قلة مقاعد الإصلاح اليميني المتطرف في البرلمان قد تخفي حجم تهديده
بعد انتخاب نايجل فاراج لعضوية البرلمان في وستمنستر للمرة الثامنة، أثار زعيم حزب الإصلاح اليميني المتطرف توقعاتٍ بأنه قد يشكل تهديدًا كبيرًا في المستقبل السياسي للمملكة المتحدة. وعبر فاراج عن تعهده ببناء “حركة وطنية جماهيرية”، مع تصريحاته عن استهدافه ناخبي حزب العمال، ما يشير إلى استراتيجية لتوسيع الأساس الانتخابي لحزبه قبل الانتخابات العامة المحتملة في عام 2029.
وعلى الرغم من أن توقعات استطلاعات الرأي التي كانت تشير إلى فوز حزب الإصلاح اليميني المتطرف بـ13 مقعدًا، إلا أن النتيجة النهائية كانت بخمسة مقاعد فقط، ويخفي هذا الرقم الصغير وراءه دعمًا أوسع من الناخبين في مختلف الأحزاب، سواء المحافظين أو العمال، على مستوى البلاد. وحصل حزب الإصلاح على أكثر من أربعة ملايين صوت، متفوقًا بذلك على الديمقراطيين الليبراليين الذين فازوا بـ71 مقعدًا، بفضل الحملة الانتخابية الميدانية والتصويت التكتيكي المستهدف.
استراتيجيات حزب الإصلاح اليميني المتطرف

وتمثل الحملة الانتخابية الميدانية استراتيجية شاملة تشمل التواصل المباشر مع الناخبين، وتنظيم فعاليات محلية، واستخدام التكنولوجيا لتحليل البيانات وتوجيه الحملات بفعالية. أما التصويت التكتيكي المستهدف، فيشير إلى استراتيجيات توجيه الناخبين لدعم المرشحين الذين يمكنهم تحقيق الفوز، بغض النظر عن الانتماء الحزبي، من خلال تحليل دقيق للبيانات الانتخابية والتنسيق مع الأحزاب الأخرى.
وفي مؤتمر صحفي في وستمنستر، أعلن فاراج أن حزب الإصلاح سيسعى إلى إلغاء النظام الانتخابي الحالي، الذي وصفه بأنه “غير مناسب”، معلنًا عن حملة لتغيير هذا النظام.
ويكشف تحليل نتائج الدوائر الانتخابية عن حجم التهديد المحتمل الذي يمكن أن يمثله حزب الإصلاح في المستقبل. حيث حصل الحزب على المرتبة الثانية بـ103 مقاعد على الأقل، بينما حصل حزب العمال على 93 مقعدًا، ما يعزز مكانة الإصلاح كقوة سياسية صاعدة.
حزب الإصلاح اليميني المتطرف يسعى لتغيير النظام الانتخابي

وفيما يتعلق بالتحولات داخل حزب المحافظين، فإن الهزيمة المتوقعة لبيني موردونت كمرشح للزعامة تعزز من فرص المنافسين اليمينيين داخل الحزب. ورغم النهج المختلف للمرشحين مثل كيمي بادينوش وسويلا برافرمان في التعامل مع تهديدات الإصلاح، فإن هذه التحولات قد تؤثر بشكل كبير على المشهد السياسي البريطاني المستقبلي.
وإضافةً إلى ذلك، أُعيد انتخاب بعض الشخصيات السياسية المعروفة مثل روبرت لوي ولي أندرسون، مع التأكيد على إجراء مناقشات بشأن دورهم المستقبلي داخل البرلمان وكيفية تأثيرهما على الساحة السياسية.
وبالرغم من التحديات التي واجهت حملة الإصلاح بسبب الاتهامات بالعنصرية والاحتجاجات، فإن فاراج يؤكد على أولويته في تنظيم الإصلاح بشكل مهني وإزالة “الفساد” داخل الحزب، مع التأكيد على دورهم كمعارضة قوية في البلاد.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
