أكثر من 8 ملايين بريطاني يلغون جزءا من مصاريفهم بسبب أزمة تكاليف المعيشة
اضطر 16 في المئة من البالغين في المملكة المتحدة (أي: معدل شخص واحد من كل ستة أشخاص) للتخلي عن بعض أشكال الرفاهية والمصاريف الثانوية؛ لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة قريبًا لتصل إلى 57 في المئة.
في حين يؤكد البريطانيون أنهم لن يتخلوا أبدًا عن سياراتهم أو اشتراكاتهم الهاتفية أو رحلاتهم خلال العُطَل من أجل توفير النقود.
وحسَب البحث الذي أجرته شركة “MetLife UK” للتأمين فإن ما يقرب من 8 ملايين شخص في المملكة المتحدة اضطروا للتخلي عن العديد من المصاريف والرفاهيات اليومية؛ لتوفير مزيد من النقود.
وفي هذا الصدد هناك كثير من العوامل التي تزيد من حدة أزمة المعيشة وتأثيرها على حياة الأسر البريطانية، ما يجبر الناس على التخلي “مُكرهين” عن رفاهيتهم والحد من مصاريفهم، وسيتخلى 40 في المئة من الناس – بمعدل شخصين من كل خمسة أشخاص – عن فكرة تناول الغداء في الخارج أو شراء القهوة لتوفير النقود من أجل الأساسيات.
وتصدرت الملابس الفاخرة والمفروشات المنزلية قائمة الأشياء التي يضطر الناس للتخلي عنها من أجل توفير الأموال؛ حيث بلغت نسبة الذين استغنوا عن هذه المصاريف الثانوية 37 في المئة.
في حين تخلى 34 في المئة من البريطانيين عن خيار الخروج في رحلة خلال العطلة.
34 في المئة من البريطانيين يتخلون عن الرحلات الصيفية
وكذلك كثير من الأشياء التي اعتاد البريطانيون شراءها خلال انتشار الجائحة لم تعد اليوم ضمن قوائم المشتريات لدى العديد من سكان المملكة المتحدة.
وألغى 28 في المئة من البريطانيين اشتراكاتهم الترفيهية، كما تخلى 12 في المئة من الناس عن الاشتراك في خدمات الطعام؛ حيث يعتقد كثير من البريطانيين أن هناك أمورًا أكثر أهمية.
ورغم الضغوط المعيشية المتزايدة على الأسر في المملكة المتحدة، إلا أن المستهلكين لن يتخلوا عن السلع والخدمات الأساسية؛ إذ أكد 36 في المئة من البريطانيين أنهم لن يتخلوا عن سياراتهم، في حين أكد 31 في المئة من الناس أنهم لن يتخلوا عن عقود الاشتراكات الهاتفية.
وبينما رفض 17 في المئة من الناس تقليص المصاريف التي يدفعونها للخروج في عطل وقضاء الإجازات في الخارج، أصر 10 في المئة من الناس على التمسك بكل أنواع الرفاهية.
وفيما يتعلق بالخدمات أكد 5 في المئة من سكان المملكة أنهم لن يتوقفوا عن دفع ضريبة التأمين الصحي الخاص وسياسات حماية الدخل، كما أشار 15 في المئة من البريطانيين أنهم سيستمرون في دفع ضريبة التأمين على الحياة.
وعلق ريتش هورنر رئيس قسم الحماية الفردية في شركة “MetLife Uk” للتأمين قائلًا: “إنه وقت صعب للغاية بالنسبة لكثير من المستهلكين في جميع أنحاء البلاد مع ازدياد الضغط على مواردهم المالية، فيما تشهد البلاد أعلى معدل للتضخم منذ ثلاثين عامًا، وارتفاعًا كبيرًا في فواتير الطاقة وأسعار الوقود، إلى جانب الغلاء في أسعار الغذاء، وبالكاد تغطي الرواتب مصاريف الأسر حتى نهاية الشهر.
وأضاف قائلًا: “يضطر البريطانيون إلى المقارنة بين المشتريات والخدمات، وتحديد أكثرها أهمية؛ لكي يقللوا من الإنفاق على الأشياء الثانوية. لقد بدأ كثيرون بفعل ذلك، ولكن مزيدًا من الناس سيضطرون لتقليل الإنفاق خلال الأشهر القادمة.
“إذ يخفف بعض الناس من ارتياد المقاهي وشراء منتجات العناية بالبشرة، كما يضطرون لإلغاء مواعيد تصفيف الشعر، والتقليل من ارتياد الأماكن التي يمكن أن يحققوا فيها نوعًا من التواصل الاجتماعي؛ وذلك من أجل توفير مزيد من الأموال، ومع أن بعض الرفاهيات تساعد في تحسين الوضع النفسي للناس خلال هذه الأوقات الصعبة إلا أن الناس يضطرون للتخلي عن رفاهيتهم”.
“من الجيد أننا نرى أناسًا كثيرين يصرون على دفع تكاليف التأمين على الحياة، وضرائب حماية الدخل الفردي؛ حيث تُعَدّ هذه الخدمات ضرورية وأرخص ثمنًا مقارنة بالعديد من الخدمات والأمور الأخرى، ومع أن ضريبة حماية الدخل قد لا تعطي تأثيرًا ملموسًا إلا أنها تضمن راحة البال عند حدوث أي طارئ.
إن حماية الدخل أمر مهم للغاية بالنسبة للعمال، وخاصة أولئك الذين يعملون لحسابهم الخاص، والذين قد يضطرون لأخذ إجازة من العمل بسبب حادث أو مرض.
اقرأ أيضاً :
بريطانيا تخفض أسعار الوقود لمساعدة المواطنين في مواجهة أزمة تكلفة المعيشة
بريطانيون يتخلون عن حيواناتهم الأليفة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة!
وزير الخزانة يتجه لخفض ضريبة الوقود لمواجهة أزمة ارتفاع تكلفة المعيشة
الرابط المختصر هنا ⬇
