اختراق إلكتروني يستهدف حضانات بريطانية ويعرض بيانات 8 آلاف طفل للخطر
صرحت مجموعة من المجرمين الإلكترونيين، تطلق على نفسها اسم “راديانت”، إنها سرقت أسماء وصور وعناوين أكثر من 8,000 طفل في حضانات بريطانية، وتعتزم الإفراج عن مزيد من البيانات المخترقة. ويستهدف الهجوم سلسلة حضانات “كيدو”، التي تدير 18 موقعًا في لندن والمناطق المحيطة بها.
وأكد القراصنة أنهم نشروا بالفعل تفاصيل الاتصال الشخصية لعشرة أطفال، وأولياء أمورهم ومقدمي الرعاية لهم على الإنترنت المظلم، مطالبين بفدية مالية، في حين أعلنوا أنهم يخططون لإصدار ملفات نحو 30 طفلًا أو أكثر و100 موظف إضافي.
بيانات الموظفين معرضة للخطر

أفاد القراصنة لقناة سكاي نيوز أن البيانات التي ينوون الكشف عنها تشمل المعلومات الشخصية للموظفين، مثل الأسماء الكاملة، وأرقام الضمان الاجتماعي، وتواريخ الميلاد، والعناوين الكاملة، وتاريخ بدء العمل، وعناوين البريد الإلكتروني، والمزيد.
حتى الآن، لم تصدر حضانات كيدو أي بيان رسمي حول الحادث، لكن أولياء الأمور ودور الحضانة تلقوا إشعارًا بخرق البيانات يوم الخميس.
تدخل الشرطة والتحقيقات الأولية
وقالت شرطة العاصمة (ميتروبوليتان) إنها تلقت تقارير عن “هجوم برمجيات فدية على منظمة مقرها لندن” يوم الخميس، مضيفة أن وحدة الجرائم الإلكترونية بدأت التحقيقات في مراحلها الأولى.
وتشمل حضانات كيدو في لندن مواقع في ووتلو، وكليركنويل، وتشيزويك، وفولهام. ويصل متوسط تكلفة الطفل بدوام كامل في إحدى الحاضانات إلى 2,472 باوند شهريًا، أي ما يقارب 30 ألف باوند سنويًا، وهو أعلى من متوسط رسوم المدارس الخاصة في المملكة المتحدة.
نصائح بعدم دفع الفدية

عادةً ما تنصح الشرطة بعدم دفع أي فدية، حيث أن ذلك يعزز نشاط الجرائم الإلكترونية ويشجع على تكرارها.
هجمات إلكترونية متتالية في بريطانيا
يأتي هذا الحادث في إطار سلسلة هجمات إلكترونية كبرى شهدتها بريطانيا، شملت توقف الإنتاج في شركة “جاغوار لاند روفر”، واضطرابات كبيرة لشركتي “ماركس آند سبنسر” و”مجموعة التعاون” (Co-operative Group).
- تسارع جاغوار لاند روفر لإعادة شحن قطع الغيار الأسبوع المقبل، لضمان حصول السائقين على الإصلاحات الضرورية لسياراتهم.
- استقالت راشيل هايهام، كبيرة مسؤولي التقنية في ماركس آند سبنسر، بعد الهجوم الإلكتروني الذي كلف الشركة مئات الملايين من الباوندات.
- تكبدت “Co-op” خسارة 206 ملايين باوند في الإيرادات، مع تحذير من خسارة إضافية تبلغ 80 مليون باوند في الأرباح نتيجة الهجوم.
ردود الخبراء على استهداف دور الحضانة
وصف الخبراء استهداف دور الحضانة بأنه “أدنى مستوى مطلق” و”مثير للقلق الشديد”.
قال كودي بارو، الرئيس التنفيذي لشركة EclecticIQ المتخصصة في استخبارات التهديدات: “إن سرقة أسماء الأطفال وصورهم وعناوينهم ومعلومات الحماية لهم أمر مقلق للغاية، ليس فقط بسبب طبيعة البيانات الحساسة، ولكن أيضًا بسبب الأشخاص الذين يتأثرون بها.
على عكس البيانات المؤسسية، لا يمكن ببساطة إعادة إصدار أو إعادة تعيين التفاصيل الشخصية للأطفال، ومتى تم كشفها، قد يتم إساءة استخدامها لسنوات قادمة.
وهذا يخلق مخاطر تمتد إلى العائلات ومقدمي الرعاية والمجتمعات الأوسع، من الاحتيال على الهوية إلى الاستهداف عبر عمليات الاحتيال وحتى التهديدات الأمنية الجسدية.”
وتؤكد منصة العرب في بريطانيا AUK أن استهداف بيانات الأطفال في دور الحضانة يمثل تصعيدًا خطيرًا في الجرائم الإلكترونية ويشكل تهديدًا مباشرًا للخصوصية والسلامة الشخصية للأسر والمجتمعات. وتؤكد المنصة على ضرورة اتخاذ تدابير أمنية مشددة لحماية هذه البيانات الحساسة، وحث الجهات المعنية على تعزيز الجهود القانونية والتقنية لمكافحة هذه الجرائم.
المصدر: التلغراف
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
