بريطانيا ترفض بشدة استمرار الهجمات على لبنان بعد اتفاق الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران
أعربت الحكومة البريطانية عن رفضها القاطع لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، رغم إعلان هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن التصعيد الحالي يقوّض فرص الاستقرار في المنطقة ويهدد بتقويض الجهود الدبلوماسية الجارية.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن على الضربات الإسرائيلية التوقف، مطالباً بوقفها فوراً، ومشدداً على أن احترام التهدئة يجب أن يشمل جميع أطراف النزاع دون استثناء.
وجاءت تصريحات ستارمر خلال جولة في الشرق الأوسط شملت البحرين والسعودية والإمارات العربية المتحدة، حيث ناقش سبل تثبيت وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، وضمان استمرارية الملاحة في مضيق مضيق هرمز.
وفي مقابلة مع ITV، شدد على أن ما يجري في لبنان «لا يمكن تبريره»، مضيفاً أن القضية «ليست مسألة تقنية مرتبطة ببنود الاتفاق، بل مسألة مبادئ».
خلافات مع واشنطن

وتأتي هذه التصريحات في ظل تباين متزايد بين لندن وواشنطن، بعدما اعتبر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن وقف الهجمات على لبنان لا يندرج ضمن اتفاق الهدنة، واصفاً الأمر بأنه «سوء فهم مشروع».
غير أن الحكومة البريطانية رفضت هذا التفسير، في وقت تجنبت فيه توجيه انتقادات مباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم تصريحاته المثيرة للجدل بشأن إيران.
وشددت لندن على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية دون فرض أي رسوم، محذّرة من أن أي قيود على المرور قد تشكل سابقة خطيرة في الممرات البحرية العالمية.
وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع جون هيلي إن فرض رسوم على السفن «قد يفتح الباب أمام استغلال مماثل في مناطق أخرى»، مؤكداً أن حرية الملاحة تمثل أولوية استراتيجية لبريطانيا.
دعوات لتوسيع الهدنة

كما دعت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر إلى توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل لبنان، مؤكدة ضرورة «عدم العودة إلى التصعيد» والعمل على تثبيت التهدئة بشكل شامل.
وأضافت أن استقرار المنطقة يتطلب إدراج جميع بؤر التوتر ضمن أي اتفاق سياسي، إلى جانب ضمان عدم تهديد إيران لجيرانها، وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.
وفي سياق متصل، أوضح ستارمر في مقال نشرته صحيفة The Guardian أن بلاده لن تنخرط في عمليات عسكرية هجومية، مشيراً إلى توجه حكومته لتعزيز القدرات الدفاعية وإعادة بناء الشراكات الأوروبية.
وأكد أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإعادة صياغة النهج الأمني البريطاني على أسس طويلة الأمد، خاصة بعد سلسلة الأزمات العالمية التي كشفت الحاجة إلى سياسات أكثر مرونة واستعداداً.
ويعكس هذا الموقف توجهاً بريطانياً متزايداً نحو لعب دور أكثر توازناً واستقلالية في الساحة الدولية، مع التركيز على دعم الاستقرار الإقليمي ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
المصدر: الغارديان
اقرأ أيضًا
الرابط المختصر هنا ⬇
