تعديلات قانون العمل 2026: تغييرات جذرية في نظام الإجازات المرضية ابتداءً من 6 إبريل
تستعد بريطانيا لإدخال مجموعة كبيرة من التعديلات على قوانين العمل بدءاً من نيسان/إبريل 2026، في خطوة يُتوقع أن تؤثر مباشرة على ملايين الموظفين وأصحاب الأعمال، خصوصاً في ما يتعلق بنظام الإجازات المرضية والحقوق الوظيفية الأساسية.
تغييرات جوهرية في نظام الإجازات المرضية

ابتداءً من الـ6 من نيسان/إبريل 2026، سيصبح الراتب المرضي القانوني (Statutory Sick Pay) مستحقاً للموظفين من اليوم الأول للغياب بسبب المرض، بدلاً من النظام الحالي الذي يبدأ فيه الصرف بعد ثلاثة أيام.
كما ستشمل التعديلات توسيع نطاق المستفيدين من هذا الحق، إذ سيُلغى الحد الأدنى للأجور المؤهلة، ما يتيح للعمال ذوي الدخل المنخفض الحصول على دعم مالي عند المرض.
وبموجب القواعد الجديدة، سيُحسب الراتب المرضي بنسبة 80 في المئة من متوسط الأجر الأسبوعي أو وفق المعدل الأسبوعي الثابت، بحسَب الأقل منهما.
حماية أكبر للموظفين وتقليص مخاطر العدوى
تقول الحكومة: إن الهدف من هذه الإجراءات هو تعزيز الاستقرار المالي للموظفين المرضى والحد من انتقال العدوى في أماكن العمل، ولا سيما لدى الفئات ذات الأجور المنخفضة التي كانت تضطر إلى العمل رغم المرض لتجنب خسارة الدخل.
وتشير تقديرات نقابية إلى أن نحو 4.7 مليون امرأة قد يستفدن من التعديلات الجديدة، ويشمل ذلك مئات الآلاف ممن لم يكنّ مؤهلات سابقاً للحصول على الراتب المرضي.
إصلاحات أوسع في قانون العمل

لا تقتصر التعديلات على الإجازات المرضية فقط، إذ يتضمن قانون حقوق العمل الجديد مجموعة إصلاحات إضافية، من أبرزها:
إقرار إجازة الأبوة بوصفها حقّاً منذ اليوم الأول للعمل.
إطلاق وكالة حكومية جديدة لمراقبة تطبيق قواعد الأجور والإجازات.
رفع الحد الأدنى للأجور ابتداءً من الأول من نيسان/إبريل 2026 إلى 12.71 باوند للعمال الذين هم فوق سن الـ21.
توسيع الالتزامات المفروضة على أصحاب العمل لمنع التحرش الجنسي في بيئة العمل.
كما يُتوقع أن تدخل قاعدة جديدة لحماية الموظفين من الفصل التعسفي بعد ستة أشهر من العمل حيز التنفيذ في عام 2027.
انعكاسات محتملة على سوق العمل
تشير دراسات إلى أن هذه الإصلاحات تمثل أكبر تغيير في منظومة حقوق العمل البريطانية منذ سنوات، مع توقع ارتفاع تكاليف التوظيف على الشركات، مقابل تعزيز حماية الموظفين وتحسين ظروف العمل.
ويرى خبراء أن نجاح هذه التعديلات سيعتمد على قدرة المؤسسات على التكيف مع القواعد الجديدة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تحقيق توازن بين دعم العمال وتحفيز النمو الاقتصادي.
المصدر: ميرور
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇
