القصة الكاملة لاعتقال الدكتورة رحمة العدوان للمرة الخامسة في بريطانيا
في تصعيد جديد يثير القلق حول سقف الحريات الأكاديمية والمهنية في بريطانيا، أعلنت شرطة العاصمة (ميتروبوليتان) رسمياً توجيه لائحة اتهام ثقيلة بحق الدكتورة رحمة العدوان، الطبيبة العاملة في هيئة الصحة الوطنية (NHS)، على خلفية نشاطها المناصر للقضية الفلسطينية.
من هي الدكتورة رحمة العدوان؟
الدكتورة رحمة (31 عاماً) هي طبيبة بريطانية شابة، تمثل جسراً ثقافياً وإنسانياً فريداً؛ فهي ابنة لأب أردني وأم فلسطينية، نشأت على قيم العدالة وخدمة المجتمع. عُرفت بتميزها المهني داخل أروقة الـ NHS، حيث نذرت علمها لخدمة المرضى، بينما ظلّت وفية لجذورها العربية، محملةً بهموم القضية الفلسطينية التي تعتبرها قضية إنسانية وأخلاقية لا تتجزأ عن رسالتها كطبيبة.
تفاصيل الاعتقال والمداهمة

جرى اعتقال الدكتورة العدوان صباح الخميس 26 مارس للمرة الخامسة من منزلها الكائن في منطقة بيلنينغ (Pilning) بجنوب غلوسترشير. وبحسب الرواية الأمنية، جاء هذا الاعتقال بذريعة “خرق شروط الكفالة” التي كانت مفروضة عليها إثر توقيفات سابقة مرتبطة بنشاطها التضامني، مما يشير إلى وجود ملاحقة مستمرة وممنهجة تهدف إلى تقييد حركتها وتواصلها مع المجتمع.
لائحة الاتهام: خمس تهم تلاحق “الرأي”
نُقلت الدكتورة رحمة إلى مركز شرطة في وسط لندن، حيث واجهت رسمياً خمس تهم مفصلة كالتالي:
أربع تهم بموجب قانون الإرهاب لعام 2000: تتعلق بـ “دعوة الآخرين لدعم حركة محماس” (المصنفة محظورة في بريطانيا). وتستند هذه التهم إلى منشورات ومواد رقمية شاركتها الدكتورة عبر الإنترنت في الفترة الحساسة ما بين 23 يوليو و31 ديسمبر 2023، وهي الفترة التي شهدت تصاعداً في جرائم الاحتلال في غزة.
تهمة بموجب قانون النظام العام لعام 1986: تتعلق بنشر وتوزيع مواد مكتوبة، أو استخدام كلمات وصفتها السلطات بأنها “تهديدية أو مسيئة”، بزعم أنها تهدف إلى إثارة “الكراهية العنصرية” أو تجاهل احتمال إثارتها.
قراءة في أبعاد الاستهداف
يرى مراقبون أن إدراج “قانون النظام العام” بجانب “قانون الإرهاب” يعكس رغبة في تضييق الخناق على أي خطاب ينتقد السياسات الاستعمارية أو يناصر الحق الفلسطيني. إن اتهام طبيبة مشهود لها بالكفاءة بإثارة “الكراهية” يتناقض مع جوهر مهنتها القائم على حفظ حياة البشر دون تمييز، ويضع علامات استفهام كبرى حول توظيف القوانين لخدمة أجندات سياسية تهدف لتجريم “فلسطين” كفكرة وهوية.
المسار القانوني الحالي

قررت سلطات “سكوتلاند يارد” إحالة الدكتورة رحمة العدوان إلى الحجز الاحتياطي، ومن المقرر أن تمثل أمام محكمة وستمنستر الجزئية يوم الجمعة. هذا الإجراء يعكس جدية السلطات في التعامل مع القضية كقضية “أمنية”، رغم طابعها المرتبط بحرية التعبير والضمير.
إن قضية الدكتورة رحمة العدوان ليست مجرد ملف قانوني، بل هي صرخة احتجاج ضد محاولات عزل الكفاءات العربية في المهجر عن قضاياهم المصيرية. إن ابنة الأردن وفلسطين، التي أفنت شبابها في دراسة الطب وخدمة المجتمع البريطاني، تواجه اليوم ضريبة انحيازها للحقيقة، مما يستوجب وقفة جادة من النقابات الطبية والحقوقية لضمان حمايتها وحماية حقها في التعبير.
هل ترغب في أن أقترح عليك خطة عمل أو مسودة خطاب موجه لنقابة الأطباء البريطانية (BMA) للمطالبة بضمان محاكمة عادلة للدكتورة رحمة؟
مواجهة التضييق بسبب مناصرتها للعدالة
لندن | وسط حملة من الملاحقات التي تستهدف الأصوات المهنية الحرّة في بريطانيا، أكدت شرطة العاصمة (ميتروبوليتان) استمرار إجراءاتها ضد الدكتورة رحمة العدوان (31 عاماً)، الطبيبة المتميزة في هيئة الصحة الوطنية البريطانية (NHS)، والتي تمثل اليوم نموذجاً للمثقف العربي والمغترب الملتزم بقضايا أمته.
هوية راسخة ورسالة إنسانية
الدكتورة رحمة، المواطنة البريطانية التي تفخر بجذورها لأب أردني وأم فلسطينية، تجسد في مسيرتها المهنية التزاماً عميقاً بقيم الطب والإنسانية. إن انتماءها للهوية الأردنية-الفلسطينية جعل منها صوتاً صادقاً يعبر عن وجع الشعب الفلسطيني، وهو ما يبدو أنه وضعها في دائرة الاستهداف الممنهج الذي يطال الكوادر الطبية والأكاديمية في الغرب عند حديثهم عن الحقوق المشروعة.
تهم فضفاضة في سياق سياسي
تم توجيه أربع تهم للدكتورة العدوان تتعلق “بدعم حركة محظورة” (بموجب قانون الإرهاب لعام 2000)، وتهمة أخرى بموجب “قانون النظام العام”، وذلك على خلفية نشاطها الرقمي في الفترة ما بين يوليو وديسمبر من العام الماضي.
ويرى مراقبون وحقوقيون أن هذه التهم تأتي في سياق تكميم الأفواه وتجريم التضامن مع فلسطين، حيث يتم استخدام القوانين بشكل موسع للتضييق على الشخصيات العامة والمهنية التي ترفض الصمت أمام معاناة الأبرياء في غزة وفلسطين المحتلة.
وقفة تضامن مهنية
إن الدكتورة رحمة العدوان، التي تم توقيفها في منزلها بجنوب غلوسترشير ونقلها للحجز الاحتياطي بانتظار مثولها أمام محكمة “وستمنستر”، ليست مجرد رقم في سجل القضايا؛ بل هي كفاءة طبية ووطنية تمارس حقها الإنساني والمهني في الدفاع عن المظلومين.
إن التذكير بدور الدكتورة رحمة في خدمة المجتمع البريطاني عبر الـ NHS، وبالتزامن مع اعتزازها بدمها الأردني والفلسطيني، يفرض على المنظمات المهنية والحقوقية الوقوف دفاعاً عنها، لضمان عدم تحول القوانين إلى سياط تلاحق الأطباء بسبب ضمائرهم الحية.
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
