العرب في بريطانيا | ارتفاع أسعار تذاكر القطارات في أوقات الذروة يُش...

1447 رجب 25 | 14 يناير 2026

ارتفاع أسعار تذاكر القطارات في أوقات الذروة يُشعل غضب الركاب في بريطانيا

ارتفاع أسعار تذاكر القطارات في أوقات الذروة يُشعل غضب الركاب في بريطانيا
اية محمد December 28, 2025

شهدت أسعار تذاكر القطارات على بعض الخدمات ارتفاعًا ملحوظًا بعد توسيع نظام الدفع اللاتلامسي في جنوب شرق بريطانيا، ما أثار مخاوف من أن تؤدي التغييرات الجديدة إلى دفع بعض الركاب للتخلي عن استخدام القطارات بسبب ارتفاع التكلفة وتعقيد القواعد.

الدفع اللاتلامسي يتيح للركاب دفع قيمة الرحلة عبر “النقر” ببطاقة مصرفية أو جهاز ذكي على أجهزة القراءة في المحطات بدل شراء تذاكر ورقية يدويًا. وقد أُدخل هذا النظام إلى 30 محطة إضافية اعتبارًا من 14 ديسمبر ضمن مشروع “أوفال” (Project Oval) التابع لوزارة النقل.

مواءمة القواعد مع نظام لندن… وارتفاعات غير متوقعة

ارتفاع أسعار تذاكر القطارات في أوقات الذروة يُشعل غضب الركاب في بريطانيا
القطارات (Unsplash)

يرتبط جزء كبير من الزيادات الأخيرة بتغييرات طالت قيود التذاكر الورقية، إذ جرى مواءمتها مع هيكل الدفع اللاتلامسي المعتمد لدى هيئة النقل في لندن (TfL). ونتيجة لذلك، باتت خدمات كان يمكن سابقًا استخدامها بتذكرة “خارج الذروة” تتطلب الآن تذكرة “ذروة” أعلى سعرًا، بعدما جرى تضييق تعريف “خارج الذروة” فعليًا على بعض الخطوط.

مثال ريغيت: 30 دقيقة تغيّر تكلفة الرحلة

في واحدة من أبرز الحالات، تغيّر توقيت أول قطار متجه نحو لندن من محطة ريغيت في مقاطعة سَري يمكن ركوبه بتذكرة “ترافلكارد” يومية من فئة “خارج الذروة”. فبعد أن كان ركوب قطار الساعة 8:58 صباحًا ممكنًا بهذه التذكرة، أصبح أول قطار مؤهل لذلك ينطلق عند 9:28 صباحًا.

لكن المفارقة، وفق شكاوى الركاب، أن القطار ذاته (8:58 صباحًا) عندما يتوقف في محطة ريدهِل بعد خمس دقائق فقط، يبقى مسموحًا ركوبه بتذكرة “خارج الذروة”، ما اعتبره مستخدمون دليلًا على ارتباك القواعد الجديدة وعدم عدالتها.

فارق السعر بين “أي وقت” و”خارج الذروة”

تُظهر الأرقام حجم الفارق الذي يشكو منه الركاب:

  • “ترافلكارد” يومي صالح “في أي وقت” من تلك المحطات يبلغ 37.10 باوند.
  • بينما “ترافلكارد” يومي “خارج الذروة” يبلغ 20.60 باوند.

ووصف أحد أعضاء جمعية مستخدمي السكك الحديدية في ريغيت وريدهِل والمنطقة (RRDRUA) الوضع بأنه “سخيف”، مشيرًا إلى أنه سيعتمد ركوب الدراجة إلى ريدهِل لتقليل التكلفة.

قيود جديدة في المساء: الذروة تمتد بين 4 و7

ارتفاع أسعار تذاكر القطارات في أوقات الذروة يُشعل غضب الركاب في بريطانيا

إلى جانب تغييرات الصباح، أدخلت القواعد قيودًا جديدة على السفر بين الساعة 4 مساءً و7 مساءً، ما يعني أن العودة في هذه الفترة قد تدفع الركاب إلى شراء تذاكر “ذروة” أعلى تكلفة، أو تعديل مواعيدهم لتجنب الزيادة.

تحرّك سياسي: نائبة محافظة تحذّر من “تسعير الناس خارج القطارات”

النائبة المحافظة عن ريغيت، Rebecca Paul، قالت إن التغييرات تهدد “بتسعير الركاب خارج استخدام القطارات بالكامل”، مؤكدة أنها تلقت اتصالات من عدد من السكان الذين عبّروا عن إحباطهم من التوسّع في الدفع اللاتلامسي.

وأشارت إلى أن الهدف المفترض من التغيير هو تسهيل السفر لا جعله “أكثر تكلفة أو إرباكًا”، معلنة أنها ستواصل الضغط على شركة Govia Thameslink Railway (GTR) — الشركة الأم لمشغلي “ساوثرن” و”تيمزلينك” — وعلى وزارة النقل، لضمان ألا يدفع الركاب “المزيد مقابل الرحلات نفسها”.

Railfuture: الدفع اللاتلامسي قد يكون ضعف السعر

تحليل أجرته جماعة الضغط Railfuture خلص إلى أن بعض الركاب قد يُحاسَبون عند الدفع باللاتلامسي بما يصل إلى ضعفي ما يدفعه آخرون باستخدام التذاكر الورقية في رحلات معينة.

وأحد أسباب ذلك، بحسب التحليل، أن خصومات بطاقات التخفيض (Railcards) أو تذاكر الأطفال لا يمكن تسجيلها ضمن نظام الدفع اللاتلامسي، ما يجعل الخيار “الأسهل” أحيانًا هو الأغلى.

تصريحات رسمية: “أفضل سعر” مقابل “لم نرفع الإيرادات”

ارتفاع أسعار تذاكر القطارات في أوقات الذروة يُشعل غضب الركاب في بريطانيا

عند توسيع النظام، قال وزير السكك الحديدية Lord Hendy إن التغيير سيضمن حصول الركاب على “أفضل الأسعار”.

من جهتها، أكدت GTR أن إدخال “ادفع حسب الاستخدام” يتطلب مواءمة هيكل الأسعار وأوقات الذروة وخارج الذروة مع نظام TfL، مع الإقرار بأن ذلك سيرفع الأسعار لبعض الركاب بينما سيخفضها لآخرين.

وشددت الشركة على أن التغييرات “غير مصممة لزيادة الأموال المتولدة من مبيعات التذاكر”، وقدمت أمثلة عن وفورات محتملة لركاب ريغيت، منها:

  • رحلة واحدة في أوقات خارج الذروة خلال أيام الأسبوع أصبحت تكلف 7.60 باوند بدلًا من 14.60 باوند سابقًا.
  • موظف يسافر قبل 6:30 صباحًا ويعود قبل 4 مساءً أو بعد 7 مساءً يمكنه توفير 11.60 باوند، إذ تنخفض تكلفته من 26.80 إلى 15.20 باوند.

وزارة النقل بدورها قالت إن التذاكر اللاتلامسية تعني “سفرًا أبسط وأكثر مرونة”، وإن “الغالبية” في أسعار تذاكر الرحلة الواحدة ستبقى كما هي أو تصبح أقل، موضحة أنها قامت بمواءمة التذاكر مع “وعد أفضل سعر” في لندن لطمأنة الركاب بأنهم يحصلون على أفضل تعرفة في يوم السفر.

وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن تحديث أنظمة الدفع في القطارات خطوة إيجابية من حيث المبدأ، لأنها تسهّل الحركة وتختصر الإجراءات وتواكب التطور التقني، لكن نجاحها يجب أن يُقاس بمدى عدالتها وشفافيتها للمستهلك. وتؤكد المنصة، أن أي إصلاح في خدمات النقل العام ينبغي ألا يتحول إلى عبء مالي جديد على الركاب، ولا سيما الفئات التي تعتمد على تذاكر خارج الذروة والخصومات العائلية وبطاقات التخفيض لتقليل الكلفة.

المصدر: independent


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة