خطأ غير مقصود في ملف “يونيفيرسال كريديت” قد يكلفك غرامة تصل إلى 100 باوند
حذّرت تقارير بريطانية من أن آلاف الأسر قد تتعرض لغرامات تصل إلى 100 باوند؛ بسبب سوء فهم شائع يتعلق بقواعد الإعانات الصحية المجانية بعد الانتقال من نظام “الإعفاءات الضريبية” (Tax Credits) إلى “يونيفيرسال كريديت” (Universal Credit).
وتأتي التحذيرات بعد انخفاض كبير في حدود الدخل التي تسمح بالحصول على خدمات صحية مجانية، مثل وصفات هيئة الخدمة الصحية الوطنية (NHS) وعلاج الأسنان، ما أدى إلى زيادة عدد الأشخاص الذين يتلقون غرامات رغم اعتقادهم أنهم ما زالوا مؤهلين للحصول على هذه الخدمات.
ما الفرق بين “الإعفاءات الضريبية” و”يونيفيرسال كريديت”؟
يُعد “يونيفيرسال كريديت” (Universal Credit) نظام إعانات أحدث أطلقته الحكومة البريطانية ليحل تدريجيًّا محل عدد من أنظمة الدعم القديمة، بينها “الإعفاءات الضريبية” (Tax Credits).
وكان نظام “الإعفاءات الضريبية” يعتمد أساسًا على حساب دخل الأسرة سنويًا، ما كان يسمح لبعض الأسر ذات الدخل المحدود بالحصول على دعم مالي وإعفاءات صحية حتى مع مداخيل أعلى نسبيًّا.
أما “يونيفيرسال كريديت”، فيعتمد على تقييم شهري للدخل والظروف المالية، وتُحتسب الأهلية فيه وفق قواعد أكثر تشددًا في بعض الحالات، وهو ما أدى إلى فقدان بعض الأشخاص امتيازات كانوا يحصلون عليها سابقًا دون أن يدركوا أن شروط أهليتهم تغيّرت.
وتنقل الحكومة البريطانية المستفيدين تدريجيًا من الأنظمة القديمة إلى “يونيفرسال كريدت” ضمن عملية إصلاح واسعة النطاق لنظام الرعاية الاجتماعية بدأت منذ سنوات.
ما الذي تغيّر؟
في السابق، كان الأشخاص المستفيدون من نظام “الإعفاءات الضريبية” (Tax Credits) يستطيعون الحصول على وصفات طبية مجانية وعلاج أسنان مجاني إذا كان دخل الأسرة بعد الضرائب يصل إلى نحو 14,520 باوند سنويًّا.
لكن مع الانتقال إلى نظام “ييونيفيرسال كريديت”، انخفض هذا الحد كثيرًا:
- إلى نحو 5,220 باوند سنويًّا في بعض الحالات
- أو 11,220 باوند وفقًا للظروف الفردية لكل أسرة
ويقول خبراء ماليون: إن كثيرًا من الناس لا يدركون أن الانتقال من نظام إلى آخر قد يؤدي تلقائيًا إلى فقدان أهليتهم للحصول على العلاج المجاني.
لماذا تحدث الغرامات؟
تكمن المشكلة في أن نظام “الإعفاءات الضريبية” كان يُحتسب سنويًّا، في حين يعتمد “يونيفيرسال كريديت” على تقييم شهري للدخل.
وهذا يعني أن أهلية الشخص للحصول على العلاج المجاني قد تتغير من شهر إلى آخر بحسب مستوى دخله خلال فترة التقييم.
لكن كثيرًا من الناس يستمرون في وضع علامة على أنهم مؤهلون للحصول على العلاج أو الوصفات المجانية عند زيارة طبيب الأسنان أو الصيدلية، معتقدين أن وضعهم لم يتغير.
لاحقًا قد تصلهم رسالة تطالبهم بإثبات أحقيتهم، وإذا لم يردوا أو لم يكونوا مؤهلين فعلًا، فقد يتعرضون لغرامة تصل إلى 100 باوند.
مارتن لويس: الناس لا تدرك أنها تخالف القواعد
قال الخبير المالي البريطاني مارتن لويس: إن كثيرًا من الأشخاص لا يدركون أصلًا أن حدود الدخل تغيرت بعد الانتقال إلى “يونيفيرسال كريديت”.
وأضاف:
“كثير ممن كانوا يحصلون على الإعفاءات الضريبية يذهبون إلى طبيب الأسنان أو الصيدلية ويضعون علامة على أنهم مؤهلون لأنهم اعتادوا ذلك سابقًا”.
وتابع:
“ثم تصلهم رسالة تسألهم عما إذا كانوا مؤهلين فعلًا… لكنهم لا يدركون أن حدود الدخل مختلفة الآن”.
وأشار إلى أن بعض الأشخاص ينتهي بهم الأمر بدفع غرامات “رغم أنهم لا يعتقدون أنهم ارتكبوا أي خطأ”.
تحذيرات من تكاليف إضافية مفاجئة
من جانبها قالت شركة “فوريفر دنتال آند سكين” (Forever Dental and Skin): إن كثيرًا من الناس قد يُفاجأون بالغرامات دون أن يكونوا على علم بتغير القواعد.
وأضافت:
“علاج الأسنان مكلف أصلًا، وآخر ما يحتاج إليه الناس هو غرامة إضافية غير متوقعة”.
ونصحت الشركة الأشخاص الذين انتقلوا إلى “يونيفيرسال كريديت” بالتحقق من أهليتهم قبل حجز مواعيد العلاج أو طلب وصفات طبية مجانية.
فجوة بين النظامين
تعكس هذه الأزمة جانبًا من الانتقادات المستمرة لنظام “يونيفيرسال كريديت”، الذي يقول منتقدوه إنه أكثر تعقيدًا وأقل وضوحًا مقارنة بالأنظمة السابقة.
وفي كثير من الحالات، لا ترتبط المشكلة بمحاولة الاحتيال أو استغلال الإعانات، بل بالفجوة بين ما يعتقد الناس أنهم ما زالوا يستحقونه… وما تسمح به القواعد الجديدة فعليًّا.
المصدر: إكسبرس
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇