العرب في بريطانيا | قصة اللاجئ السوري محمد الحاج علي الذي لاقى حتفه...

1447 رمضان 20 | 09 مارس 2026

قصة اللاجئ السوري محمد الحاج علي الذي لاقى حتفه في حريق برج غرينفيل بلندن

حريق برج غرينفيل
فريق التحرير July 22, 2022

في حادث مأساوي قبل سنوات لفظ لاجئ سوري في مقتبل العمر أنفاسه الأخيرة وهو يصرخ باسم أمه في حريق برج غرينفيل بلندن بعد سقوطه من الطابق الرابع عشر!

انتقل محمد الحاج علي صاحب الـ23 ربيعًا إلى المملكة المتحدة في عام 2014 بوصفه لاجئًا، وكان يدرس الهندسة المدنية ويعمل بدوام جزئي في شمال كنسينغتون ساعيًا لحياة أفضل إذ كان يعمل لتأمين مستقبله وتكوين أسرة.

وُلِد الحاج علي في دمشق لعائلة مكونة من 5 أبناء هو ثانيهم، وكان يعيش في ليدز غرب يوركشاير قبل أن ينتقل مع شقيقه عمر الحاج علي في سبتمبر 2016 إلى مبنى مكون من 112 شقة حيث كان يسكن في الطابق الرابع عشر.

كان والدا الحاج علي وشقيقتاه يعيشون في سوريا، وجاء في التحقيق الجاري حول حريق برج غرينفيل أنه كان يحلم بانضمام عائلته إليه يومًا ما ليعيشوا جميعًا في ظروف أحسن.

 

رجال الإطفاء يتأخرون عن إطفاء حريق برج غرينفيل!

 

Whatsapp Image 2022-07-22 At 08.40.33 (1)
برج غرينفيل المحترق (الأناضول/ Kate Green)

 

لم تمنح الحياة الحاج علي فرصة لتحقيق أمنيته، فقد قيل: إنه رأى حريقًا شبَّ في شقة اثنين من جيرانه وانتشرت ألسنة النار في المكان، في حين كان ينتظر رجال الإطفاء، إلا أنهم تأخروا فاضطر الشاب السوري إلى الهروب بالقفز من النافذة، وكانت تلك الضربة القاضية على حياته.

عُثر على جثة الحاج علي مغطاة بالحطام في غرينفل ووك (Grenfell Walk)، حيث التقط أفراد من السكان صورًا لها ونشروها على وسائل التواصل الاجتماعي.

كان شقيقه الآخر هاشم الذي يعيش أيضًا في لندن آخر شخص تحدث معه عبر الهاتف قبل وفاته في 14 يونيو 2017.

وحمل رجال الإطفاء بعد وصولهم إلى مكان الحادث شقيقه عمر إلى بر الأمان عند الساعة الـ 2:30 صباحًا.

وجاء في التحقيق أيضًا أن عمر ناشد رجال الإطفاء بشدة بالعودة إلى السكان الذين ما زالوا في الداخل، لكن التعليمات الموجهة لهم منعت ذلك.

 

 

نُقل جثمان محمد الحاج علي بعد الصلاة عليه في مسجد شرق لندن في وايت تشابل للدفن، وقال داني فريدمان كيو سي مستشار التحقيق نيابة عن هاشم شقيق محمد: إن هذا الأخير كان يتحدث معه في اتصالهما الأخير بصعوبة وكأن قواه خارت كلها، مضيفًا أن الأشخاص الآخرين في الشقة توقفوا عن الاستجابة له.

“كان محمد يبكي ويطلب التحدث إلى والدته، لكن هاشم كان خائفًا من أنه إذا أغلق الخط فلن يتمكن من الوصول إليه مرة أخرى”.

“شغل هاشم القرآن لمحمد من الهاتف، حتى صرخ محمد فجأة: الحريق هنا! أستطيع أن أرى الحريق”.

“كان هذا آخر ما سمعه هاشم من محمد”.

ثم سمع هاشم صوت تصدع، ففسَّره بأنه صوت النار، وانقطع الاتصال.

 

Whatsapp Image 2022-07-22 At 08.40.47 (1)
احتجاجات في لندن تطالب المسؤولين بتحمل مسؤولية حريق برج غرينفيل (الأناضول/ Tayfun Salcı)

 

وقال مستشار التحقيق واصفًا محنة عائلة الحاج علي: “في عام 2014 أرسل السيد والسيدة الحاج علي أبناءهما إلى بريطانيا البلد الآمن، بعيدًا عن سوريا التي تعاني من أهوال الحرب”.

“بعد ذلك بعامين مات أحد أبنائهما، وكان ولد آخر على وشك الموت، في حين أجرى الثالث مكالمته الأخيرة مع محمد في محاولة يائسة لإقناع شقيقه بالفرار”.

“كان محمد أول ضحايا حريق برج غرينفيل”.

“يشيد الجميع بأخلاق محمد وشخصيته المحبوبة لدى الأصدقاء والجيران، نحن آسفون جدًّا على فقدانهم شخصًا مثل محمد”.

الجدير بالذكر أن التحقيقات ما زالت مستمرة.

 

المصدر: Express & Star  


اقرأ أيضًا:

كشف هوية الأطفال الأربعة الذين قضوا بحريق مأساوي جنوب لندن

وفاة ممثلة بريطانية شهيرة في حريق بمنزل في شرق لندن

حريق يودي بحياة سيدتين وطفلين في لندن