ريتشيل ريفز تقر دعماً مالياً عاجلاً للأسر لمواجهة ارتفاع أسعار التدفئة
تستعد وزيرة الخزانة البريطانية ريتشيل ريفز للإعلان الأسبوع المقبل عن حزمة دعم إضافية للأسر في بريطانيا التي تعتمد على التدفئة، وذلك في ظل الارتفاع الحاد في الأسعار نتيجة اضطراب إمدادات الوقود المرتبط بالعدوان الصهيوني الأمريكي في الشرق الأوسط.
وتسعى هذه الخطوة إلى تخفيف الضغوط المعيشية عن الأسر ذات الدخل المنخفض والفئات الضعيفة، ولا سيما في المناطق الريفية التي تعتمد كثيرًا على هذا النوع من الوقود للتدفئة.
دعم موجه للأسر المنخفضة الدخل

من المتوقع أن تشمل الخطة مساعدات مالية تستهدف الأسر ذات الدخل المحدود أو التي تواجه ظروفاً معيشية صعبة. وستُوزَّع هذه المساعدات في إنجلترا عبر المجالس المحلية باستخدام صندوق الأزمات والمرونة الجديد.
ولم يُعلَن حتى الآن عن قيمة المبالغ التي ستُقدَّم ضمن هذا الدعم، لكن من المرجح أن تزيد الحكومة التمويل المخصص للصندوق إذا استدعت الحاجة. أما في اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية، فستحصل الحكومات المحلية على تمويل من الحكومة البريطانية لتقديم المساعدات للأسر في تلك المناطق.
ارتفاع كبير في أسعار زيت التدفئة
يوفر زيت التدفئة، التدفئة والمياه الساخنة لنحو 1.7 مليون أسرة في بريطانيا، إلا أنه لا يخضع لسقف أسعار الطاقة الذي تفرضه هيئة تنظيم الطاقة البريطانية أوفجيم.
وبحسَب أمثلة رُصدت خلال الأيام الماضية، فقد ارتفعت تكلفة تعبئة خزانات زيت التدفئة لدى بعض المواطنين إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف منذ بدء اضطراب إمدادات الوقود عقب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وتبدو الأزمة أكثر حدة في أيرلندا الشمالية، حيث يعتمد نحو ثلثي الأسر على زيت التدفئة بوصفه مصدرًا رئيسًا للتدفئة المنزلية.
تحركات حكومية لمراقبة الأسعار

وأكدت ريتشيل ريفز أنها تدرك “العقبات الخاصة” التي تواجه الأسر المعتمدة على زيت التدفئة، مشيرة إلى أنها طلبت من سبنسر ليفرمور، وزير الخزانة المالي، إجراء مشاورات مع نواب المناطق الريفية ونواب أيرلندا الشمالية لبحث الحلول الممكنة.
كما طلبت الحكومة من هيئة المنافسة والأسواق مراقبة السوق؛ لرصد أي زيادات غير مبررة في أسعار زيت التدفئة، إلى جانب الضغط على شركات بيع الوقود لعدم استغلال أزمة إيران في رفع أسعار البنزين في محطات الوقود على نحو مبالغ فيه.
صعوبات تواجه المستهلكين
في العادة يشتري المستخدمون زيت التدفئة بكميات كبيرة لملء خزانات منازلهم، خصوصاً أن العديد من هذه المنازل غير متصل بشبكة الغاز الرئيسة.
ومع ارتفاع أسعار الجملة، ألغى بعض الموردين طلبات كانت قد قُدمت مسبقاً، ما أجبر المستهلكين على إعادة الطلب بأسعار أعلى. كما واجه آخرون صعوبات في العثور على شركات مستعدة لتوصيل الوقود إليهم.
مخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الوقود

تخشى الحكومة من أن يؤدي استمرار الصراع في الشرق الأوسط إلى مزيد من الارتفاع في أسعار الوقود والبنزين، ما قد يزيد الضغوط الاقتصادية على الأسر في بريطانيا.
ورغم اعتقاد الوزراء بأن موقف رئيس الوزراء كير ستارمر الرافض لدعم الهجوم الأولي على إيران يحظى بتأييد كبير من الرأي العام، فإنهم يراقبون عن كثب تأثير العدوان على أسعار الطاقة والوقود.
صندوق لدعم المجتمعات المحلية
ومن المقرر أن يبدأ العمل بصندوق الأزمات والمرونة في الأول من إبريل، ما يمنح المجالس المحلية في إنجلترا موارد مالية لمساعدة المجتمعات التي تواجه ضغوطاً مالية متزايدة.
هذا ويبلغ تمويل الصندوق نحو مليار باوند سنوياً على مدى ثلاث سنوات في مرحلته الأولى.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
