العرب في بريطانيا | إندبندنت: تضاعف عدد الشباب الذين يواجهون أحكاما...

1447 شوال 16 | 04 أبريل 2026

إندبندنت: تضاعف عدد الشباب الذين يواجهون أحكاماً بالسجن المؤبد في بريطانيا

إندبندنت: تضاعف عدد الشباب الذين يواجهون أحكاماً بالسجن المؤبد في بريطانيا
عبلة قوفي April 4, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

كشفت صحيفة “إندبندنت” عن معطيات صادمة تشير إلى تضاعف أعداد الشباب الذين يواجهون أحكاماً بالسجن المؤبد أو عقوبات طويلة في إنجلترا وويلز خلال العقد الأخير. وأظهرت البيانات الصادرة أن ما مجموعه 50 جانياً تتراوح أعمارهم بين 18 و20 عاماً قد صدرت بحقهم أحكام مؤبدة أو غير محددة المدة في عام 2024، مقارنة بـ 30 حالة فقط في عام 2014.

ويواجه العديد من هؤلاء الشباب عقوبات تعادل أعمارهم أو تفوقها، حيث يمثل المحكومون بالمؤبد حالياً 6% من إجمالي الشباب في السجون، بعد أن كانت النسبة لا تتجاوز 2% قبل عشر سنوات.

صدمة نفسية ومستقبل مجهول

<p>More young people are being locked up for life or long sentences, a report warns </p>

وفي هذا السياق، يطالب خبراء في شؤون السجون بضرورة توفير دعم متخصص للشباب الذين يواجهون عقوداً خلف القضبان، محذرين من أن الكثير منهم لديهم تاريخ من الصدمات النفسية، أو نشأوا في دور الرعاية، أو عانوا من الحرمان التعليمي.

وخلص تقرير جديد صادر عن برنامج “بناء المستقبل” التابع لمؤسسة “إصلاح السجون” (Prison Reform Trust) إلى أن الأحكام طويلة الأمد تخلّف آثاراً عميقة على الصحة النفسية وتطور الهوية، وتعدم القدرة على تخيل مستقبل ذي معنى.

ونقلت الدراسة شهادات مؤثرة لسجناء شباب؛ حيث قال أحدهم: “صدور حكم بحقي في سن مبكرة كان محطماً للقلب، بقيت لشهور لا أخرج من غرفتي، وبالكاد أستطيع القيام بأبسط الأمور مثل الاستحمام أو الأكل”. ووصف آخر صعوبة “النضوج” خلف القضبان قائلاً: “من الصعب أن تتحول إلى رجل وتمضي قدماً وأنت تُعامل من قبل الموظفين والشرطة بنفس الطريقة التي كنت تُعامل بها حين كنت أصغر سناً، تشعر بأنك عالق في بيئة لا يمكنك مغادرتها”.

إحصائيات متصاعدة ومطالبات بالإصلاح

The report calls for the MoJ to better support young offenders facing decades behind bars

يبلغ عدد الشباب (18-24 عاماً) في سجون إنجلترا وويلز حالياً 10,324 سجيناً، أي ما يعادل 12% من إجمالي نزلاء السجون. ورغم انخفاض العدد الإجمالي للشباب في السجون إلى النصف خلال العقدين الماضيين، إلا أن نسبة المحكومين بالمؤبد شهدت قفزة كبيرة.

وبحلول ديسمبر 2025، بلغت نسبة المحكومين بالمؤبد من الفئة العمرية (18-20 عاماً) نحو 6%، بالإضافة إلى 6% آخرين يقضون عقوبات ممتدة ومحددة.

وقدم التقرير سلسلة توصيات لوزارة العدل البريطانية، تضمنت:

  • وضع سياسة سجون مخصصة للمحكومين لفترات طويلة.
  • توفير تدريب أفضل للموظفين للتعامل مع الشباب في هذه المرحلة العمرية الحرجة.
  • تحسين فرص الوصول إلى التعليم والتدريب المهني وإزالة القيود عن تمويل التعليم العالي للسجناء.

مسؤولية الحكومة تجاه الشباب

من جانبه، صرّح المتحدث باسم وزارة العدل قائلاً: “ورثت هذه الحكومة نظام سجون يعيش حالة أزمة، ونحن ملتزمون بإشراك الجناة في أنشطة هادفة ليتمكنوا من ترك حياة الجريمة”، مؤكداً السعي لتمكين كل سجين من الحصول على المهارات وفرص العمل لتقليل معدلات العودة إلى الجريمة.

وقالت “بيا سينها”، الرئس التنفيذي لمؤسسة إصلاح السجون: “إذا كانت الدولة تفرض مثل هذه الأحكام الطويلة على الشباب، فإنها تتحمل أيضاً مسؤولية ضمان قدرتهم على النمو والتطور لبناء حياة ما بعد أسوار السجن، وإلا فإننا نحكم عليهم بالفشل مسبقاً”.


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا