العرب في بريطانيا | أمنستي تطالب بإنقاذ الطبيب حسام أبو صفية من تغي...

1447 شعبان 8 | 27 يناير 2026

أمنستي تطالب بإنقاذ الطبيب حسام أبو صفية من تغييب الاحتلال

أمنستي تطالب بإنقاذ الطبيب حسام أبو صفية من تغييب الاحتلال
خلود العيط October 22, 2025

في رسالة عاجلة وجهتها إلى النيابة العسكرية الإسرائيلية، دعت منظمة العفو الدولية “أمنستي” إلى الإفراج الفوري عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في شمال غزة، الذي اعتقلته قوات الاحتلال عقب اقتحام المستشفى أواخر ديسمبر الماضي، مطالبة بالكشف عن مكان احتجازه وضمان حمايته من التعذيب وسوء المعاملة.

وجاء في رسالة المنظمة، التي وُجِّهت إلى اللواء يفعات تومر يروشالمي، المدعية العامة العسكرية بإسرائيل، أن قوات الاحتلال داهمت مستشفى كمال عدوان في الـ27 من ديسمبر 2024، واعتقلت الدكتور حسام أبو صفية، إلى جانب عدد من أفراد الطاقم الطبي والمرضى، ما أدى إلى إخراج المستشفى الوحيد العامل في شمال قطاع غزة عن الخدمة.

وأوضحت المنظمة أن الطبيب أبو صفية، البالغ من العمر 51 عامًا، كان طوال الأشهر الماضية أحد أبرز الأصوات المدافعة عن قطاع غزة الصحي المنهار، وقد واصل أداء مهماته الإنسانية رغم فقدانه لابنه في أكتوبر 2024، مشيرةً إلى أن اعتقاله يُعَدّ انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، ويمثل جريمة اختفاء قسري بموجب اتفاقيات جنيف.

وأكدت أمنستي في رسالتها أن السلطات الإسرائيلية ترفض الكشف عن مكان احتجازه، وتمنعه من التواصل مع محامٍ أو تلقي الرعاية الطبية اللازمة، في وقت تتزايد فيه المخاوف على حياته وسط تقارير عن تعرض المعتقلين الفلسطينيين، ومنهم العاملون في القطاع الصحي، للتعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

وأضافت المنظمة أن هذه الممارسات تأتي ضمن نمط ممنهج من الاعتقالات التعسفية التي تستهدف الطواقم الطبية في غزة، مشيرةً إلى أن مئات الأطباء والممرضين اختفوا قسريًّا أو اعتُقلوا من دون محاكمة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع.

أمنستي تكشف انتهاكات إسرائيل بحقّ الطواقم الطبية

وذكّرت أمنستي بأن مستشفى كمال عدوان كان آخر شريان حياة لسكان شمال غزة الذين حوصروا بفعل العمليات العسكرية الإسرائيلية، إذ استقبل الجرحى من مختلف أنحاء المنطقة، ومنهم ضحايا ما عُرف بـ”مجازر الطحين” خلال توزيع المساعدات الغذائية.

كما أشارت المنظمة إلى أن القوات الإسرائيلية سبق أن اقتحمت المستشفى أكثر من مرة خلال عامي 2023 و2024، واعتقلت عاملين ومرضى، لكن المستشفى تمكن من استئناف عمله بفضل جهود الدكتور أبو صفية وفريقه، قبل أن يُغلق نهائيًّا بعد الهجوم الأخير في ديسمبر.

وبحسَب تقارير منظمات حقوقية، فإن الاحتلال الإسرائيلي احتجز الطبيب أبو صفية بموجب “قانون المقاتلين غير الشرعيين” الذي يتيح اعتقال الفلسطينيين دون توجيه تهم أو عرضهم على القضاء. كما مُدّد اعتقاله في محكمة الصلح الإسرائيلية في عسقلان في يناير الماضي، مع منعه من لقاء محامٍ حتى إشعار آخر.

وتؤكد منظمة العفو الدولية أن استمرار هذه الانتهاكات، ولا سيما استهداف العاملين في المجال الطبي والمرافق الصحية، يندرج ضمن سياسة “العقاب الجماعي” التي تمارسها إسرائيل بحق سكان غزة، وتشكل جزءًا من الجرائم الموصوفة في اتفاقية الإبادة الجماعية.

ترى منصة العرب في بريطانيا أن استمرار تغييب الطبيب حسام أبو صفية وغيره من العاملين في القطاع الصحي في غزة، يمثل تعديًا صارخًا على القيم الإنسانية والقانون الدولي، ولا سيما أن المستشفيات والطواقم الطبية يجب أن تبقى محمية بموجب الاتفاقيات الدولية.

وتؤكد المنصة أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الانتهاكات يشجع الاحتلال على التمادي في استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، منبّهة إلى ضرورة تحرك بريطاني وأوروبي عاجل للضغط من أجل إطلاق سراح الطبيب أبو صفية وجميع المعتقلين الفلسطينيين الذين جرى احتجازهم تعسفًا في ظروف قاسية.

المصدر: Amnesty


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة