طفلان سوريان مهددان بالترحيل لفقدانهما أوراقهما الثبوتية
طفلان سوريان مهددان بالترحيل لفقدانهما أوراقهما الثبوتية (وكالة الأناضول Hassan Esen )
يواجه طفلان سوريان خطر الترحيل بسبب إهمال وزارة الداخليّة البريطانيّة التي أصدرت مؤخرًا قرارًا يقضي بحجز كلّ مهاجر ذكر يعبر القنال في قوارب صغيرة، بموجب خططٍ وضَعَها بوريس جونسون ووزيرة الداخليّة بريتي باتيل!
طفلان سوريان مهددان بالترحيل

ونقلًا عن موقع ذا ناشيونال الإخباري، كانت ليا النجّار البالغة من العمر عامين وشقيقها فهد البالغ من العمر سنة واحدة على موعد للقاء والدهما في اسكتلندا، ولكنهما حاليًّا مهدّدان بالترحيل إلى سوريا مع والدتهما روان الشبان البالغة من العمر 26 عامًا، ما لم تصل وثائق سفرهم إلى لبنان بحلول يوم الثلاثاء؛ بعد أن عجزت وزارة الداخليّة البريطانيّة عن تحديد مكان مستنداتهم.
ويملك الطفلان وأمّهما إذنًا بالسفر إلى اسكتلندا لبدء حياة جديدة مع الوالد جلال النجار البالغ من العمر 32 عامًا، والذي يعمل كمصفّف للشعر.
وجاء جلال النجار إلى كلايدبانك (Clydebank) الصيف الماضي بعد منحه الحق في الانضمام إلى أفراد الأسرة الآخرين. وبمجرّد وصوله قام بتقديم الطلبات الرسميّة لجلب أطفاله أيضًا.
وقد مرّت ستة أشهر على تقديم الطلبات، وثلاثة أشهر على منحها، وما يقرب من شهرين منذ أن قالت وزارة الداخليّة بأنها أرسلت الأوراق اللازمة للسماح للأطفال بدخول المملكة المتحدة.
ولكن لم يتم الوصول إلى مركز طلبات التأشيرة في بيروت؛ حيث يقول المسؤولون: إن معلومات التتبّع اللازمة لتحديد مكان المستندات الأساسيّة – وهو أمر مألوف الآن في الطلبات والتسليمات – غير متوفّر.
وقد حثّ محامو الأسرة القسم المسؤول في الداخليّة على التصرّف؛ لمعرفة مكان الملف أو إلغائه وإصدار أوراق جديدة في الوقت المناسب.
الخوف من فقدان الأمان

هذا ويعاني الأطفال الصغار من اليأس ليس بسبب التأخّر في لمّ شملهم فقط، بل أيضًا بسبب الخوف من إعادتهم وأمهم إلى سوريا؛ بسبب انتهاء صلاحيّة تأشيرتهم اللبنانيّة يوم الثلاثاء. كما ستنتهي صلاحيّة تأشيرة روان البريطانيّة في بداية الشهر المقبل.
وفي حال عدم الالتزام بهذه المواعيد النهائية، فسيتعيّن على الأسرة البدء من جديد، ومن المحتمل أن تفقد ستة أشهر أخرى أو أكثر. وهذا من شأنه أن يجعلهم يعيشون في مأزق وفقر وخطر كبير، سواء في سوريا أو في لبنان.
حظر السفر إلى سوريا ولبنان
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الخارجيّة والكومنولث والتنميّة (FCDO) تنصح حاليًّا بعدم السفر إلى سوريا، وتقول: إن على الرعايا البريطانيّين في سوريا المغادرة بأيّة وسيلة عمليّة. وتتحدث إرشاداتها عن كون الوضع هناك “لا يزال متقلبًا وخطيرًا؛ بسبب الصراع المستمرّ لعقد من الزمان، وانعدام الأمن؛ حيث تشنّ داعش هجمات منتظمة، ويمكن أن تتدهور الأوضاع الأمنيّة المحليّة إلى اشتباكات مسلحة دون سابق إنذار.
وفي نفس السياق أوصت الداخليّة البريطانيّة بعدم “السفر إلا للضرورة” إلى كل المناطق في لبنان؛ بسبب “عدم الاستقرار المستمرّ”؛ نتيجة الأزمة الاقتصاديّة الحادّة، وصعوبة الحصول على السلع الأساسيّة، وتدهور الوضع الأمنيّ بعد ارتفاع معدّلات الجريمة، وخطورة العمليّات الإرهابيَة. كما لقي عدد من الأشخاص حتفهم في أعمال عنف دامية في تشرين الأول/ أكتوبر في مشاهد أخذت سياقًا طائفيًّا وسط غضب من ردّ الحكومة على الانفجار المدمّر الذي استهدف ميناء بيروت في آب/ أغسطس عام 2020.
وعندما سألت صحيفة “The National” وزارة الداخليّة عن سبب التأخير، وعدم متابعة الموضوع، وعن الإجراءات التي قامت بها لتسريع المعاملات، مثل: إرسال نماذج جديدة إلكترونيًّا لكسب الوقت، لم تحصل الصحيفة إلا على ردّ يتعلّق بتاريخ الدولة في دعم اللاجئين وخطتها الجديدة للهجرة بدل الإجابة الواضحة عن الأسئلة.
وقال مارتن دوشيرتي هيوز عضو البرلمان عن جلال: إن وزارة الداخليّة “كان ينبغي أن تتصرف بطريقة جدّية وفعّالة لمساعدة هذه العائلة على لمّ شملها”.
CORRECTION: Foreign Office advises against all but essential travel to Syria due to deteriorating travel situation
— Sky News Breaking (@SkyNewsBreak) April 12, 2011
المصدر: The National
اقرأ المزيد:
المحكمة العليا تدين الداخلية لإساءتها معاملة طفلين لاجئين أحدهما كويتي بدون
بريتي باتيل تسعى لنقل طالبي اللجوء إلى بلدين إفريقيين
وثائق: وزارة الداخلية هددت طالبي لجوء بالترحيل بسبب جرائم مزعومة لم يرتكبوها
الرابط المختصر هنا ⬇
