العرب في بريطانيا | بعيداً عن شرب القهوة.. أهم سببين لارتفاع مستويا...

1447 رمضان 9 | 26 فبراير 2026

بعيداً عن شرب القهوة.. أهم سببين لارتفاع مستويات هرمون التوتر “الكورتيزول”

بعيداً عن شرب القهوة.. أهم سببين لارتفاع مستويات هرمون التوتر "الكورتيزول"
عبلة قوفي February 26, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

انتشرت مؤخراً موجة من “فوبيا الكورتيزول” على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يُحذر البعض من شرب القهوة صباحاً أو ممارسة الرياضة؛ خوفاً من ارتفاع مستويات هذا الهرمون، ولكن يؤكد اختصاصيو الغدد الصماء أن الارتفاعات المؤقتة لهذا الهرمون ليست عدواً، بل هي آلية حيوية للبقاء.

الكورتيزول ليس مجرد “هرمون توتر”، بل هو المنظم الرئيس للأيض، والمناعة، والتركيز الذهني. ورغم اللغط المثار بشأن القهوة، فإن العلم يشير إلى مسببات أكثر عمقاً واستدامة لارتفاعه الضار.

أولاً: ما الارتفاع الطبيعي (الصحي)؟

une personne allongée sur un canapé devant une fenêtre

قبل الحديث عن الأسباب الضارة، يجب أن نفهم أن الكورتيزول يتبع إيقاعاً طبيعياً في اليوم:

ذروة الاستيقاظ: يرتفع الهرمون كثيرًا في الساعة الأولى بعد النهوض ليمنحك اليقظة والطاقة؛ وكلما كان هذا الارتفاع جيداً، كانت صحتك وأداؤك أفضل.

التحديات المؤقتة: يفرز الجسم نبضات من الكورتيزول أثناء الرياضة أو ضغط العمل المؤقت؛ لمساعدتك على التركيز والحفاظ على ضغط الدم.

الانخفاض المسائي: ينخفض تدريجياً في المساء لتهيئتك للنوم العميق.

أهم سببين للارتفاع المزمن (الضار) للكورتيزول

femme mordant un crayon alors qu’elle est assise sur une chaise devant un ordinateur pendant la journée

بعيداً عن العوامل العابرة مثل فنجان القهوة، تبرز مشكلتان أساسيتان تؤديان إلى بقاء الكورتيزول مرتفعاً باستمرار، ما يسلب الجسم قدرته على الراحة:

1. الإجهاد المزمن المستمر الناتج عن ضغوط العمل المطولة أو الأزمات العاطفية المستمرة. هذا النوع يُبقي الجسم “متأهبًا” دائمًا، ما يعطل دورة الانخفاض الطبيعية للهرمون.

2. الأسباب الطبية والأدوية مثل استخدام أدوية الكورتيكوستيرويد (مثل بريدنيزون) على المدى الطويل، أو وجود حالات نادرة كمتلازمة “كوشينغ” الناتجة عن أورام في الغدة النخامية أو الكظرية.

ماذا عن القهوة والرياضة؟

Tasse et soucoupe en céramique blanche avec des grains de café sur textile marron

تشير الدراسات إلى أن تأثير القهوة على الكورتيزول قد يكون ضئيلاً، ولا سيما لدى المعتادين عليها. والأهم من “شرب القهوة على معدة فارغة” هو التوقيت:

القهوة المتأخرة: شرب القهوة في وقت متأخر من بعد الظهر قد يرفع الكورتيزول في وقت يحتاج فيه الجسم للانخفاض.

توقيت الرياضة: ممارسة الرياضة في وقت مبكر من اليوم تساعد على تسريع انخفاض الكورتيزول لاحقاً، ما يسهل عملية النوم ليلاً.

نصيحة أخيرة: لا تثق بساعتك الذكية ثقة عمياء

مع أن الساعات الذكية تقيس “مستويات الإجهاد”، فإنها تفعل ذلك عبر ضربات القلب، لا بقياس الهرمون مباشرة. تشخيص اضطرابات الكورتيزول الحقيقية يتطلب فحوصات دقيقة للدم واللعاب والبول تحت إشراف طبي، فلا تقلق من الارتفاعات اللحظية التي تمنحك الحيوية، بل ركز على إدارة الإجهاد المزمن الذي يستنزف طاقتك على المدى الطويل.

المصدر: الإندبندنت


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا