصعيد، حيث نُفذت 1,320 مداهمة خلال عام 2025 وحده، أدت إلى 649 اعتقالًا، بزيادة بلغت 103 في المئة في المداهمات و85 في المئة في الاعتقالات مقارنة بعام 2024.
وساهم هذا التوسع في تخصيص 5 ملايين باوند إضافية لدعم فرق إنفاذ قوانين الهجرة، بهدف تعزيز قدرتها على ملاحقة جرائم العمل غير القانوني.

تؤكد الحكومة أن تشديد الإجراءات يستهدف كسر ما تصفه بـ“عامل الجذب” الذي تستغله عصابات تهريب البشر، مشيرة إلى أن العمل غير القانوني يشكّل أحد أبرز دوافع الهجرة غير النظامية.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الداخلية ترحيل وإبعاد 50 ألف مهاجر غير نظامي، بزيادة 23 في المئة مقارنة بالفترة السابقة، بالتوازي مع إصلاحات أوسع تهدف إلى جعل بريطانيا أقل جاذبية للهجرة غير النظامية.
وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود: «لا مكان للعمل غير القانوني في مجتمعاتنا، وقد رفعنا وتيرة الإنفاذ إلى أعلى مستوى في تاريخ بريطانيا لضمان عدم وجود أي ملاذ للمخالفين».
من جهتها، شددت وزيرة الدولة لشؤون ويلز، جو ستيفنز، على أن العمل غير القانوني “يقوّض الشركات الملتزمة بالقانون ويغذي الاقتصاد الأسود”، مؤكدة التزام الحكومة بمحاسبة الأفراد وأصحاب الأعمال المخالفين.

وضمن حزمة الإجراءات الجديدة، جُهّز ضباط إنفاذ قوانين الهجرة بكاميرات تُرتدى على الجسم لتعزيز جمع الأدلة ورفع معدلات الإدانة.
كما وسّعت الحكومة، عبر قانون أمن الحدود واللجوء والهجرة الجديد، فحوصات “حق العمل” لتشمل العمل الحر، المؤقت والعقود الفرعية، مع الإعلان عن إدخال نظام هوية رقمية إلزامي لإثبات أهلية العمل بحلول نهاية الدورة البرلمانية.
وشملت العمليات الأخيرة مداهمات نوعية، من بينها:
بالتوازي، كثفت قوة المهام الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة المرتبطة بالهجرة عملياتها، مسجلة زيادة بنسبة 33 في المئة في تعطيل شبكات تهريب البشر خلال العام الماضي، مع تنفيذ نحو 4,000 عملية تعطيل منذ يوليو 2024، إضافة إلى اتفاق مع فرنسا لإعادة الوافدين عبر القوارب الصغيرة.
الرابط المختصر هنا ⬇