ارتفاع أسعار الوقود في بريطانيا وسط مخاوف من عودة طوابير الانتظار
تواجه محطات الوقود في بريطانيا موجة من “الذعر” وازدحاماً خانقاً، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات الصراعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة العالمية. وفيما بدأت أسعار اللتر بالقفز في مناطق عدة، استدعت الحكومة البريطانية رؤساء شركات الطاقة لاجتماع طارئ؛ لبحث سبل احتواء الأزمة ومنع انفلات الأسعار.
تفاوت حاد في أسعار الوقود وقفزات مفاجئة
أظهرت بيانات حديثة، صدرت صباح يوم الأربعاء (الـ4 من مارس)، تبايناً حاداً في أسعار الوقود عبر المقاطعات البريطانية. وبينما يبلغ المتوسط الوطني للتر البنزين نحو 131.5 بنساً، سجلت منطقة “ميدستون” في كينت ارتفاعاً ليصل إلى 137.9 بنساً. وتصدرت محطة “آزدا” في بوثويل قرب غلاسكو قائمة الأغلى سعراً، إذ قفز السعر فيها إلى 169.9 بنساً للتر الواحد.
هذا وسجلت محطات كبرى مثل “سينسبري” في بوري سانت إدموندز و”تيكساكو” في ديربيشاير زيادة فورية قدرها 6 بنسات للتر خلال ساعات قليلة، ما دفع السائقين للبحث عن خيارات أرخص، وأدى إلى ظهور طوابير وصلت إلى 90 سيارة في بعض محطات شمال لندن.
تحرك حكومي وضغوط دولية

على المستوى السياسي، أكد رئيس الوزراء كير ستارمر أمام مجلس العموم أن وزيرة الخزانة، راشيل ريفز، تعقد اجتماعاً طارئاً اليوم مع مسؤولي شركات النفط في بحر الشمال. ويسعى الاجتماع إلى تقييم وضع الإمدادات وتأثير إغلاق مضيق هرمز -الممر الحيوي للطاقة- على الأسواق المحلية، ولا سيما بعد انخفاض حركة الناقلات فيه بصفة حادة عقب التوترات العسكرية الأخيرة.
أبرز المؤشرات الاقتصادية للأزمة:
- ارتفاع أسعار النفط: زادت بنسبة 15 في المئة خلال 48 ساعة فقط.
- خام برنت: لامس مستوى 82 دولاراً للبرميل، وهو الأعلى منذ يناير العام الماضي.
- حركة الملاحة: سجل مضيق هرمز عبور 5 ناقلات فقط في الأول من مارس، مقارنة بمتوسط يومي يبلغ 60 ناقلة.
بين شبح عام 1973 ودعوات التهدئة
على منصات التواصل الاجتماعي، ساد القلق بين المواطنين، حيث شبه بعضهم المشهد بأزمة النفط عام 1973. ونقل سائقون عبر موقع “X” صوراً لنفاد الوقود في بعض محطات بريستول وكورنوال، مشيرين إلى أن أسعار الديزل قفزت بمقدار 11 بنساً خلال يومين فقط.
في المقابل، تدعو أطراف في قطاع النفط إلى الهدوء؛ إذ صرح سيمون ويليامز، رئيس قسم السياسات في نادي السيارات الملكي (RAC)، بأن ارتفاع الأسعار باستمرار “ليس مؤكداً” إلا إذا استمر صعود النفط العالمي لفترة طويلة. كما وصفت جمعية السيارات البريطانية (AA) الرسائل المتداولة بأنها “مُثيرة للذعر”، مؤكدة أن عمليات الاستيراد والإنتاج ما زالت مستمرة كالمعتاد.
المصدر: ميرور
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
