خطأ تأميني شائع يعرّض ملايين السائقين في بريطانيا لغرامات ونقاط مرورية
تكشف أبحاث حديثة أن ملايين السائقين في بريطانيا قد يواجهون نقاطاً مرورية على رخصهم وغرامات مالية كبيرة بسبب خطأ تأميني شائع يمكن تفاديه بفحص بسيط لا يستغرق سوى دقيقتين. فالسائق الذي يفترض أنه مشمول بالتغطية التأمينية عند قيادة سيارة شخص آخر قد يجد نفسه، دون أن يدري، بلا تأمين صالح على الإطلاق، مع ما يترتب على ذلك من تبعات مالية وقانونية.
هذه المادة تهمّ بشكل خاص العرب في بريطانيا الذين يستعيرون سيارات الأقارب أو الأصدقاء، أو يقودون مركبات أفراد الأسرة، اعتماداً على افتراض شائع بأن وثيقة تأمينهم السنوية تغطيهم تلقائياً خلف مقود أي سيارة. لكن الواقع، وفق الأبحاث، أكثر تعقيداً من هذا الافتراض.
ما هي المخاطر بالتحديد

بحسب المصادر، فإن السائق الذي يقود سيارة من دون تأمين صالح يعرّض نفسه لفواتير إصلاح قد تصل إلى آلاف الباوندات، إضافة إلى غرامة قدرها 300 باوند في حال ضبطه بتأمين غير صالح، وست نقاط مرورية تُسجَّل على رخصته. وفي أسوأ الحالات، قد يصل الأمر إلى مصادرة المركبة وتوجيه اتهام جنائي.
وتشير الأبحاث إلى أن مصادرة المركبات غير المؤمَّنة سجّلت رقماً قياسياً في العام الماضي، إذ جرى حجز 160 ألف مركبة من الطرقات البريطانية، وهو أعلى رقم منذ 17 عاماً، وفق ما نقلته المصادر عن «مكتب مؤمِّني المركبات» (Motor Insurers’ Bureau).
جوهر سوء الفهم: تغطية «قيادة سيارات أخرى»

يكمن أصل المشكلة في القواعد المتعلقة بتغطية «قيادة سيارات أخرى» (Driving Other Cars – DOC)، وهي قواعد يصفها توم وارسوب، خبير تأمين المركبات في موقع Covertime.com، بأنها «غير واضحة ونادراً ما تُشرح بوضوح». وقال إن السائقين الذين يفترضون أنهم مشمولون قد لا يكون لديهم أي تأمين صالح على الإطلاق، بينما من يملكون بعض التغطية غالباً ما لا يدركون أنها محدودة للغاية.
وأظهرت أبحاث Covertime.com الجديدة أن أكثر من ثلاثة أرباع السائقين في بريطانيا مخطئون أو غير متأكدين بشأن ما إذا كان تأمينهم السنوي يغطيهم لقيادة سيارة شخص آخر. والحقيقة أن تغطية «قيادة سيارات أخرى» غير مُدرَجة في كثير من الوثائق، لا سيما بالنسبة للسائقين الأصغر سناً أو الأقل خبرة.
كذلك لم يكن معظم السائقين على دراية بأن تغطية «قيادة سيارات أخرى»، حيثما وُجدت ضمن وثيقة تأمين شامل، تكون عادةً مقتصرة على الطرف الثالث فقط، ولا تحمي السيارة المُستعارة إذا تعرّضت للضرر في حادث. أي أن السائق قد يجد نفسه مسؤولاً عن تكاليف إصلاح المركبة التي كان يقودها من جيبه الخاص.
الفحص قبل الافتراض

شدّد وارسوب على أن الهدف ليس الإيقاع بالسائقين، بل مساعدتهم على فهم تغطيتهم قبل استعارة سيارة. وقال: «هذا الأمر لا يتعلق حقاً بالإيقاع بالناس، بل بالتأكد من أن السائقين يفهمون تغطيتهم قبل استعارة سيارة، لأن كثيرين ببساطة يفترضون أنهم محميون بينما قد لا يكونون كذلك».
وأضاف: «أهم شيء منفرد يمكن لأي سائق فعله قبل استعارة سيارة هو أن يتحقق من وثيقته بدلاً من الافتراض. الأمر يستغرق دقيقتين للتحقق». وأوضح أن تغطية «قيادة سيارات أخرى» ليست معياراً قياسياً في معظم وثائق التأمين الشامل، وأنها حتى حيثما وُجدت تقتصر تقريباً دائماً على الطرف الثالث فقط، بحيث تدفع فقط مقابل الأضرار التي تلحق بأطراف ثالثة، لا مقابل السيارة التي كان يقودها الشخص.
الحل المتاح
على الرغم من حجم المخاطر، يرى الخبير أن المشكلة قابلة للحل بسهولة. وقال وارسوب: «الخبر الجيد أنه من السهل حلّها. إذا تحققت ووجدت أنك غير مغطّى، فإن التأمين المؤقت يتيح لك استعارة السيارة بتغطية شاملة بدلاً من الطرف الثالث فقط».
وبذلك، فإن الرسالة الأساسية التي يوجّهها الخبراء تتلخّص في تجنّب الافتراض والاكتفاء بالفحص السريع للوثيقة قبل الجلوس خلف مقود سيارة لا يملكها السائق، إذ إن دقيقتين من التحقق قد تحول دون فاتورة بآلاف الباوندات، أو غرامة، أو نقاط مرورية، أو حتى مصادرة المركبة.
المصدر: بريستول لايف
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇