العرب في بريطانيا | غزة تضع بيرنهام أمام اختبار جاد.. هل يصف ما يحد...

غزة تضع بيرنهام أمام اختبار جاد.. هل يصف ما يحدث بالإبادة؟

غزة تضع بيرنهام أمام اختبار صعب.. هل يصف ما يحدث بالإبادة؟
رؤى يوسف أغسطس 23, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تستعد مجموعات قاعدية داخل حزب العمال البريطاني لمواجهة رئيس الوزراء آندي بيرنهام في مؤتمر الحزب المقبل بشأن غزة، في محاولة للضغط عليه من أجل الاعتراف بأن ما ترتكبه إسرائيل يرقى إلى إبادة جماعية، وفرض حظر شامل على تصدير الأسلحة إليها.

وتخطط حركة «مومنتوم»، و«حزب العمال وفلسطين»، و«حملة ديمقراطية حزب العمال»، و«حملة التضامن مع فلسطين» لتصعيد الضغط على بيرنهام قبل مشاركته الأولى في مؤتمر الحزب بصفته رئيسًا للوزراء، والمقرر عقده الشهر المقبل.

وتعمّم هذه المجموعات مسودة قرار نموذجية يمكن للأعضاء تقديمها إلى المؤتمر، تطالب الحكومة بقبول استنتاجات لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة خلصت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب إبادة جماعية في غزة، وفرض «عقوبات شاملة» تشمل حظرًا كاملًا على تصدير الأسلحة إليها.

كما يطالب القرار الوزراء بحظر التجارة التي «تساعد أو تدعم» العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة أو الوجود غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.

لماذا يثير موقف بيرنهام من مصطلح «الإبادة» غضب نواب الحزب؟

غزة تضع بيرنهام أمام اختبار صعب.. هل يصف ما يحدث بالإبادة؟
آندي بيرنهام (صورة تعبيرية _AI)

أثار رفض بيرنهام استخدام مصطلح «الإبادة» إحباطًا لدى عدد من نواب حزب العمال، وليس فقط داخل جناحه اليساري.

وقال عدد من النواب لصحيفة «الجارديان» إنهم رحّبوا باعتذار بيرنهام، لكنهم يريدونه أن يذهب أبعد من ذلك، وأن يقرّ صراحة بأن ما يجري في غزة يمثل إبادة جماعية.

وكان رئيس الوزراء قد اعتذر عن تعامل الحزب مع ملف غزة خلال فترة قيادة كير ستارمر، قائلًا إن حزب العمال «لم يكن على صواب في ذلك».

وقبل أسابيع من توليه رئاسة الوزراء، قال بيرنهام لصحيفة «الجارديان»: «علينا أن نفعل المزيد للضغط على الحكومة الإسرائيلية… ولنكن صادقين، كانت بريطانيا بطيئة جدًا في الدعوة إلى وقف إطلاق النار».

لكنه امتنع عن وصف ما يجري في غزة بأنه إبادة جماعية، مؤكدًا وجود «أدلة متزايدة» على ارتكاب جرائم حرب، لكنه شدد على أن الفصل في هذه المسائل يعود إلى المحاكم الدولية.

وأشارت الحكومة البريطانية إلى إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية بحق إسرائيل، إذ قال وزير الخارجية إد ميليباند إن الوزراء سيعلنون «مجموعة شاملة من التدابير» في حال مضت إسرائيل قدمًا في مخططها الاستيطاني المثير للجدل «E1» في الضفة الغربية المحتلة.

كيف شكّل المؤتمر الماضي سابقة في الضغط على قيادة الحزب؟

غزة تضع بيرنهام أمام اختبار جاد.. هل يصف ما يحدث بالإبادة؟
صورة تعبيرية (AI)

قبيل مؤتمر عام 2025، سعى حزب العمال إلى استبعاد مناقشة القرارات المتعلقة بفلسطين، ما أثار اتهامات بأن قيادة الحزب تحاول خنق النقاش الداخلي، بعدما شُطبت نحو 30 قرارًا قدمتها أحزاب محلية في سبتمبر من العام الماضي.

لكن المؤتمر خالف توجهات القيادة آنذاك، وأقرّ قرارًا طارئًا يدعو الحكومة إلى «استخدام كل الوسائل المتاحة لمنع ارتكاب إبادة جماعية في غزة»، و«تعليق تجارة الأسلحة مع إسرائيل واتفاق الشراكة التجارية بالكامل».

وتختلف المصادر بشأن الجهة التي اقترحت القرار؛ إذ أفادت «الجارديان» في روايتها الأولى بأن نقابة «يونيسون» قدمته، بينما ذكرت في روايتها الثانية أن نقابة «يونايت»، وهي أكبر نقابات الحزب، كانت صاحبة الاقتراح.

وتسعى هذه المجموعات إلى إعادة القضية إلى قاعة المؤتمر هذا العام، باعتبارها اختبارًا مبكرًا لتعهد بيرنهام بعدم «خنق النقاش»، فيما تطلق حركة «مومنتوم» عريضة تحثه على التمسك بالموقف الذي أقرّه مندوبو الحزب العام الماضي.

هل يقتصر الضغط على بيرنهام داخل حدود الجناح اليساري للحزب؟

غزة تضع بيرنهام أمام اختبار جاد.. هل يصف ما يحدث بالإبادة؟
صورة تعبيرية (AI)

ولا تقتصر الضغوط على الجناح اليساري في حزب العمال، إذ وجّه أكثر من 100 دبلوماسي بريطاني وفرنسي رسالة إلى بيرنهام والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دعوا فيها إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحق إسرائيل، تشمل تعليق نقل الأسلحة وفرض تدابير تجارية إضافية.

كما دعت إيميلي ثورنبيري هذا الأسبوع إلى حظر الواردات من الضفة الغربية المحتلة.

ويأتي ذلك في وقت يأمل فيه حزب العمال استعادة الناخبين التقدميين الذين ابتعدوا عنه خلال قيادة ستارمر.

وأظهر استطلاع أجرته «حملة التضامن مع فلسطين» و«أصدقاء الأرض» هذا الصيف أن 67 في المئة ممن انتقلوا من حزب العمال إلى حزب الخُضر ذكروا فلسطين باعتبارها أحد العوامل التي أثرت في قرارهم.

وقال دان آيلي-ويليامسون، المنظم السياسي في «حملة التضامن مع فلسطين»: «إن اعتذار بيرنهام عن موقف الحزب السابق تجاه فلسطين لن يعني شيئًا ما لم تقطع حكومته بشكل حاسم مع نهج كير ستارمر السابق».

المصدر:الجارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا