هيئة الأرصاد تحذّر من رياح قوية ترافق العاصفة «أوستن» جنوب غرب إنجلترا وويلز
أصدر هيئة الأرصاد الجوية البريطاني (Met Office) تحذيرًا أصفر من الرياح القوية المصاحبة للعاصفة «أوستن»، أولى العواصف المسمّاة في موسم 2026-2027، مع توقعات بهبّات قد تتجاوز 70 ميلًا في الساعة في بعض المناطق الساحلية المكشوفة.
ويسري التحذير من منتصف الليل حتى ظهر يوم الجمعة، ويشمل معظم جنوب غربي إنجلترا وجنوب ويلز، إلى جانب أجزاء من الساحل الجنوبي تمتد شرقًا حتى مدينة برايتون.
وأوضحت الهيئة أن العاصفة تتشكل بفعل تعمّق منطقة من الضغط المنخفض فوق المحيط الأطلسي بسرعة، نتيجة تأثير التيار النفاث، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في بعض المناطق.
ما المناطق الأكثر تأثرًا بالعاصفة؟

قال توم كرابتري، نائب كبير خبراء التنبؤ في هيئة الأرصاد الجوية: إن المسار الدقيق للعاصفة «أوستن» وموقعها لا يزالان قيد التحديد، لكن المؤشرات تدل على اقتراب فترة من الطقس العاصف الذي قد يتسبب في اضطرابات، وهو ما دفع إلى إطلاق اسم عليها.
وأضاف أن هبّات الرياح قد تتجاوز 70 ميلًا في الساعة في المناطق الساحلية الأكثر تعرضًا للرياح، فيما يُتوقع أن تتراوح سرعتها بين 50 و60 ميلًا في الساعة في مناطق أوسع ضمن نطاق التحذير.
وأشار إلى أن التحذيرات الجوية تخضع للمراجعة المستمرة، وقد يجري تحديثها مع اتضاح مسار العاصفة بدرجة أكبر، داعيًا السكان إلى متابعة النشرات الجوية خلال الأيام المقبلة.
وبحسب توقعات الهيئة، ستتحرك العاصفة من الغرب إلى الشرق يوم الجمعة، على أن تبدأ الرياح بالانحسار في وقت لاحق من اليوم.
كما يُتوقع هطول أمطار تتراوح بين 20 و30 ملم في مناطق عديدة.
ومن المرجح أن تتجه العاصفة نحو بحر الشمال في وقت متأخر من الجمعة، لكن الرياح والأمطار قد تستمران خلال عطلة نهاية الأسبوع ومطلع الأسبوع التالي، مع تركز الأمطار الغزيرة في المناطق الغربية.
لماذا تُمنح العواصف أسماءً؟

بدأت هيئة الأرصاد الجوية البريطاني تسمية العواصف عام 2015، بهدف تعزيز الوعي بمخاطر الطقس القاسي ومساعدة الجمهور على الاستعداد لتداعياته.
وتُمنح العواصف أسماءً عندما يُتوقع أن تكون قادرة على إحداث اضطرابات أو أضرار تستدعي إصدار تحذيرات جوية من المستوى البرتقالي أو الأحمر.
وقالت هولي كليمنتس، رئيسة قسم التحذيرات والإرشادات في الهيئة: إن تسمية العواصف أسهمت على مدى أكثر من عقد في إيصال التحذيرات المتعلقة بالطقس القاسي إلى الجمهور بفاعلية أكبر.
وأضافت أن استخدام أسماء محددة يجعل التوقعات والتحذيرات أكثر وضوحًا، ويساعد الناس على فهم المخاطر المحتملة واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أنفسهم وعائلاتهم وممتلكاتهم.
كيف اختير اسم «أوستن»؟

تمتد دورة تسمية العواصف في بريطانيا من أيلول/سبتمبر إلى آب/أغسطس من العام التالي، وتُعدّ قائمة سنوية بالأسماء مرتبة أبجديًا لاستخدامها تباعًا مع العواصف التي تستوفي معايير التسمية.
وتبدأ قائمة موسم 2026-2027 باسم «أوستن»، تليه أسماء «بويلو» و«كلوي» و«دانو» و«إيفلين»، وصولًا إلى «فينده» عند الحرف W.
ولا تتضمن القائمة أسماء تبدأ بالأحرف Q وU وX وY وZ، التزامًا بالأعراف الدولية المتبعة في تسمية العواصف.
تتولى هيئة الأرصاد الجوية البريطانية تنسيق العمل بالتعاون مع هيئة الأرصاد الجوية الأيرلندية (Met Éireann) ونظيرتها الهولندية (KNMI).
واختارت الهيئة الأيرلندية اسم «أوستن» تكريمًا لأوستن ناغل، أول مدير لها، فيما تأتي الأسماء الأخرى من اقتراحات الجمهور.
وقد طُرح اسم «كلوي» أكثر من 130 مرة.
ومنذ بدء نظام تسمية العواصف، وصل تسلسل الأسماء في أحد المواسم إلى الحرف L، وذلك خلال موسم 2023-2024.
أما في موسم 2025-2026، فلم تُسمَّ سوى أربع عواصف، هي «إيمي» و«برام» و«تشاندرا» و«ديف».
المصدر:الجارديان
الرابط المختصر هنا ⬇