«كوفيد الأمريكي» يثير المخاوف.. 6 مستلزمات يُنصح بتوفيرها في المنزل
تتزايد التقارير الصحية في بريطانيا بشأن متحوّر «كوفيد الأمريكي» مع اقتراب موسم الخريف والشتاء، في وقت دعت فيه صيدلانية السكان إلى الاحتفاظ بستة مستلزمات أساسية في منازلهم للتعامل مع أعراض المرض، وتجنّب الاضطرار إلى التوجّه سريعًا إلى الصيدلية عند الشعور بالتوعّك.
ما هو «كوفيد الأمريكي»؟
«كوفيد الأمريكي» هو الاسم المتداول إعلاميًا لمتحوّر «إكس إف جي» (XFG)، المعروف أيضًا باسم «ستراتوس»، وهو متحوّر فرعي من سلالة «أوميكرون» لفيروس «سارس-كوف-2».
وأُطلق عليه هذا الاسم بعد رصده وتحديده للمرة الأولى في أمريكا الشمالية، قبل أن يصبح من السلالات السائدة هناك.
وبحسب صحيفة «ميرور»، فإن المتحوّر ليس جديدًا، إذ كان متداولًا في أنحاء العالم، بما فيها بريطانيا، منذ أكثر من عام.
ماذا تكشف البيانات الصحية عن انتشار كوفيد؟

تشير البيانات الصحية الواردة في التقرير إلى ارتفاع حالات الإصابة (بكوفيد-19) ودخول المستشفيات، ما يثير مخاوف بشأن الضغوط التي قد تواجهها هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) خلال الشتاء.
ووفقًا للوكالة البريطانية لأمن الصحة (UKHSA)، بات متحوّر «إكس إف جي» يمثّل أكثر من نصف الحالات الإيجابية التي خضعت للتسلسل الجيني في إنجلترا.
كما أظهرت البيانات الشهرية ارتفاع عدد حالات كوفيد المسجّلة بنسبة 230 في المئة، من 1374 حالة في آب/أغسطس إلى 4589 حالة في أيلول/سبتمبر.
وارتفع عدد حالات دخول المستشفيات المرتبطة بالمرض بأكثر من 420 في المئة، من 950 حالة إلى نحو 4939 حالة خلال الفترة نفسها.
ومع ذلك، أوضحت الوكالة البريطانية لأمن الصحة أنه لا توجد أدلة تشير إلى أن متحوّر «إكس إف جي» يسبّب مرضًا أشدّ خطورة من المتحوّرات السابقة.
ما أعراض متحوّر «ستراتوس»؟

قالت هانا يوسف، الصيدلانية الواصفة للأدوية لدى «كيميست فور يو» (Chemist4U)، إن البيانات الأخيرة تُظهر زيادة في نشاط (كوفيد-19) وحالات دخول المستشفيات، مشيرة إلى أن متحوّر «إكس إف جي» من بين السلالات المتداولة حاليًا.
وأضافت أن أعراضه تشبه إلى حد كبير أعراض المتحوّرات الأخرى، وتشمل الإرهاق والسعال والحمّى والصداع وآلام العضلات وسيلان الأنف أو انسداده والتهاب الحلق.
وأشارت هانا يوسف إلى ورود تقارير عن الإصابة ببحّة الصوت أو خشونته، لكنها أوضحت أن هذه الأعراض ليست حصرية لهذا المتحوّر.
ونظرًا إلى تشابه الأعراض مع أعراض نزلات البرد والفيروسات الموسمية، قد يصعب على المصابين تحديد ما إذا كانوا يعانون من (كوفيد-19) أم من عدوى أخرى.
وتؤكد هيئة الخدمات الصحية الوطنية أن معظم المصابين (بكوفيد-19) يشعرون بتحسّن خلال بضعة أسابيع، لكن التعافي قد يستغرق وقتًا أطول لدى بعض الأشخاص، وقد يكون المرض أشدّ خطورة لدى آخرين.
ما المستلزمات الستة التي تنصح الصيدلانية بالاحتفاظ بها في المنزل؟

توصي هانا يوسف بإعداد حقيبة منزلية للتعامل مع أعراض المرض خلال الأشهر المقبلة، ولا سيما أن نشاط فيروسات البرد والإنفلونزا يبلغ ذروته عادة بين كانون الأول/ديسمبر وشباط/فبراير.
وتشمل المستلزمات الستة التي تنصح بتوفيرها:
- رذاذ الحلق: للمساعدة في تخفيف تهيّج الحلق.
- أقراص الاستحلاب: لتخفيف الانزعاج المصاحب لالتهاب الحلق.
- محلول ملحي للأنف: للمساعدة في تخفيف احتقان الأنف.
- ميزان حرارة موثوق: لمراقبة درجة حرارة الجسم.
- مسكّنات الألم: لتخفيف بعض الأعراض، وفق الإرشادات المناسبة لكل دواء.
- فحص كوفيد-19: للمساعدة في التحقق من الإصابة عند ظهور الأعراض.
وقالت هانا يوسف إن الاحتفاظ بهذه المستلزمات في المنزل يتيح التعامل مع بعض الأعراض فور ظهورها، ويقلّل الحاجة إلى الخروج لشراء الأدوية أثناء المرض.
كيف يمكن الحدّ من مخاطر الإصابة خلال الشتاء؟

توصي هانا يوسف بالاستفادة من اللقاحات الموسمية المتاحة للفئات المؤهّلة، وعدم التأخر في طلب المشورة الطبية عند ظهور الأعراض، خصوصًا لدى الأشخاص الأكثر عرضة لمضاعفات المرض.
وتشمل نصائحها مراقبة الأعراض وتطوّرها، وقياس درجة الحرارة عند الحاجة، واستشارة الصيدلاني بشأن الأدوية المناسبة بدلًا من الاعتماد على المعلومات المنشورة عبر الإنترنت وحدها.
كما تحثّ المؤهّلين على حجز لقاحات (كوفيد-19) والإنفلونزا في أقرب وقت مناسب، مشيرة إلى أن الجسم يحتاج عادة إلى نحو أسبوعين لتكوين الحماية بعد التطعيم.
وتنصح يوسف بعدم تجاهل التهاب الحلق أو التغيّرات في الصوت، ولا سيما إذا صاحبها ارتفاع في درجة الحرارة أو ظهور أعراض أخرى.
لكنها توضح أن الأعراض وحدها لا تكفي دائمًا للتمييز بين (كوفيد-19) والإنفلونزا، إذ قد تتشابه العلامات وتتفاوت من شخص إلى آخر.
وتشدّد الصيدلانية على أهمية طلب المشورة الطبية مبكرًا لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، ومنها الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة، والحوامل، ومن تجاوزوا 65 عامًا.
فقد تكون العلاجات المضادة للفيروسات مناسبة لبعض المرضى، وتزداد فائدتها عند البدء بها في وقت مبكر، وفق تقييم المختصين.
وتختتم هانا يوسف بالتأكيد على أن الصيادلة يستطيعون تقديم المشورة بشأن تخفيف الأعراض، والتحقق من ملاءمة الأدوية، وتوجيه المرضى إلى خدمات التطعيم والعلاج المتاحة، بحسب احتياجاتهم.
المصدر:walesonline
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇