العرب في بريطانيا | ذراع اللوبي الإسرائيلي في الحكومة البريطانية يس...

1447 شوال 7 | 26 مارس 2026

ذراع اللوبي الإسرائيلي في الحكومة البريطانية يسعى لمصادرة حقوق المواطنين في محاكمات عادلة

حكومة
ديمة خالد March 25, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

أثار مشروع قانون تقدمت به حكومة حزب العمال في بريطانيا موجة جدل حادة، في ظل اتهامات بأن شخصيات سياسية مرتبطة باللوبي الإسرائيلي تدفع باتجاه تقليص أحد أبرز ضمانات العدالة، والمتمثل في الحق بالمحاكمة أمام هيئة المحلفين.

ويأتي ذلك بعد تمرير القراءة الأولى للتشريع في البرلمان، وسط تحذيرات من أن هذه الخطوة قد تمسّ بشكل مباشر مبادئ المحاكمة العادلة وتفتح الباب أمام تدخلات سياسية في النظام القضائي.

ووفقًا للخطة الحكومية، تسعى وزارة العدل إلى تقليل الاعتماد على هيئات المحلفين في بعض القضايا الجنائية، بحيث تُنظر من قبل قاضٍ وقاضٍ صلح فقط دون هيئة المحلفين، في محاولة لمعالجة التراكم الكبير في القضايا، والذي يُقدّر بعشرات الآلاف.

مخاوف بشأن العدالة والإجراءات

بين القانون والسياسة.. محامون مؤيدون لتل أبيب يدفعون نحو إصلاحات مثيرة للجدل

هذه التوجهات أثارت انتقادات من قانونيين وسياسيين، خاصة في ظل تصريحات سابقة لوزير العدل ديفيد لامي، الذي كان قد أكد في مراجعة مستقلة عام 2017 أن هيئات المحلفين “تعمل كحاجز ضد التحيز”، كما شدد لاحقًا على أن المحاكمات دون محلفين قد تُقوض ثقة الجمهور في العدالة.

ويرى منتقدون أن تقليص دور هيئة المحلفين قد يفتح الباب أمام تساؤلات حول نزاهة الإجراءات القضائية، خاصة في القضايا ذات الطابع السياسي أو المجتمعي الحساس.

وتسلط تقارير إعلامية الضوء على الخلفيات السياسية لبعض الشخصيات الداعمة لهذه الإصلاحات، من بينهم وزيرة شؤون المحاكم سارة ساكمان، التي تولت مناصب قانونية بارزة قبل دخولها العمل السياسي.

وبحسب هذه التقارير، عملت ساكمان سابقًا في المحكمة العليا للاحتلال الإسرائيلي، كما ارتبطت لسنوات بمنظمات سياسية داخل حزب العمال تُعرف بدعمها للكيان الإسرائيلي، وهو ما دفع بعض المنتقدين إلى التساؤل حول تأثير هذه الخلفيات على مواقفها الحالية.

كما أُثيرت تساؤلات مشابهة بشأن وزير العدل ديفيد لامي، الذي يُعرف بعلاقاته مع مجموعات داخل الحزب تدعم العلاقات البريطانية-الصهيونية، إلى جانب تلقيه دعمًا ماليًا من شخصيات مرتبطة بهذا التوجه.

تمويل وعلاقات تحت المجهر

بين القانون والسياسة.. محامون مؤيدون لتل أبيب يدفعون نحو إصلاحات مثيرة للجدل

وتشير بيانات منشورة إلى أن عددًا من السياسيين الداعمين لهذه الإصلاحات تلقوا تبرعات من رجال أعمال وشخصيات سياسية معروفة بدعمها لتل أبيب، ما دفع منتقدين إلى المطالبة بمزيد من الشفافية بشأن تأثير التمويل السياسي على السياسات العامة.

كما لفتت تقارير إلى علاقات تربط بعض هذه الشخصيات بمؤسسات وشبكات ضغط سياسية، سواء داخل بريطانيا أو خارجها، وهو ما يزيد من حدة الجدل حول طبيعة هذه الإصلاحات ودوافعها.

ويأتي هذا الجدل في وقت شهدت فيه بعض القضايا المرتبطة بنشطاء مؤيدين لفلسطين قرارات تبرئة من قبل هيئات المحلفين، وهو ما اعتبره البعض مؤشرًا على استقلالية هذا النظام، في حين يرى آخرون أن الإصلاحات المقترحة قد تؤثر على مثل هذه النتائج مستقبلًا.

بين الإصلاح والجدل

بين القانون والسياسة.. محامون مؤيدون لتل أبيب يدفعون نحو إصلاحات مثيرة للجدل

في المقابل، تؤكد الحكومة أن الهدف من هذه التعديلات هو تسريع إجراءات العدالة وتقليل فترات الانتظار الطويلة، وليس المساس بأسس النظام القضائي.

غير أن النقاش لا يزال مستمرًا بين من يرى في هذه الخطوة إصلاحًا ضروريًا لمواجهة أزمة التكدس في المحاكم، ومن يحذر من تداعياتها على مبدأ المحاكمة العادلة واستقلال القضاء.

وبين الاعتبارات القانونية والتجاذبات السياسية، تبقى هذه الإصلاحات محور نقاش متصاعد داخل الأوساط البريطانية، في انتظار ما ستسفر عنه المراحل التشريعية المقبلة.


اقرأ أيضًا

اترك تعليقا