هل استغلّ ستارمر حرب إيران للإطاحة بمنافسه ويس ستريتنج من المشهد؟
كشفت تقارير خاصة، نقلتها مصادر مقرّبة من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أنه يستعد لاستغلال التصعيد الإقليمي المرتبط بحرب إيران لإبعاد أبرز منافسيه داخل حزب العمال، وزير الصحة ويس ستريتنج، من منصبه.
ووفقًا لهذه المعلومات، ينظر ستارمر، في الدوائر المغلقة، إلى ستريتنج باعتباره التهديد الأكبر المحتمل لقيادته داخل حزب العمال، ما دفعه إلى التحضير لإقالته في توقيت دقيق يتزامن مع انشغال الإعلام والرأي العام بالتطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، ولا سيما التوترات المرتبطة بـ إيران.

وتشير مصادر قريبة من داونينغ ستريت إلى أن التصعيد الإقليمي، بما يشمله من حديث عن تورط مباشر في صراعات الشرق الأوسط، هيمن على التغطية الإعلامية خلال الأيام الماضية، ما وفّر – بحسب وصفها – «فرصة مناسبة» لمعالجة التهديدات الداخلية من دون تسليط ضوء مكثف على تداعيات القرار سياسيًا وشعبيًا.
ووصف أعضاء من الدائرة المقرّبة من ستارمر الوضع الدولي الحالي بأنه «نعمة مقنّعة»، إذ ساهم في تحويل الأنظار بعيدًا عن الهزيمة القاسية التي مُني بها حزب العمال مؤخرًا في الانتخابات الفرعية بدائرتي غورتون ودينتون، حيث تراجع الحزب إلى المركز الثالث خلف حزب الخضر و”حزب الإصلاح”، في خسارة وُصفت بالمهينة في دائرة كانت تُعدّ آمنة تقليديًا.

وبحسب المصادر، فإن تشتيت الانتباه الإعلامي يسمح لرئاسة الحكومة بالتحرّك ضد ستريتنج مع تقليل الأثر الفوري على نسب تأييد رئيس الوزراء. كما تمتد الخطط، وفق هذه التسريبات، إلى إمكانية إبعاد وزراء آخرين يُنظر إليهم داخل الحكومة على أنهم غير موالين لستارمر.
وتُقدَّم هذه التحركات داخل أروقة داونينغ ستريت على أنها جزء من تعديل وزاري أوسع يهدف إلى «تعزيز تماسك الحكومة» ومنع أي تمرد داخلي، في مرحلة توصف بأنها من الأكثر حساسية في عهد ستارمر، وسط أزمات داخلية وضغوط خارجية متزايدة.
وتؤكد مصادر مطلعة أن فريق رئيس الوزراء لا يُخفي ارتياحه لتحوّل بوصلة الاهتمام الإعلامي نحو أزمة الشرق الأوسط، معتبرًا أن ذلك ساعد في إبعاد الضوء عمّا تصفه تلك المصادر بـ«تعثرات واضحة» في مسار رئاسة ستارمر للحكومة.
إقرأ أيضًا :
الرابط المختصر هنا ⬇
