مقدّم “ناس ديلي” يحرّض على مسلمي بريطانيا بتصريحات صادمة
في تصريحات صدمت شريحة واسعة من المتابعين وأثارت جدلًا حادًا داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية، أطلق المدوّن “الفلسطيني–الإسرائيلي” نصير ياسين (Nas Daily – ناس ديلي) سلسلة مواقف اعتُبرت تحريضية ومنحازة بشكل سافر للرواية الإسرائيلية، وذلك خلال مقابلة على إذاعة LBC البريطانية.
وجاءت تصريحاته في وقت يتنامى فيه الحراك الشعبي المؤيد لفلسطين داخل بريطانيا، ما اعتبره مراقبون محاولة واضحة لتقويض هذا الزخم وتشويه صورة مسلمي بريطانيا وأوروبا وربطها بالولاءات الخارجية.
لم تتوقف صدمة المشاهدين عند مضمون ما قاله ياسين فحسب، بل عند جرأته في تقديم نفسه بوصفه “الأكثر تأهيلًا” لفهم الصراع، مستخدمًا هويته الفلسطينية ليمنح غطاء شرعيًا لخطاب يتقاطع -بصورة تكاد تكون حرفية- مع سرديات الاحتلال ومع حملات الترويج السياسي في بعض الدول العربية.
“أسوأ ما يواجه الفلسطينيين ليس إسرائيل بل أبناء بلدهم”
افتتح ياسين حديثه بتصريح أثار غضبًا واسعًا، حيث قال:
“بفارق كبير، أسوأ ما يواجه الفلسطينيين ليس إسرائيل. بل أبناء بلدهم… الفلسطيني الذي يحمل كلاشنيكوف، أي حماس… حماس إرهابيون”.
ومع أن المذيع ذكّره بأن الحجة الشائعة هي أنهم “يقاومون الظلم والاحتلال”، ردّ ياسين:
“هذه حجة فارغة… وهي حجة تعمل فقط على الجمهور الغربي”.
هذا الخطاب، الذي قلب الوقائع رأسًا على عقب، قُرئ على نطاق واسع بوصفه محاولة لتحميل الفلسطينيين مسؤولية الاحتلال والعنف، مع تبرئة إسرائيل من السجل الموثّق لانتهاكاتها.
انتقاص من معاناة الفلسطينيين وتبرير للفصل العنصري
واصل ياسين طرحه المثير للجدل باتهام الفلسطينيين الآخرين بأنهم “لا يجب أن يحكموا”، قبل أن يقلّل من شأن توصيف إسرائيل بأنها نظام فصل عنصري.
وعندما سأله المذيع إن كان قد عاش الفصل العنصري شخصيًا، قال: “هذا كلام فارغ… وليس مثل جنوب أفريقيا”.
ثم أضاف: “إذا نظرنا إلى إسرائيل وفلسطين كدولتين، فهذا ليس فصلًا عنصريًا… إنه مجرد حدود”.
ورغم أن الحقوقيين ومنظمات الأمم المتحدة قد وثّقوا عشرات القوانين والسياسات التي تجعل الفلسطينيين داخل إسرائيل مواطنين من الدرجة الثانية، اختزل ياسين هذا النظام القائم منذ عقود في “مجرد حدود”.
إنكار الإبادة في غزة والهجوم على مسلمي بريطانيا
وحين سُئل عن توصيف الأحداث في غزة، قلّل ياسين من وصف الإبادة الجماعية، قائلًا:
“هي كلمة عاطفية وغير علمية… وإذا كنت تعتقد أنها إبادة، فلتكن إبادة. لا يهمني كيف تصفها”.
بهذا الاستخفاف، تجاهل ياسين آلاف الشهادات والصور والوقائع التي وثّقتها الأمم المتحدة ومنظمات دولية حول حجم الدمار والاستهداف الواسع للمدنيين.
كما اتهم المسلمين وأوروبيين من أنصار العدالة بأنهم يدعمون فلسطين بدافع “القبلية”، زاعمًا أنه “أكثر تأهيلًا” منهم لفهم الصراع.
وقال نصًا:
“أعرف أنني أكثر تأهيلًا من المواطن السويدي العادي، أو المهاجر العادي في برمنغهام… وبالتالي يجب أن يكون لرأيي وزن أكبر من رأي أي مسلم يقول: أنا مع فلسطين لأنني مسلم”.
هذا الطرح، الذي بدا أقرب لخطاب استعلائي منه لتحليل سياسي، أثار موجة ردود غاضبة اعتبرته مثالًا صارخًا على التطبيع الفكري مع العنصرية الموجّهة ضد المسلمين والمهاجرين.
اتهام المتظاهرين في بريطانيا بخدمة قطر وإيران
ولم يكتفِ ياسين بذلك؛ بل ذهب إلى اتهام التظاهرات المؤيدة لفلسطين في بريطانيا بأنها “مموّلة أو موجَّهة” من إيران وقطر، كما زعم أن المملكة المتحدة تستقبل “بعض أخطر المهاجرين في العالم”، وأن هؤلاء يستخدمون البلاد “كقاعدة لإنتاج إعلام لزعزعة الشرق الأوسط”.
هذه التصريحات، التي رآها كثيرون محاكاة شبه كاملة للدعاية اليمينية والإسرائيلية، وُصفت بأنها محاولة لربط المسلمين في بريطانيا بـ “الخطر الأمني”، وهي رواية طالما استُخدمت لتبرير القمع وتشويه الحراكات المدنية السلمية.
انتقادات لاذعة: “خطاب تبييض للإبادة”
اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي بالتعليقات الغاضبة، حيث رأى كثيرون أن ياسين يقدم نفسه ممثلًا عن الفلسطينيين ليُضعف قضيتهم بدل دعمها.
وكتب أحد المستخدمين:
“الشعوب لا تدعم فلسطين بدافع القبلية… بل لأنها أزمة إنسانية شهدها العالم لحظة بلحظة”.
ووصف آخر خطابه بأنه “أكثر أشكال القبلية التي يتهم الآخرين بها”.
وانتقد صحفيون ومحللون المذيع سواربريك لمنحه ياسين مساحة واسعة دون مساءلة حقيقية، إذ كتب الصحفي إدريس أحمد:
“المتحدث يكرر تبييض الإبادة، والمذيع يمده بالمزيد من الأسئلة بدل مواجهته”.
كما تساءل آخرون: لماذا لم تستضف LBC فلسطينيين يحملون موقفًا نقديًا تجاه الاحتلال؟ ولماذا يُمنح الصوت فقط لمن يقدّم خدمة مجانية للرواية الرسمية؟
خطاب واحد.. ومآلات عديدة
تفتح تصريحات ياسين بابًا واسعًا للتساؤل حول دور صُنّاع المحتوى الذين يستخدمون شعبيتهم لتقديم روايات تُناقض حقائق ميدانية موثّقة، وتتماهى مع خطاب سياسي وإعلامي يستهدف – سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة – تقويض التضامن مع الفلسطينيين وتشويه المسلمين في الغرب.
وفي وقت تتواصل فيه المآسي في غزة، وتتصاعد فيه حملات التحريض ضد المسلمين في أوروبا، تبدو تصريحات “ناس ديلي” جزءًا من مشهد أوسع يحاول إعادة صياغة الوعي العام، عبر نزع الشرعية عن الضحايا ومنح الغطاء الأخلاقي للسرديات المسيطرة.
الصورة: Lyn Averson, Mount Studio
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇

هذا كـ*ب خنـ*ير متصهين خان اولاد بلدو ما بدو يخون اولاد دينو الجهات الداعمه الو الإمارات والأزرق لتشويهه الصوره لمسلمي اوروبا والجاليه العربيه في اوروبا لخدم أجنده الأزرق من خوفهم من إنتشار الإسلام لدى السكان المحليين وخسارتهم لاوراقهم الداعمه من حكومات اوروبا