ما حقيقة اقتراب “الدوامة القطبية” من بريطانيا؟ الأرصاد تجيب
نفت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية (Met Office) ما تداولته عناوين صحفية عن اقتراب موجة برد قارس و«جدار من المطر والثلوج» يمتد لمئات الأميال ويضرب بريطانيا، واصفةً تلك التقارير بأنها «مبالغ فيها»، ومؤكدةً أن الطقس المرتقب هو نمط خريفي اعتيادي لهذا الوقت من العام.
وجاء هذا التوضيح في تدوينة نشرتها الهيئة ردًا على عناوين حديثة تحدثت عن ظروف متجمدة و«جدار من المطر والثلوج يمتد 551 ميلًا»، إضافةً إلى تحذيرات من «دوّامة قطبية» وشيكة من الثلوج والعواصف.
وقالت الهيئة إن هذه التوقعات «لا سند لها»، وإن التغطية الإعلامية الأخيرة اتسمت بالطابع «الدرامي».
ما الذي قالته هيئة الأرصاد فعلًا عن الطقس المقبل؟

أوضحت الهيئة أن الرسالة العامة هي «طقس خريفي متقلب»، يشمل فترات من المطر ورياحًا نشطة وزخّات وبعض الفترات الباردة، لكن أيضًا فترات أكثر جفافًا. وأضافت أن «الثلوج الواسعة على مستوى البلاد والظروف المتجمدة المطوّلة ليست من المحاور الرئيسية للتوقعات الحالية».
وبحسب الهيئة، يُتوقع هطول أمطار واسعة في إنجلترا وويلز يوم الأربعاء، في حين ستكون درجات الحرارة في منتصف الأسبوع عند معدلها المعتاد أو أدنى منه قليلًا.
غير أن الهيئة شددت على أن الحديث عن «هبوط حاد» في الحرارة يُدخل «قشعريرة الخريف» هو أيضًا مبالغة، إذ سرعان ما يتبدد هذا الإحساس بالبرودة، ليعود الطقس يومي الخميس والجمعة إلى ما يقارب المعدل الطبيعي.
أما يوم السبت، فمن المرتقب أن يكون «باردًا في بعض المناطق» مع رياح عاصفة وزخّات متفرقة وفترات مشمسة. وقالت الهيئة إن ذلك «نمط خريفي يمكن التعرّف إليه، لا موجة برد استثنائية».
هل تواجه بريطانيا حقًا: “جدارًا من المطر والثلوج”؟

اعترضت الهيئة تحديدًا على عنوان ذكر أن «خرائط الطقس تتحول إلى الأخضر والأحمر مع اختفاء بريطانيا تحت جدار من المطر والثلوج يمتد 551 ميلًا».
وأقرّت بأن أحزمة من المطر واردة فعلًا في التوقعات قصيرة المدى، لكنها نفت وجود «جدار متواصل من المطر والثلوج»، مشيرةً إلى أن الجنوب بوجه خاص قد يشهد أمطارًا قليلة نسبيًا خلال عطلة نهاية الأسبوع.
كذلك وصفت الهيئة عنوانًا آخر توقّع هطول ثلوج هذا الأسبوع في «12 منطقة بعد توقعات الدوّامة القطبية» بأنه بعيد كل البعد عن الواقع، مؤكدةً عدم وجود أي مؤشر على ذلك، وأن أي تغيّرات في الدوّامة القطبية بفعل ظاهرة النينيو ستحدث في نهاية الشتاء.
ما علاقة ظاهرة «النينيو» بطقس بريطانيا؟

النينيو ظاهرة تحدث كل بضع سنوات، وتتمثل في ارتفاع درجات حرارة سطح البحر، عادةً في منطقة المحيط الهادئ الاستوائية، ما يرفع درجات حرارة الهواء وقد يؤدي إلى طقس أكثر تطرفًا في أماكن مثل الهند وشرق آسيا وأمريكا الجنوبية وأجزاء من أفريقيا.
ويُتوقع أن تبلغ الظاهرة ذروتها قرب نهاية العام.
وتُعدّ هيئة الأرصاد من بين جهات عديدة تتوقّع أن يكون نينيو هذا العام «غير مسبوق»، وأنه سيزيد على الأرجح احتمالات طقس أكثر مطرًا وعاصفيةً في بريطانيا.
لكنها أوضحت في الوقت نفسه أن طقس بريطانيا عادةً ما يتأثر بالنينيو بدرجة أقل مباشرةً، وأن الظاهرة «لا تحدّد الأحداث الجوية الفردية».
ومع ذلك، أقرّت الحكومة بأن آثار الظاهرة هذا الخريف والشتاء «غير مؤكدة»؛ نظرًا لحجمها المتوقع هذا العام، رغم أن تأثيرها على طقس بريطانيا يبقى محدودًا في الأحوال المعتادة.
المصدر:سكاي نيوز
اقرأ أيضاً:
- صفقة إنقاذ «توك توك»: ماذا يتغير لمشتركي الإنترنت المنزلي؟
- وجهك بدل مسح جواز السفر في مطارات بريطانيا.. كيف تعمل البوابات الجديدة؟
- حزب المحافظين يخطط لقبة حديدية على الطريقة الإسرائيلية بكلفة 10 مليار باوند
الرابط المختصر هنا ⬇