تحذير أمني: السياسيون مطالبون بوقف إشعال الانقسامات
قال جافين ستيفنز، رئيس المجلس الوطني لرؤساء الشرطة، إنه يجب على السياسيين العمل على “خفض وتهدئة التوترات” بدلاً من تأجيج الانقسامات. وجاءت تصريحات ستيفنز بعد أسابيع من الاحتجاجات ضد وضع طالبي اللجوء في الفنادق، ومظاهرات مضادة من قبل من يخشون أن القضية تُستغل لتعبئة اليمين المتطرف وتشويه صورة الأشخاص الضعفاء.
تصريحات نايجل فاراج ورد ستيفنز

في يوليو الماضي، ادعى نايجل فاراج، زعيم حزب ريفورم البريطاني (Reform UK)، أن بريطانيا تقترب من “العصيان المدني على نطاق واسع”.
ورد ستيفنز بأن مثل هذه الادعاءات “مبالغ فيها”، لكنه أشار إلى أن الجدل الشديد حول طالبي اللجوء أدى إلى “جو متزايد من التوتر والاستقطاب”.
وأكد ستيفنز أنه لا يريد التحدث عن أي سياسي بعينه، لكنه شدد على أن “أي شخص في موقع قيادي يجب أن يفكر في كيفية خفض وتهدئة التوترات، وعدم تأجيج الانقسام”.
السياسة والخطاب العام
يعتقد بعض كبار زملاء ستيفنز أن بعض الخطابات الصادرة عن السياسيين في اليمين كانت على الأقل غير مدروسة في وقت تتزايد فيه التوترات.
وقال ستيفنز، الذي شغل منصب قائد شرطة سوري: “من المحبط جدًا لنا جميعًا أن نشهد تسلل بعض الجرائم إلى نشاطات الاحتجاج، ومن الواضح أننا نرى مزيدًا من التوتر المجتمعي والمزيد من الانقسام. الجميع، بما في ذلك الشرطة، لدينا مسؤولية في تحديد النبرة”.
وأضاف: “كلنا نريد أن نعيش في أماكن نشعر فيها بالأمان، وأعتقد أن لكل شخص مسؤولية في ذلك”.
أعداد الاحتجاجات والضغط على الشرطة

أفاد المركز الوطني للنظام العام بأنه تم الإبلاغ عن 3,081 احتجاجًا من يونيو إلى أغسطس، مقارنة بـ2,942 احتجاجًا في العام الماضي، و928 احتجاجًا في عام 2023.
وأشار ستيفنز إلى أن الشرطة هذا العام كانت تحت “ضغط مزمن”، مقارنة بالعام الماضي عندما وضعت أسوأ أعمال شغب منذ 2011 ضباط إنجلترا تحت ضغط “حاد”.
كما أضاف أن حضور الشرطة للاحتجاجات أدى إلى تحويل الموارد عن مكافحة الجريمة.
الملاحظات والتطلعات
وقال ستيفنز، الذي خدم في الشرطة لمدة 32 عامًا: “يمكنني التفكير في عدة نقاط في التاريخ الحديث حيث تتصاعد التوترات ويظهر القلق. الصيفان الماضيان شعرا بذلك بالتأكيد، وهذا الصيف كان صيفًا مستمرًا من التوتر، وليس مثل الوضع الحاد الذي شهدناه العام الماضي”.
وأضاف: “نجد دائمًا لحظة كمجتمع وكجماعات للتوقف وإعادة التجمع مرة أخرى”.
وأكد على ضرورة تسهيل الاحتجاجات السلمية من قبل الشرطة، مشيرًا إلى أن التوترات موجودة فقط في بعض مناطق البلاد وليست بنفس الشدة في جميع أنحاء المملكة المتحدة.
وأشار إلى أن “هناك عشرات الآلاف من المناطق في البلاد حيث لا يظهر هذا الأمر. والدتي تعيش في المناطق الريفية بشمال يوركشاير، وكنت هناك لعطلة نهاية الأسبوع لبضعة أيام خلال الصيف، ولم أرَ أي أثر لهذا التوتر في كثير من المجتمعات”.
وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن القضية بحاجة إلى معالجة مسؤولة من قبل جميع الأطراف، خصوصًا السياسيين، لتجنب تأجيج الانقسامات. وتؤكد AUK على أن الحوار الهادئ والشفاف، واحترام حقوق جميع الأطراف، هما الطريق الأمثل للحفاظ على التماسك الاجتماعي والأمن المجتمعي، مع مراعاة حماية الفئات الضعيفة والمجتمعات المحلية من أي أضرار محتملة نتيجة الخطاب المتطرف أو المبالغ فيه.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
