ديكلاسيفايد: بريطانيا تمنح عقدًا بقيمة 10 ملايين باوند لشركة تخضع لسلطة وزير إسرائيلي “معاقب”
أثار منح وزارة الدفاع البريطانية عقدًا عسكريًا بقيمة 10 ملايين باوند لشركة مرتبطة بالصناعات الدفاعية “الإسرائيلية” موجة من الجدل السياسي والحقوقي، بعد الكشف عن أن الشركة تعمل ضمن منظومة تابعة لوزير إسرائيلي خاضع لعقوبات بريطانية.
وجاء الكشف عبر تحقيق نشره موقع (Declassified UK)، سلّط الضوء على تفاصيل الصفقة وعلاقتها بالبنية المؤسسية للصناعات الدفاعية “الإسرائيلية”.
تفاصيل العقد والشركة المعنية
تشير المعلومات إلى أن العقد مُنح لشركة (Pearson Engineering)، ومقرها مدينة نيوكاسل، والتي استحوذت عليها عام 2022 شركة (Rafael Advanced Defense Systems) المتخصصة في الصناعات العسكرية المتقدمة.
ووفق السجلات المالية، فإن هيئة الشركات الحكومية التابعة “لوزارة المالية الإسرائيلية” تمتلك نفوذًا كبيرًا على الشركة البريطانية.
ويأتي ذلك في وقت يشغل فيه بتسلئيل سموتريتش منصب وزير المالية في “كيان إسرائيل” منذ عام 2022، وهو خاضع لعقوبات بريطانية فُرضت بسبب تصريحات وُصفت بأنها تحريضية ضد الفلسطينيين.
ويتضمن العقد توريد 26 نظامًا لإزالة الألغام يستخدمها الجيش البريطاني لتعويض معدات سبق تقديمها لدعم أوكرانيا، وقد مُنح العقد دون منافسة بحجة وجود أسباب تقنية.
طبيعة العقوبات وحدود تأثيرها

كانت الحكومة البريطانية قد أوضحت سابقًا أن العقوبات المفروضة على سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير استهدفت الشخصين بشكل فردي، دون أن تشمل الوزارات أو الشركات المرتبطة بدولة “الاحتلال الإسرائيلي”، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى فعالية نظام العقوبات وحدود تطبيقه على المؤسسات المرتبطة بحكومة “الاحتلال الإسرائيلية”.
انتقادات سياسية وحقوقية
انتقد نشطاء مؤيدون للفلسطينيين الصفقة، حيث اعتبر جيسون حسين من حملة التضامن مع فلسطين في نيوكاسل أن العقد يثير مخاوف أخلاقية، معتبرًا أن استمرار التعاون الدفاعي يقوّض أهداف العقوبات المفروضة على مسؤولين “إسرائيليين”.
في المقابل، أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن جميع العقود الدفاعية تخضع لإجراءات صارمة لضمان الشفافية والتنافسية والالتزام بالمعايير القانونية والأمنية.
جدل سياسي داخل بريطانيا
يتزامن الكشف مع نقاش سياسي أوسع داخل بريطانيا، خاصة بعد نشر وزير الصحة ويس ستريتينغ محادثات سابقة انتقد فيها السياسات “الإسرائيلية”، وذلك خلال تواصله مع الدبلوماسي البريطاني السابق بيتر ماندلسون، حيث دعا إلى فرض عقوبات أشمل على دولة “الاحتلال الإسرائيلية” بدلًا من الاكتفاء باستهداف أفراد.
ارتباطات مؤسسية وشخصيات بارزة

يضم مجلس إدارة شركة بيرسون إنجنيرينغ عددًا من الشخصيات العسكرية والسياسية، من بينها مسؤولون سابقون في الجيش البريطاني، إلى جانب شخصيات مرتبطة بشركة رافائيل.
وتعود جذور شركة رافائيل إلى عام 1948 عندما تأسست ضمن منظومة البحث العسكري التابعة لـ “جيش الدفاع الإسرائيلي (IDF)”، وتعد من أبرز الشركات المنتجة للصواريخ والطائرات المسيّرة.
احتجاجات وضغوط مجتمعية
شهدت الشركة خلال العامين الماضيين احتجاجات متكررة، ما دفع شرطة نورثمبريا إلى إنفاق أكثر من 200 ألف باوند لتأمين الاحتجاجات التي نظمت قرب منشآت الشركة وكذلك في جامعة نيوكاسل.
رد الشركة وتبرير الصفقة
أكدت شركة بيرسون إنجنيرينغ أن العقد يهدف إلى توفير معدات إزالة الألغام لدعم المناطق المتضررة من النزاعات، مشيرة إلى أن منتجاتها تُستخدم لحماية المدنيين والقوات العسكرية، وأن عمليات التصنيع تتم داخل بريطانيا وتوفر وظائف وفرص عمل في شمال شرق البلاد.
كما شددت على أن صادراتها تتم وفق تراخيص حكومية كاملة.
المصدر:ديكلاسيفايد
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
آخر فيديوهات القناة
Error 403: The request cannot be completed because you have exceeded your quota..
Domain code: youtube.quota
Reason code: quotaExceeded
Error: No videos found.
Make sure this is a valid channel ID and that the channel has videos available on youtube.com.
