كيف تؤثر قواعد جواز السفر البريطاني الجديدة على “مزدوجي الجنسية”؟
ابتداءً من يوم الأربعاء 25 فبراير، سيواجه آلاف المواطنين البريطانيين من مزدوجي الجنسية قواعد جديدة عند دخول بريطانيا، في إطار تطبيق نظام تصريح السفر الإلكتروني (ETA).
وبموجب التعديلات، سيُطلب من أي شخص يحمل الجنسية البريطانية إلى جانب جنسية أخرى — بما في ذلك الأطفال — إبراز جواز سفر بريطاني ساري المفعول عند نقاط الحدود.
ولن يكون بإمكان مزدوجي الجنسية استخدام جوازهم الأجنبي مع تصريح (ETA) كما كان معمولًا به سابقًا.
القرار، الذي تصفه الحكومة بأنه إجراء تنظيمي لضبط الدخول، أثار موجة من الانتقادات بسبب ضعف التوعية، وارتفاع التكاليف، وتأثيره المفاجئ على خطط السفر العائلية.
ما الذي تغيّر تحديدًا؟

تنص القواعد الجديدة على ما يلي:
- إلزام مزدوجي الجنسية باستخدام جواز سفر بريطاني عند دخول بريطانيا.
- يمكن استخدام جواز سفر أجنبي فقط إذا كان مرفقًا بـ“شهادة استحقاق” تثبت حق الإقامة في بريطانيا، وتبلغ تكلفة هذه الشهادة 589 باوند، وهي وثيقة دائمة.
- لا يُسمح لمزدوجي الجنسية بالتقدم بطلب للحصول على (ETA) باستخدام جواز سفرهم غير البريطاني.
- يُستثنى المواطنون الإيرلنديون من هذه القواعد.
وتؤكد وزارة الداخلية أن الهدف هو ضمان وضوح وضع الدخول القانوني، إلا أن التطبيق الفوري أربك كثيرين.
“صفعة غير متوقعة” لكبار السن
جاكي ويتلاند (80 عامًا)، المقيمة في كندا وتحمل الجنسيتين البريطانية والكندية، تقول إنها ادّخرت ثمن تذكرة السفر لحضور جنازة قريبتها في بريطانيا عند وفاتها، لكنها لم تتوقع أن تضطر إلى استخراج جواز بريطاني جديد بتكلفة لا تستطيع تحمّلها.
وتضيف: “لماذا أتحمّل هذه النفقات فقط لأنني أحمل جنسيتين؟ أشعر وكأن الأمر عقوبة غير مبرّرة”.
عائلات مهددة بتفويت مناسبات
أماندا فالك (66 عامًا) من مانشستر اكتشفت بالصدفة أن حفيدها، الذي يحمل الجنسيتين الإسبانية والبريطانية، يحتاج إلى جواز بريطاني لحضور مناسبة عائلية في مارس.
وتؤكد أن الأسرة لم ترَ أي إشعارات واضحة في المطارات أو حملات توعية رسمية.
وفي سويسرا، تقول كاثرين مارتن (41 عامًا) إن طفليها، رغم كونهما بريطانيين بحكم الجنسية، لا يحملان جوازي سفر بريطانيين، ما قد يحول دون زيارتهما أجدادهما خلال عطلة عيد الفصح.
وتطالب العائلات بفترة انتقالية أطول وحملة توعوية أوضح لتجنب تعطيل خطط السفر.
مواطنون جدد في مأزق قانوني

آنا (50 عامًا) من مانشستر حصلت مؤخرًا على الجنسية البريطانية بعد سنوات من الإقامة، لكنها فوجئت بأن شهادة التجنيس لا تمنحها حق السفر دون جواز بريطاني منفصل.
وتقول: “قبل أسبوع كنت أستطيع السفر بجواز سفري البولندي وإقامتي الدائمة.
الآن، كمواطنة بريطانية، قد أواجه صعوبة في العودة إلى بريطانيا”.
وتشير إلى أن أبناءها، الذين يحملون جوازات أوروبية، سيضطرون هم أيضًا إلى استخراج جوازات بريطانية إذا أرادوا زيارة عائلتهم في بريطانيا.
تكاليف إضافية وضغط زمني
تواجه بعض العائلات المقيمة خارج بريطانيا تكاليف أعلى لاستخراج جوازات لأطفالها، خاصة عند الحاجة إلى ترجمة الوثائق الرسمية ودفع رسوم البريد السريع.
كما عبّر آخرون عن قلقهم من عدم وضوح المهل الزمنية لإصدار الجوازات، ما يضع خططهم في حالة من عدم اليقين.
جدل حول طريقة التنفيذ

ورغم تأكيد الحكومة أن الشركات والعائلات لن تُجبر على التزامات غير معقولة، يرى متضررون أن المشكلة لا تكمن في مبدأ التنظيم، بل في طريقة التنفيذ المفاجئة وغياب التواصل الفعّال مع الجمهور.
ويطرح كثيرون تساؤلات حول ما إذا كان من الممكن تطبيق القواعد تدريجيًا، مع منح مهلة زمنية كافية لتجنب تعطيل سفر العائلات أو تحميلها أعباء مالية غير متوقعة.
المصدر:التايمز
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
