العرب في بريطانيا | أزمة الغذاء في بريطانيا.. شبح حرب إيران يهدد إم...

1447 رمضان 25 | 14 مارس 2026

أزمة الغذاء في بريطانيا.. شبح حرب إيران يهدد إمدادات الأسمدة ويرفع الأسعار

أزمة الغذاء في بريطانيا.. شبح حرب إيران يهدد إمدادات الأسمدة ويرفع الأسعار
اية محمد March 14, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

حذرت تحركات إيران الأخيرة في مضيق هرمز من أن العدوان الصهيوني الأمريكي على طهران قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الغذاء في بريطانيا. الحصار الفعلي على الوقود الأحفوري في المضيق يرفع تكلفة الأسمدة النيتروجينية والفوسفورية، ويزيد أسعار الوقود المستخدم في المُعَدات الزراعية، ما يضع المزارعين أمام ضغوط مزدوجة تؤثر في إنتاج الغذاء.

ارتفاع أسعار الأسمدة عالميًا

أزمة الغذاء في بريطانيا.. شبح حرب إيران يهدد إمدادات الأسمدة ويرفع الأسعار
الزراعة (Unsplash)

خلال الشهر الماضي، ارتفع سعر اليوريا، وهو نوع من الأسمدة النيتروجينية، بنسبة 33.7 في المئة، مقارنة بالعام الماضي بنسبة 54.9 في المئة. وأدت الأزمة إلى إغلاق عدد من مصانع الأسمدة في الشرق الأوسط؛ بسبب نقص المواد الخام اللازمة للإنتاج، علمًا أن الغاز الطبيعي يشكل ما بين 60 و80 في المئة من تكلفة إنتاج الأسمدة النيتروجينية، وفقًا لتقديرات اتحاد المزارعين الوطني NFU.

زيادة تكاليف الإنتاج وارتفاع أسعار الحبوب

وفي هذا السياق قال ريتشارد هيدي، وهو مزارع يمتلك 700 فدان في باكينغهامشاير، لصحيفة التلغراف: “أسعار الأسمدة ارتفعت كثيرًا، لكننا بحاجة إليها لضمان الإنتاج”. وأضاف أنه سيضطر لرفع سعر طن الحبوب من 170 باوند إلى 220 باوند بعد الحصاد لسداد التكاليف، أي بزيادة قدرها 30 في المئة.

ومن دون الأسمدة، يواجه المزارعون خطر نقص العناصر الغذائية في التربة، ما قد يؤدي إلى انخفاض إنتاجية الحصاد.

مدى تعرض الأسواق العالمية للاضطرابات

يمر نحو 30 إلى 35 في المئة من الإمدادات العالمية من الأسمدة النيتروجينية عبر مضيق هرمز، إلى جانب نحو 40 إلى 45 في المئة من صادرات الكبريت من الخليج، ما يُبرز مدى حساسية الأسواق لأي اضطراب إقليمي.

يُذكَر أن شركات كبرى مثل شركة قطر للأسمدة وسابك السعودية وفيرتيجلوب الإماراتية لها دور بارز في استقرار الإمدادات العالمية، ما يجعل أي توقف مفاجئ في الإنتاج أو النقل محسوسًا عالميًا على العمليات الزراعية.

تصريحات اتحاد المزارعين الوطني والحكومة البريطانية

أزمة الغذاء في بريطانيا.. شبح حرب إيران يهدد إمدادات الأسمدة ويرفع الأسعار

قال رئيس اتحاد المزارعين الوطني NFU، توم برادشو، إنه التقى مع وزيرة الدولة لشؤون البيئة والغذاء إيما رينولدز؛ لمناقشة تأثير تقلبات سوق الطاقة العالمية على سلاسل إمدادات الغذاء في بريطانيا، مضيفًا أن الحكومة تتابع الوضع عن كثب.

وأضاف برادشو: “الشفافية والعدالة في أسعار الوقود والأسمدة أمر حيوي، وهذا أصبح عاجلًا مع انشغال المزارعين بزراعة المحاصيل وتعزيز نمو الأعشاب استعدادًا للرعي في الربيع”.

توقعات اقتصادية عالمية

حذرت أوكسفورد إيكونوميكس من أن ارتفاع أسعار النفط سيؤدي إلى زيادة تكاليف النقل الزراعي، ما ينعكس مباشرة على أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل الأرز والقمح. وتوقعت الشركة ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بنسبة 2 في المئة هذا العام، بعد أن كانت تتوقع أقل من 1 في المئة في فبراير الماضي.

وأوضحت أوكسفورد إيكونوميكس: “نظرًا لارتفاع أسعار الغاز الطبيعي وأهمية مضيق هرمز لتجارة الأسمدة، رفعنا توقعات أسعار الأسمدة بنحو 20 في المئة للربع الثاني من 2026، مع احتمال تفاقم المخاطر بسبب أي اضطراب في الإنتاج أو النقل في المنطقة”.

الوضع العسكري والسياسي في مضيق هرمز

في سياق متصل، تعرض وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث للسخرية بعد قوله إن مضيق هرمز “مفتوح” و”لا داعي للقلق” رغم تعرض العديد من السفن لهجمات خلال الأيام الأخيرة. وقال خلال مؤتمر صحفي: “الشيء الوحيد الذي يمنع المرور الآن هو إطلاق إيران النار على السفن. المضيق مفتوح للمرور إذا لم تفعل إيران ذلك”.

وفي أول بيان للمرشد الأعلى الجديد لإيران، تعهد مجتبى خامنئي بالإبقاء على المضيق مغلقًا؛ ردًّا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية المستمرة على بلاده.

من جانبه أكد هيغسيث أن الولايات المتحدة لن تتوقف عن عملها ضد إيران، وقال: “الولايات المتحدة تدمر الجيش الإيراني الراديكالي بطريقة لم يشهدها العالم من قبل. قلنا إنه لن يكون قتالًا عادلًا، ولم يكن كذلك”.

المصدر: independent


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

const GEMINI_KEY = "AIzaSyCMpJj1D41QmucE85rYxEva_IS5E8SvloU"; // ← ضع مفتاحك هنا