العرب في بريطانيا | استئناف قضية حارق المصحف أمام السفارة التركية ب...

1447 شعبان 28 | 16 فبراير 2026

استئناف قضية حارق المصحف أمام السفارة التركية بعد حكم البراءة

استئناف قضية حارق المصحف أمام السفارة التركية بعد حكم البراءة
خلود العيط November 26, 2025

قدّمت هيئة الادعاء البريطاني (CPS) استئنافًا ضد حكم المحكمة العليا الذي ألغى الإدانة الجنائية للناشط المناهض للإسلام حاميت جوسكون، بعد أن أحرق نسخة من القرآن أمام القنصلية التركية في لندن، في حادث أثار استياءً واسع النطاق بين المسلمين في بريطانيا، وأثار نقاشات لمسألة حدود حرية التعبير والمعتقدات الدينية.

تفاصيل القضية

في فبراير 2025 أقدم جوسكون، البالغ من العمر 51 عامًا، على حرق القرآن أمام القنصلية التركية في منطقة نايتسبريدج، وصرخ أثناء ذلك بعبارات مسيئة مثل: “الإسلام دين الإرهاب” و”تبًّا للإسلام”.

وقد أثار تصرفه ردود فعل واسعة النطاق، لكنه تلقى دعمًا من بعض ناشطي اليمين المتطرف.

أثناء الواقعة، هاجمه رجل من مبنى قريب بسكين، وقال لاحقًا للشرطة إنه كان “يحمي دينه”. المهاجم، موسى قدري، 59 عامًا، حُكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ في سبتمبر 2025.

الحكم الأول

لقضاء البريطاني يشرع الإساءة للإسلام في حكم قضائي غير مسبوق

في يونيو 2025، أدين جوسكون بجريمة مرتبطة بالنظام العام وذات طابع ديني. وقال القاضي الذي أصدر الإدانة: إن المتهم كان يحمل “كراهية عميقة للإسلام وأتباعه”، مؤكدًا أن “الآراء بشأن الدين لا يمكن فصلها عن الآراء تجاه أتباعه”. وأوضح أن الإدانة الجنائية كانت استجابة متناسبة لسلوكه، ولا سيما في ظل استخدامه ألفاظًا مسيئة وتصرفه أمام أشخاص قد يتأثرون سلبًا.

إلغاء الإدانة

وفي أكتوبر 2025، ألغى القاضي بيناثان الإدانة في محكمة ساوثوارك كراون، مشيرًا إلى أن حرق كتاب ذي أهمية دينية كبيرة قد يكون “مسيئًا بشدة لكثير من المسلمين”، لكنه أكد أن حرية التعبير تشمل الحق في التعبير عن الآراء التي قد تصدم أو تزعج الآخرين، وأن حرق النصوص الدينية بحد ذاته لا يشكل جريمة ما لم يثبت وجود ضحية محددة للتصرف العدائي على أساس ديني أو عرقي.

استئناف هيئة الادعاء

من جهتها أكدت هيئة الادعاء البريطاني (CPS) أن حرق القرآن ليس جريمة بحد ذاته، لكنها ترى أن تصرفات جوسكون أظهرت عداءً تجاه مجموعة دينية، معتبرة أن كلمات المتهم ومكان الحرق وتدنيس القرآن تشكل سلوكًا غير منضبط. وقد قُدّم الاستئناف لإعادة النظر في الحكم أمام المحكمة العليا.

تُعَدّ الكتب الدينية رموزًا مقدسة تحمل قيمًا ومعتقدات روحية يجب احترامها وحمايتها. نرى أن حرية التعبير لا تمنح الحق في تدنيس هذه الرموز أو حرقها أو الاعتداء على معتقدات الآخرين. كما نؤكد أن التعبير عن الآراء يجب أن يكون بعيدًا عن الاستفزاز المباشر أو الإساءة الدينية؛ لضمان توازن بين الحقوق الفردية وحماية المجتمع من الأفعال التي تهدد الاحترام المتبادل والتعايش.

المصدر: 5Pillars UK


اقرأ أيضًا:

 

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة