ارتفاع مقلق في إصابات الإنفلونزا خلال شهر واحد
تشهد بريطانيا موجة متزايدة من إصابات الإنفلونزا، مما يضع القطاع الصحي في مواجهة تحديات غير مسبوقة.
وكشفت البيانات الرسمية عن ارتفاع معدلات دخول المستشفيات بسبب الإنفلونزا بمعدل أربعة أضعاف خلال الشهر الماضي، حيث شغل مرضى الإنفلونزا أكثر من 4500 سرير يوميًا في المستشفيات الأسبوع الماضي.
مئات المرضى يدخلون المستشفيات يوميًا بسبب الإنفلونزا

وتشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 4100 مريض قضوا يوم عيد الميلاد في المستشفيات بسبب الإنفلونزا، وارتفع هذا الرقم إلى أكثر من 5000 مريض بحلول نهاية كانون الأول/ ديسمبر.
ولم تقتصر الأزمة الصحية على الإنفلونزا فقط، إذ ارتفعت معدلات الإصابة بفيروس نوروفيروس بنسبة 40 في المئة مقارنة بالمعدل المعتاد للإصابات في هذا الوقت من العام.
كما زادت حالات الإصابة بفيروس (RSV)، الذي يصيب الأطفال بشكل رئيسي، بنسبة تقارب 50 في المئة مقارنةً بالعام الماضي.
هذا و تتوقع الأرصاد الجوية انخفاض درجات الحرارة في المملكة المتحدة إلى عشر ددرجات مئوية تحت الصفر خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع تحذيرات من تساقط الثلوج في أنحاء واسعة من إنجلترا واسكتلندا.
ويرجح الخبراء أن تزيد هذه الموجة الباردة من الضغوط على المستشفيات التي تواجه بالفعل أزمة بسبب ارتفاع معدلات الإصابة بالفيروسات الموسمية.
ودعا البروفيسور جوليان ريدهد، المدير الوطني للرعاية العاجلة في هيئة الصحة الوطنية (NHS)، لاتّخاذ المزيد من الإجراءات من أجل الحرص على التدفئة، خاصةً من قبل الفئات الأكثر عرضةً للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي.
وقال ريدهد: “ننصح الجميع بالحفاظ على الدفء وتخزين الأدوية الأساسية، والاتصال بهيئة خدمات الصحة البريطانية على الرقم 111 للحصول على المشورة الطبية، وعدم اللجوء إلى أقسام الطوارئ إلا في الحالات الحرجة”.
إجراءات حكومية للحد من الإصابة بالإنفلونزا

وأعلن وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ أن الحكومة اتخذت خطوات عاجلة للتعامل مع الأزمة، من بينها إدخال لقاح جديد لفيروس (RSV)، وتوسيع الاستثمارات في خدمات (NHS)، ومع ذلك، أكد أن “الوضع الحالي لا يزال يتطلب إصلاحات هيكلية طويلة الأمد لحل مشكلة الأزمات الشتوية السنوية”.
وتشير أحدث الأرقام إلى أن متوسط عدد المرضى اليومي بسبب الإنفلونزا بلغ 4469 في مستشفيات إنجلترا الأسبوع الماضي، مقارنة بـ1312 حالة فقط خلال نفس الفترة من العام الماضي.
كما شغل مرضى نوروفيروس أكثر من 528 سريرًا يوميًا، وهو رقم يقارب ضعف الحالات المسجّلة في العام الماضي.
ودعا خبراء الصحة العامة، مثل البروفيسور بول هانتر، الأفراد المصابين بأعراض الإنفلونزا أو نزلات البرد إلى تجنب مخالطة الآخرين، لا سيما الفئات الأكثر عرضةً للعدوى، مشددين على أهمية العزل المنزلي خلال الأيام الأولى من الإصابة.
وتُعد الإنفلونزا سببًا رئيسيًا لدخول المستشفيات في بريطانيا، حيث يدخل 40.000 شخص مستشفيات البلاد سنويًا بسبب الإنفلونزا، بينما يقضي أكثر من 10 آلاف شخصًا سنويًا بالإنفلونزا.
وتشير التقارير إلى أن هذه الأرقام قد تكون أعلى في سنوات انتشار الأوبئة بشكل حاد.
مع هذه الظروف الصحية الصعبة وتفاقم موجة البرد، تدعو السلطات الصحية المواطنين إلى الالتزام بالتدابير الوقائية للتخفيف من انتشار العدوى وتقليل الضغط على النظام الصحي.
المصدر: ديلي ميل
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
