ألدي تحذر: أسعار الغذاء في بريطانيا مرشحة للارتفاع
حذّر جايلز هيرلي، الرئيس التنفيذي لمتاجر ألدي في بريطانيا، من أن أي إجراءات جديدة في الميزانية تزيد تكاليف أصحاب العمل قد تنعكس مباشرةً على أسعار المواد الغذائية.
وأوضح هيرلي أن زيادات التأمين الوطني العام الماضي، إلى جانب القواعد الجديدة الخاصة بالتغليف انعكست بالفعل على أسعار السلع، مؤكدًا لـبي بي سي أن أي سياسات تمس تكاليف تشغيل الشركات يجب أن تُدرس بعناية فائقة، لأنها تؤثر مباشرة على النظام الغذائي والأسعار.
موقف الحكومة وتجار التجزئة

وأوضحت وزارة الخزانة أن الميزانية المقبلة ستعمل على “بناء اقتصاد يعمل لصالح الطبقة العاملة”، عبر خفض التضخم وفرض “سيطرة صارمة على الإنفاق العام”.
لكن قطاع التجزئة أبدى قلقه. فقد كتب أكثر من 60 تاجر تجزئة إلى وزيرة الخزانة، راشيل ريفز، الشهر الماضي يطالبونها بتجنب فرض ضرائب إضافية على هذا القطاع، الذي يعدّ من أكثر القطاعات تضررًا من إجراءات الحكومة لزيادة الإيرادات.
وأعرب اتحاد تجارة التجزئة البريطاني عن مخاوفه من أن الإصلاحات الضريبية المقترحة قد تؤدي إلى إغلاق مئات المتاجر في أنحاء البلاد.
نتائج أعمال ألدي

تزامنت تصريحات هيرلي مع إعلان “ألدي” نتائجها المالية، حيث ارتفعت المبيعات السنوية إلى 18.1 مليار باوند، في حين تراجعت الأرباح بنسبة تتجاوز الخُمس لتصل إلى 435.5 مليون باوند.
وأوضحت الشركة أن هذا التراجع يعود بشكل رئيس إلى استثمارات ضخمة في خفض الأسعار، وتطوير البنية التحتية، وزيادة رواتب الموظفين.
وكشفت “ألدي” أنها استثمرت هذا العام أكثر من 300 مليون باوند لتعويض ارتفاع تكلفة السلع والحفاظ على الأسعار منخفضة قدر الإمكان. ورغم ذلك، شهدت أسعار العديد من السلع الأساسية زيادات ملحوظة.
على سبيل المثال، ارتفع سعر عبوة لحم البقر المفروم قليل الدهن (500 غرام) من 3.79 باوند في بداية العام إلى أكثر من 5 باوندات في معظم المتاجر الكبرى حاليًا.
العوامل المحلية والخارجية

أرجع هيرلي جانبًا من هذه الزيادات إلى عوامل عالمية مثل ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع أعداد الماشية. وقال: ارتفعت أسعار الماشية بنسبة 30% هذا العام، وأحجام القطيع في انخفاض، ما ينعكس على أسعار اللحوم، مؤكدًا أن هذه الضغوط العالمية أثرت على تضخم أسعار الغذاء في جميع أنحاء العالم.
لكنه شدد أيضًا على أن بعض القرارات المحلية خلقت عن غير قصد بيئة تضخم أكثر صعوبة في بريطانيا مقارنة بدول متقدمة أخرى.
ووفقًا للأرقام الرسمية، بلغ تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا 4.9% في يوليو، مقابل 3.9% في الاتحاد الأوروبي. كما توقع اتحاد الأغذية والمشروبات (FDF) أن يصل التضخم الغذائي إلى 5.7% بنهاية ديسمبر، قبل أن يتراجع إلى 3.1% بحلول 2026.
وأشار الاتحاد إلى أن ارتفاع الحد الأدنى للأجور وزيادة مساهمات التأمين الوطني لأصحاب العمل من أهم العوامل وراء التضخم المحلي، في حين ستضيف القواعد الجديدة الخاصة بالتغليف نحو 1.1 مليار باوند إلى تكاليف شركات الأغذية والمشروبات بدءًا من الشهر المقبل.
ومن جهة أخرى، شدد هيرلي على أهمية دعم القطاع الزراعي المحلي لمواجهة هذه التحديات، وقال إن بناء قطاع غذائي مرن يعتمد أولًا على وجود قطاع زراعي قوي، ما يتطلب بذل المزيد لدعم المزارعين.
ورغم هذه التحديات، تواصل “ألدي” توسيع حضورها في السوق البريطانية. إذ تدير الشركة حاليًا 1060 متجرًا، وتخطط لافتتاح 80 متجرًا جديدًا خلال العامين المقبلين، ضمن برنامج استثماري بقيمة 1.6 مليار باوند.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضًا:
- ألدي تؤكد إغلاق متاجرها في بريطانيا لثلاثة أيام
- قانون مرتقب في بريطانيا يلزم المتاجر بقبول الدفع النقدي
- ما سر أبراج الساعة في متاجر السوبر ماركت البريطانية؟
الرابط المختصر هنا ⬇
